طعن
رقم
193
لسنة 2014
إداري
هيئة
المحكمة:
برئاسة
السيد القاضي
الدكتور / أحمد
الصايغ - رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة: عرفة
أحمد دريع
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن تتحصل
في أن الطاعن
أقام الدعوى
رقم 63 لسنة 2012
إداري كلي
أبوظبي اختصم
فيها المطعون
ضدهما
واستقرت
طلباته
الختامية على
طلب إلغاء
القرار
الإداري رقم 144
لسنة 2010الصادر
عن النائب
العام
الاتحادي
وبطلانه
واعتباره كأن
لم يكن
وبانعدام
القرار
الإداري رقم 557
لسنة 2009 بشأن
الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الاتحادية
وبطلانه
واعتباره كأن
لم يكن
وبإلزام جهة
عمله في شخص
وزير العدل
باستكمال
إجراءات نقل
الطاعن إلى
العمل في
القضاء،
وإلزام
المطعون
ضدهما بأن
يؤديا له مبلغ
/ 200001 درهم
تعويضاً عن
الأضرار
المادية
والمعنوية
اللاحقة به،
وقال شرحاً
لدعواه أنه
عمل بالنيابة
العامة
الاتحادية –
نيابة
الأحداث – إلى
أن أخطر من
مدير معهد
التدريب
والدراسات
القضائية
بالالتحاق
بدورة تدريب
مع مجموعة من
أعضاء
النيابة
العامة الذين
تم نقلهم
جميعاً للعمل
في القضاء
بمقتضي قرار
المجلس
الأعلى
للقضاء
الاتحادي في
اجتماعه رقم 8
بتاريخ 28/12/2009 إلى
أن فوجئ في 28/9/2010
بقرار من
النائب العام
الاتحادي رقم
144 لسنة 2010 بنقلة
للعمل بنيابة
النقض أي بعد
مرور تسعة
أشهر كاملة
على إحالته
للعمل
بالقضاء
وتبعاً لذلك
فإن قرار
النائب
الــــــعام
يضحي باطلاً
لمخالفته
القانون
والدستور
ولاغتصابه
السلطة في
إصداره،
ولإبتنائه
على القرار
الوزاري
الباطل رقم 557
لسنة 2009 بشأن
الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الاتحادية
الذي أرسى
الرئاسة
الإدارية
للنائب العام
على أعضاء
النيابة
العامة حال أن
هذه الرئاسة
هي من اختصاص
وزير العدل
ومن ثم كانت
الدعوى
بالطلبات
سالفة
البيان
ومحكمة أول
درجة قضت
بجلسه 31/10/2012 برفض
الدعوى
استأنف
الطاعن هذا
القضاء
بالاستئناف
رقم 179 لسنة 2012
ومحكمة
أبوظبي
الاتحادية
الإستئنافيه
قضت في 28/1/2013
بالتأييد طعن
الطاعن على
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن رقم 170
لسنة 2013
والمحكمة
الاتحادية
العليا قضت في
3/7/2013 بنقض الحكم
والإحالة،
وإذ عاودت
الدعوى سيرها
أمام محكمة
الاحالة قضت
هذه الأخيرة
في 26/3/2013 بتأييد
الحكم
المستأنف طعن
الطاعن للمرة
الثانية
بطريق النقض
برقم 193 لسنة 2014
نقض إداري وأن
الدائرة بعد
أن نظرته في
غرفه مشورة
رأت جدارة
نظره في جلسة
فتم نظره على
النحو الثابت
بمحاضر
الجلسات، دفع
المطعون
ضدهما بعدم
قبول الطعن
لإقامته ضد
وزير العدل
والنائب
العام
الاتحادي
بصفتهما
الشخصية حال
أن الاختصام
في دعوى
الإلغاء يجب
أن يوجه إلى
ممثل الشخص
المعنوي
والناطق
بإسمه وبصفته
الوظيفية،
كما ان الدعوى
غير مسموعة
لمرور الزمان
عملا بالمادة
88 من قانون
السلطة
القضائية،
والمادة 116 من
قانون
الموارد
البشرية،
وأنه لا توجد
مصلحة شخصية
ومباشرة
للطاعن في
الطعن على
الهيكل
التنظيمي
الصادر به
قرار وزير
العدل رقم 557
لسنة 2009، وختم
المطعون
ضدهما
مذكرتهما
بطلب محو
العبارات
الجارحة
الواردة
بصحيفة
الطعن، ورفض
موضوعاً
وتحددت جلسه
اليوم للنطق
بالحكم.
