الالتماس رقم 18 لسنة 2011 مدني
صادر بتاريخ 25/01/2012
هيئة المحكمة: برئاسة السيد القاضي/ عبدالعزيز محمد عبد العزيز - رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة د. احمد المصطفى ابشر ومصطفى الطيب حبورة.
1 - عدم جواز الطعن بطريق التماس اعادة النظر في الاحكام الصادرة من محكمة النقض برفض الطعن او عدم جوازه او عدم قبوله شكلاً او النقض مع الاحالة او النقض مع ندب خبير او الاحالة الى التحقيق دون التصدي للموضوع.
2 - عدم جواز التماس اعادة النظر بعد قضاء الحكم الملتمس فيه بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً لناحية اجر الايقاف واجرة السكن لانتفاء تصدي محكمة النقض لاصل النزاع في الحكم ولكون سبب الالتماس خارج عن الحالات الواردة على سبيل الحصر في البنود 1، 2، 3، من المادة 169 من قانون الاجراءات المدنية.
المحكمة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم الملتمس فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فيه – تتحصل في أن الملتمسة أقامت الدعوى 13 لسنة 2009 أبوظبي الجزئية الاتحادية على الملتمس ضده بطلب الحكم بحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة، وإخلائه من المسكن الذي كانت تستأجره له، وأداء الإيجار من 1/7/2007 حتى تاريخ الإخلاء الفعلي مع التعويض، وبأجراء المقاصة بين الطرفين. أقام الملتمس ضده دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام الملتمسة بأن تؤدى له 206 195 دراهم قيمة مستحقاته المالية لديها، بالإضافة إلى مبلغ 450.50 23 درهما قيمة إيصالات مسلمة إلى العمال، ومبلغ 055 158 درهما قيمة النسبة المقررة له في المشاريع التي أنجزتها الشركة قبل فصله من العمل. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الملتمس ضده بإخلاء الشقة موضوع النزاع وتسليمها للملتمسة خالية من الشواغل، وإلزامه بسداد الأجرة الشهرية اعتبارا من تاريخ صدور الحكم وحتى التسليم الكامل ورفض باقي الطلبات. وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الملتمسة بأن تؤدى للملتمس ضده 951 56 درهما وإذ استأنف الطرفان هذا الحكم قضى في استئنافيهما 1، 2/2010 أبوظبي الاتحادية في الدعوى الأصلية بإلزام الملتمس ضده بإخلاء المسكن المذكور وإلزامه بسداد الأجرة الشهرية اعتباراً من 21/12/2007 وحتى الإخلاء الفعلي وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الملتمسة بأن تؤدي للملتمس ضده 106.321 وتأييد الحكم فيما عدا ذلك. طعن الملتمس ضده في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن 381 لسنة 2010، وبتاريخ 27/10/2010 نقضت هذه المحكمة الحكم مع الإحالة. وبتاريخ 21/6/2011 قضت محكمة الإحالة بتعديل الحكم الابتدائي برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الملتمسة بأن تؤدي للملتمس ضده 212 319 درهما وتذكرة سفر لموطنه حال إنهاء إقامته. طعن الطرفان في هذا الحكم – للمرة الثانية – بطريق النقض بالطعنين 438، 455 لسنة 2011 مدني. وبتاريخ 23/11/2011 نقضت هذه المحكمة الطعنين جزئياً بالنسبة لما قضى به من أجر الإيقاف وأجرة المسكن وتأييده فيما عدا ذلك، وقبل الفصل في موضوع الاستئنافين في شأن ما تم نقضه بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوقة ذلك الحكم فكان الالتماس المطروح.
وحيث إن مبنى الالتماس أن الحكم الملتمس فيه قضى للملتمس ضده بمبلغ 000 158 درهم دون طلب منه في مرحلة الإحالة بعد النقض ودون تسبيب ورغم أن اليمين الحاسمة المنكول عنها في مرحلة الاستئناف قبل النقض لم تتضمن المبلغ المذكور والذي ورد لاحقا في مرحلة الاستئناف بعد النقض بما يعيب الحكم بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم ويستوجب إعادة النظر فيه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة أنه وفق ما تقضى به المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية أنه لا يجوز الطعن في أحكام محكمة النقض بأي طريق من طرق الطعن وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجور الطعن فيه بطريق التماس إعادة النظر في الحالات المنصوص عليها في البنود 1، 2، 3 من المادة 169 من ذات القانون مما مفاده أنه لا يجوز الطعن بطريق التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة من محكمة النقض برفض الطعن أو عدم جوازه أو عدم قبوله شكلا أو النقض مع الإحالة أو النقض مع ندب خبير أو الإحالة إلى التحقيق دون التصدي للموضوع.
لما كان ذلك وكان الحكم الملتمس فيه الصادر في الطعنين 438، 455 لسنة 2011 قد قضى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً بالنسبة لما قضى به من أجر الإيقاف وأجرة السكن وقبل الفصل في موضوعهما بندب خبير لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وتأييد الحكم المطعون فيه فيما عدا ذلك، أي أن هذه المحكمة لم تتصد لأصل النزاع في حكمها وكان سبب الالتماس خارج عن الحالات الثلاثة الواردة على سبيل الحصر فان الطعن على هذا النحو بطريق التماس إعادة النظر يكون غير جائز وهو ما تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام.

* * *