الطعن
رقم
543
لسنة
2011
مدني
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي/
عبدالعزيز
محمد عبد
العزيز - رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة د. احمد
المصطفى ابشر
ومصطفى الطيب
حبورة.
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في
إقامة
الطاعنة
الدعوى
(49/2010م)
مدني كلي
الفجيرة على
المطعون
ضدهما طالبة
إلزامهما
بالتضامن بأن
يؤديا لها
مبلغ 16.900.000 درهم،
على سند
اتفاقها
والمطعون ضده
الأول – صاحب
مكتب
......
للعقارات –
بتاريخ 4/3/2008م على
بيع قطعة
الأرض
الزراعية 2210
بمنطقة
الغرفة
والبالغة
مساحتها 15480.70 متر
مربع لأعلي
سعر، ولقد
أوهمها
المطعون ضده
الأول بأن
أعلي سعر يمكن
البيع به هو
مبلغ ثمانية
مليون درهم
وإنه على
استعداد
لشرائها
لنفسه بهذا
السعر، فأجرت
له توكيلاً
بالبيع برقم
835/2008م
(الفجيرة)
وتم تحرير عقد
بيع بذات
التاريخ
وقامت
بالتوقيع
عليه وعلى نسخ
له كانت مرفقة
به، وتم
تسليمها مبلغ
الثمانية
ملايين بموجب
سند الصرف رقم
(6) الصادر من
الأفق
للعقارات، ثم
فوجئت
الطاعنة بأن
قطعة الأرض
المذكورة
بيعت بتاريخ
15/3/2008م
(بعد
عشرة أيام من
البيع
الأول)
لشركة
......
صاحب بمبلغ
خمسة وعشرون
مليون درهم،
وبالإطلاع
على ملف قطعة
الأرض تبين
لها أن العقد
المبرم بينها
وبين المطعون
ضده الأول في
4/3/2008 غير موجود
بالملف،
وهناك عقد آخر
مبين به أنه
مبرم بينها
وبين المطعون
ضدها الثانية
(زوجة
المطعون ضده
الأول)
بمبلغ عشرة
ملايين درهم
ومحرر بتاريخ
10/3/2008م وبتوقيع
صادر عنها،
كما تبين لها
أن هناك طلب
تسجيل مبايعة
صادر بتوقيع
عنها أيضاً
بتاريخ 10/3/2008م
مقدم إلى
البلدية يفيد
قيامها ببيع
قطعة الأرض
للسيدة/
......
والتي قامت في
15/3/2008م ببيع قطعة
الأرض إلى
شركة خان صاحب
مقابل مبلغ 24.968.334
درهم . . . وحيث أن
عقد البيع
الذي أبرمته
في 4/3/2008م قد طالة
التزوير
باستبدال
المشتري
(المطعون
ضده
الأول)
بالمطعون
ضدها
الثانية،
مقابل مبلغ
عشرة مليون
درهم بدلاً عن
ثمانية مليون
درهم وحرر
بتاريخ 10/3/2008م –
وهى في هذا
التاريخ كانت
خارج البلاد
بالقاهرة –
خلال الفترة
من 6/3/2008م حتى 18/3/2008م -
وحيث أصابها
غبن فاحش بسبب
تقرير
المطعون ضده
الأول بها،
أقامت الدعوى
مطالبة بمبلغ
16.900.000 درهم عبارة
عن الفرق بين
القيمة
الحقيقية
للأرض وبين
مبلغ
الثمانية
مليون الذي
استلمته في 4/3/2008م
. . . وبتاريخ 22/6/2011م
قضت محكمة أول
درجة بعدم
سماع الدعوى
استنادا
للمادة
(524)
من قانون
المعاملات
المدنية
لمرور سنة على
تسليم المبيع .