وحيث
إنه عن الدفع
بعدم قبول
الطعن لخلو ما
يشير في صحيفة
الطعن إلى
اختصام وزير
العدل
والنائب
العام
الاتحادي
بصفتهما
الوظيفية
كأشخاص
معنوية فهو
مردود ذلك أن
المقرر في فقه
المرافعات
المدنية وعلى
ما جري به قضاء
هذه المحكمة
أنه متى ذكر في
صحيفة الطعن
إسم الشخص
الاعتباري
المميز له
كشخصية
معنوية
مستقلة
باعتبارها
المقصودة
بذاتها في
الخصومة، فإن
إضافة
إسم
الشخص
لمن يمثلها لا
تأثير له في
بيان هذا
الممثل
ولما كان ذلك
وكان
الثابت من
صحيفة الطعن
بالنقض أن
الطاعن أقام
طعنه ضد وزير
العدل
والنائب
العام
الإتحادي
باعتبارهما
من الخصوم
المفوضين
بذاتهما في
الخصومة وقد
اختصما بذات
الصفة التي
كانا مختصمين
بها أمام
محكمة
الاستئناف
فإن ذلك يكون
كافياً لصحة
الصحيفة دون
الاعتداد بما
أضيف إلى هذه
البيانات من
الاسم الشخصي
لهما، ومن ثم
فإن الدفع
بعدم قبول
الطعن يغدو
على غير أساس
خليقاً
بالرفض.
وحيث
أنه عن الدفع
المبدى من
المطعون
ضدهما بعدم
سماع الدعوى
لمرور
الزمان،
وانتفاء
مصلحة الطاعن
في الطعن في
قرار وزير
العدل بشأن
الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الإتحادية
فهم غير
مقبول، ذلك أن
من
المقرر بنص
المادة 150 من
قانون
الإجراءات
المدنية على:"
لا يجوز الطعن
في الأحكام
إلا من
المحكوم
عليه، ولا
يجوز ممن قبل
الحكم صراحة
أو ضمنا أو ممن
قضي له بكل
طلباته
مــالـــم
يـــــنــص
القـــانــون
على غير ذلك –
ولا يضار
الطاعن بطعنه
– "يدل وعلى ما
جرى به قضاء
المحكمة
الاتحادية
العليا أنه
إذا قبل
المدعي عليه
الحكم
الابتدائي
ولم يستأنفه
وإنما
استأنفه
المدعى فإنه
لا يحق للمدعى
عليه التمسك
بدفاع في
مذكرة بالرد
على صحيفة
الطعن
بالنقض، إذ أن
الحكم
الابتدائي
الذي قبله ولم
يستأنفه حاز
قوة الأمر
المقضي به
بالنسبه له
وإلا كان ذلك
إخلالا
بقاعدة وجوب
عدم الإضرار
بالخصم الذي
استأنف الحكم
الابتدائي
وحده. ولما كان
ذلك وكان
الواقع في
الدعوى أن
الحكم
الابتدائي قد
أنتهى في
أسبابه
المكملة
لمنطوقه برفض
الدفع بعدم
سماع الدعوى
وسماعها
وبقيام ووجود
مصلحة للمدعي
(الطاعن) في
الطعن في قرار
وزير العدل
بشان الهيكل
التنظيمي
للنيابة
الاتحادية،
وكان المطعون
ضدهما لم
يستأنفا هذا
الحكم وإنما
استأنفه
الطاعن وحده
وبالتالي لا
يجوز لهما
العودة إلى
مناقشة ما خلص
إليه الحكم
الابتدائي في
هذا الخصوص
أمام محكمة
النقض – في
مذكرة
دفاعهما للرد
على الطعن –
بعد أن أصبح
الحكم الصادر
برفض الدفع
بعدم سماع
الدعوى،
وثبوت
قيام مصلحة
الطاعن في
الدعوى
حائزاً لقوة
الأمر المقضي.