. . طعنت
الطاعنة على
هذا الحكم
بالاستئناف
(157/2011م)
أمام محكمة
استئناف
الفجيرة،
وبتاريخ 5/10/2011م
قضت المحكمة
برفضه وتأييد
الحكم
المستأنف
فكان الطعن
الماثل، وإذ
عرض على هذه
المحكمة في
غرفة مشورة
حددت جلسة
لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب تنعى
الطاعنة
بالسبب الأول
منها على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
والقصور في
التسبيب إذ
قضى بتأييد
الحكم
المستأنف
بعدم سماع
الدعوى سنداً
للمادة 524 من
قانون
المعاملات
المدنية، دون
الرد على ما
أوردته
الطاعنة من
أسباب
قانونية
وجوهرية قد
يتغير
بموجبها وجه
الرأي في
الدعوى،
فالمادة
(84)
من قانون
الإجراءات
المدنية تنص
على سقوط الحق
فيما لم يبد من
الدفوع الغير
متصلة
بالنظام
العام قبل
إبداء أي دفع
إجرائي آخر أو
طلب دفاع في
الدعوى بعدم
القبول، وكان
الثابت من
أوراق الدعوى
أن المطعون
ضدهما لم
يدفعا بعدم
سماع الدعوى
في الجلسة
الأولى
والثانية
والثالثة من
جلسات
المحكمة التي
مثل فيها وكيل
عنهما وطلب
الإمهال
للإطلاع، ومن
ثم يكون حقهما
في إبداء هذا
الدفع قد سقط
سنداً للمادة
سالفة
الذكر.
وحيث
إن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن
الدفع بعدم
سماع الدعوى
لمرور الزمان
– وعلى ما جرى
به قضاء هذه
المحكمة – ليس
من قبيل
الدفوع
الشكلية
المتعلقة
بالإجراءات
التي أشارت
إليها المادة
(84) من قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11 لسنة 1992م والتي
يجب إبداؤها
قبل إبداء أي
طلب أو دفاع في
الدعوى أو دفع
بعدم القبول
وإلا سقط الحق
فيما لم يٌبْد
منها وإنما هو
دفع موضوعي
بعدم توافر
الشروط
اللازمة
لسماع الدعوى
لانقضاء
المدة
المحددة في
القانون
لرفعها أو نحو
ذلك مما لا
يختلط بالدفع
المتعلق بشكل
الإجراءات من
جهة، ولا
بالدفع
المتعلق بأصل
الحق
المتنازع
عليه من جهة
أخرى،
فالدفع
بعدم سماع
الدعوى لمرور
الزمان على ما
سلف بيانه هو
دفع موضوعي
ومن ثم يجوز
إثارته في أي
مرحلة كانت
عليها
الدعوى.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد خلص إلى
تأييد الحكم
المستأنف
فيما أنتهي
إليه من عدم
قبول اعتراض
الطاعنة على
إبداء الدفع
بعدم سماع
الدعوى لمرور
الزمان
باعتباره
دفعاً بعدم
القبول
الموضوعي،
فانه يكون قد
صادف صحيح
القانون
ويضحى النعي
عليه في هذا
الشأن على غير
أساس.
وحيث
تنعى الطاعنة
بالسببين
الثاني
والثالث على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه إذ قضى
بعدم سماع
الدعوى لمرور
الزمان، في
حين أن
الطاعنة لم
تعلم بالغبن
والتغرير بها
إلا قبل رفع
الدعوى بأيام
قليلة، وأن
المطعون
ضدهما لم
يقدما من
البينة ما
يثبت علمها
بالغبن
الفاحش
والتغرير
الذي لحق بها
بما يترتب
عليه مرور
الزمان
المسقط
لدعواها،
فالدفع بعدم
سماع الدعوى
لمرور الزمان
من الدفوع
الموضوعية
وكان يتعين
على المحكمة
أن تبحث
شرائطه
القانونية
والمدة
المقررة وما
يعتريها من
وقف وانقطاع،
وتقدير العذر
الشرعي الذي
يقف به مرور
الزمان
المانع من
سماع الدعوى
وفقاً للفقرة
الأولي من
المادة 481 من
قانون
المعاملات
المدنية،
ولقد طعنت
الطاعنة على
العقد
المزعوم
إبرامه
بتاريخ 10/3/2008م
بينها وبين
المطعون ضدها
الثانية
بالتزوير حيث
تم إعداده
أثناء غيابها
خارج الدولة،
وتمسكت
بتعرضها
للغبن
والتغرير
والغش من قبل
المطعون
ضدهما بما
يعيب التصرف
ويبطله
إعمالا
لأحكام
المادة 210/3 من
قانون
المعاملات
المدنية ولا
يحق معه
التحصن بدفوع
عدم سماع
الدعوى، وإذ
التفت الحكم
المطعون فيه
عن تحقيق دفاع
الطاعنة وقضى
بتأييد الحكم
المستأنف على
علاته، فإنه
يكون معيباً
بالقصور
المبطل بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله، ذلك
أن
من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
على محكمة
الموضوع أن
تلم بكافة
عناصر الدعوى
وتقيم قضاءها
وفقاً
للمستندات
والأدلة
المطروحة
عليها وأن ترد
على الدفاع
الجوهري
للخصوم –
والذي قد
يتغير به وجه
الرأي في
الدعوى – فإذا
أغفلت
المحكمة
التحدث عن
الأدلة
المؤثرة في
النزاع مع
تمسك الخصم
بدلالتها،
ولم تمحص ما
ورد بها وبما
يفيد أنها
أحاطت بحقيقة
الواقع في
الدعوى، فان
حكمها يكون
مشوباً
بالقصور.