وإذ ورد في
دفاع المطعون
ضدهما طلب محو
العبارات
الجارحة التي
استخدمها
الطاعن في
مذكراته
والتي جاء
فيها:" فلم
تعتبر محكمة
النقض
للتأسيسات
الخاطئة التي
سودت بها
صفحات حكمي
البداية
والاستئناف
مما وقعت في
مجموعها ظلما
وعدوانا في
سبيل نصرة
وزير العدل
والنائب
العام ..." وهي
عبارات نسبها
الطاعن
للحكمين
الصادرين عـن
مـحـكمة
الــمــوضـوع
مـمــا
يــغـدـو
مـــعـه
طـــلـب
مـحــوهــا
أمـام هــذه
الـــمــحــكــمة
غـــــيـر
مــــقــبول.
وحيث
إن الطعن
استوفي
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الطعن أقيم
على أربعة
أسباب ينعي
الطاعن
بالسبب
الثاني منها
بطلان الحكم
المطعون فيه
تأسيساً على
أنه صدر من
هيئة سبق
لرئيسها
(السيد القاضي
.....)
أن أبدى رأيه
فى موضوع
النزاع وأفتي
وكتب فيه وحقق
فيه بصفته
مفتشاً
قضائيا وقد
أجري مع
الطاعن بحثا
بخصوص عدم
تنفيذ قرار
النقل الذي
أصدره النائب
العام
الاتحادي
(القرار
المطعون فيه)
وأوصى القاضي
المذكور في
نهاية تقريره
بإحالة
الطاعن إلى
المتابعة
التأديبية
فأضحي السيد
القاضي
.....
غير صالح لنظر
الدعوى
ممنوعا من
سماعها وفقاً
لنـص الـمادة
114ز مـن
قــانــون
الإجـراءات
الـــمـدنيــة
ومـن ثـم
فــالحكم
الــصـادر
بـمـشـــاركـــتـه
يــكـون
باطـلا
بـطــلانــا
مــطـلـــقاً
مــتــعـلــقاً
بالـنظـام
الـعـام يجوز
للطاعن
إثارته أمام
محكمة
النقض.
وحيث
إن هذ النعي في
محله ذلك أن
النص في
المادة 114 ز من
قانون
الإجراءات
المدنية على:"
يكون القاضي
غير صالح لنظر
الدعوى
ممنوعاً
منسماعها ولو
لم يرده أحد
الخصوم في
الأحوال
الأتية:
أ،
ب، ...... ز إذ كان
قد أفتي أو
ترافع عن أحد
الخصوم في
الدعوى أو
كتبفيها ولو
كان ذلك قبل
اشتغاله
بالقضاء، أو
كان قد سبق له
نظرها قاضيا
أو خبيراً أو
محكماً أو كان
قد أدي شهادة
فيها ..." يدل على
أن أساس وجوب
أمتناع
القاضي عن نظر
الدعوى هو
قيامه بعمل
يجعل له رأياً
في الدعوى أو
معلومات
شخصية تتعارض
مع ما يشترط
فيه من خلو
الذهن عن
موضوعها حتي
يستطيع أن يزن
حجج الخصوم
وزنا مجرداً
مخافة أن
يتشبث برأيه
قد يدفعه إلى
الالتزام به
مما يتنافى مع
إمكان العدول
عنه، وقد يشق
عنه علمه
المتقدم فيشل
تقديره
ويتأثر به
قضاؤه
ولما كان ذلك
وكان
الواقع في
الدعوى أن
وزير العدل
ندب المفتش
القضائي
الأول السيد
.....
لبحث أسباب
عدم تنفيذ
الطاعن لقرار
نقله رقم 144
لسنة 2010 الصادر
عن النائب
العام
الاتحادي (وهو
القرار
المطعون فيه
في الدعوى
الماثلة)، وقد
انتهى المفتش
المذكور في
تقرير بتاريخ
12/3/2011 إلى أن
الطاعن خالف
قرار النائب
العام بعدم
تنفيذ محتواه
وأنه تغيب عن
العمل مدة
تسعة عشر
يوماً وأوصي
بالموافقة
على إصدار
قرار من وزير
العدل بإجراء
التحقيق
اللازم مع
الطاعن، ومن
ثم يكون السيد
القاضي قد سبق
له أن أفتى
وكون رأيه في
القرار
الإداري
موضوع النزاع
بل أنتهى إلى
أن الطاعن
خالف مقتضيات
القرار
السالف الذكر
مما يجعله غير
صالح للفصل في
دعوى إلغاء
القرار، وإذ
صدر الحكم
المطعون فيه
بهيئة شارك
فيها القاضي
المذكور، فإن
الحكم يكون
باطلا بطلانا
مطلقاً
ويتعين نقضه
دون حاجة لبحث
باقي أسباب
الطعن.