كما
أن من المستقر
في قضاء هذه
المحكمة
أيضاً أن
الدفع بعدم
سماع الدعوى
لمرور الزمان
من الدفوع
الموضوعية
التي لا تتعلق
بالنظام
العام وبحسب
محكمة
الموضوع أن
يدفع أمامها
بعدم سماع
الدعوى لمرور
الزمان، حتى
يتعين عليها
أن تبحث
شرائطه
القانونية
ومنها المدة
المقررة لها
بما يعتريها
من وقف أو
انقطاع،
كما
أن تقدير
العذر الشرعي
الذي يقف به
مرور الزمان
المانع من
سماع الدعوى
وفقاً للفقرة
الأولي من
المادة 481 من
قانون
المعاملات
المدنية من
الأمور
الموضوعية
التي تستقل
بها محكمة
الموضوع.
لما
كان ذلك وكانت
الطاعنة قد
تمسكت في
مذكرتها
الاستئنافية
المؤرخة 7/9/2011م
ومذكرتها
الاستئنافية
المؤرخة 28/9/2011م
بقصور الحكم
المستأنف حين
أكتفي
بالقضاء
بالدفع
الوقتي دون أن
يتعرض لكافة
الوقائع التي
كانت مطروحة
على بساط
البحث، ودون
أن يمحص ما
ساقته
الطاعنة
(المستأنفة) من
أدلة حول
الغبن الفاحش
والتغرير
الذي لحق بها،
وعلمها بذلك
قبل رفع
الدعوى بأيام
قليلة، وما
تكشف لها من
تزوير طال
العقد الذي
وقعته مع
المطعون ضده
الأول في 4/3/2008م
واستبداله
بالعقد
المؤرخ 10/3/2008م مع
المطعون ضدها
الثانية، وإذ
أقام الحكم
المطعون فيه
قضاءه برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف
متناولاً
دفاع الطاعنة
الوارد بسبب
النعي – وهو
دفاع جوهري
مما قد يتغير
بتحقيقه وجه
الرأي في
الدعوى –
بصورة مقتضبة
قولاً منه أن
طلبات
المستأنفة لا
تخرج عن كونها
طلباً لتكملة
الثمن أو
فسخاً لعقد
البيع
وكلاهما سقط
بمرور سنة على
إتمام البيع
وتسليم الأرض
المبيعة ولا
يوجد ضرر
يستوجب
التعويض، مع
عدم جدية
الطعن
بالتزوير
وكونه غير
منتج في ظل
إقرار
المستأنفة
بالتوقيع على
عقد البيع
وتحريرها
توكيلاً
خاصاً
للمطعون ضده
الأول يبيح له
البيع لنفسه
أو لغيره، وهو
مالا يواجه
دفاع الطاعنة
مما حجبه عن
بحث وتمحيص
مضمونة فإنه
يكون مشوباً
بالقصور
المبطل
الموجب
لنقضه، على أن
يكون مع النقض
الإحالة.