ولما
كان ذلك وكان
الطعن للمرة
الثانية فإن
المحكمة
تتصدي
للموضوع عملا
بالمادة 184 من
قانون
الإجراءات
المدنية.
ولما
كان موضوع
الدعوى في
حقيقته إلغاء
قرار النائب
العام
الاتحادي
بندب
الطاعن
من مقر عمله
بنيابة
الشارقة
الكلية للعمل
بنيابة النقض
تأسيساً على
أن النائب
العام لم تعد
له الولاية
الإدارية على
الطاعن بعد
نقله إلى
القضاء
بمقتضي
قرار
المجلس
الأعلى
للقضاء
الاتحادي
ولعدم
مشروعية قرار
وزير العدل
رقم 557 لسنة 2009
بشان الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الاتحادية
الذي أسند
للنائب العام
صلاحيات
التفتيش
الإداري
والفني على
أعمال
النيابة
العامة حال أن
هذه
الصلاحيات هي
من اختصاص
وزير العدل
وحدة بمقتضي
الدستور
والسياسة
العامة
لحكومة
الاتحاد، ومن
ثم إلزام وزير
العدل
باستكمال
إجراءات نقل
الطاعن إلى
القضاء
والحكم له
بتعويض عما
أصبابه من
أضرار.
وحيث
إنه بخصوص
إلغاء قرار
وزير العدل
رقم 557 لسنة 2009
بشأن إنشاء
الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الاتحادية،
فإنه يجب
التمييز بين
حالتين: حالة
القرار
الإداري الذي
تصدره جهة
الإدارة
استناداً إلى
نص تشريعي،
وبين حالة
القرار
الإداري الذي
تصدره لتسيير
نشاطها
الإداري، إذ
يدخل عملها في
الحالة
الأولي في
عداد
التشريعات
الفرعية
باعتبارها
قرارات
تصدرها
الإدارة
لإيضاح أو
تنظيم
الإجراءات
اللازمة
لنفاذ
القانون،
وتكون
مراجعتها
وفحص شرعيتها
عن طريق
المراقبة
الدستورية،
أما عملها في
الحالة
الثانية فإن
قرارها يعتبر
وسيلة
قانونية عن
طريقه يمكن
إلزام
الافراد
بإرادتها
المنفردة دون
توقف على
قبولهم أو
رضاهم فتكون
مراجعته لفحص
مشروعيته عن
طريق التظلم
منه أو الطعن
عليه بدعوى
الإلغاء إذا
شابه عيب من
العيوب التي
تلحق القرار
الإداري،
ولما كان ذلك
وكان
قرار وزير
العدل رقم 557
لسنة 2009 بشأن
الهيكل
التنظيمي
للنيابة
العامة
الاتحادية
يدخل في مصاف
الأعمال
التشريعية
وهو يكمل
وينظم هياكل
النيابة
العامة
الاتحادية
بمقتضي ما
خوله له مجلس
الوزراء رقم 23
لسنة 2008، ومن ثم
فإنه يخرج
عن
نطاق
دعوى
الإلغاء،
ولما كان ذلك
وكانت
المنازعة
تدور حول
حـــق استمده
الطاعن من
قرار المجلس
الأعلى
للقضاء
الاتحادي رقم 8
لسنة 2009 بوجوب
نقله
من
النيابة
العامة للعمل
بالقضاء وهو
القرار الذي
أنشأ له
مركزاً
قانونياً
ايجابياً،
ومن
ثم
إلغاء قرار
النائب العام
الصادر بندب
الطاعن من مقر
عمله إلى
نيابة النقض
لعدم اختصاصه
في إصداره،
فإن المنازعة
في مدي
مشروعية هذا
القرار تكون
مقبولة طالما
أن حق الطاعن
في النقل إلى
القضاء لازال
قائماً، ولما
كانت الإدارة
المطعون ضدها
قد تمسكت في
مذكراتها
بأنه تم
العدول عن
قرار نقل
الطاعن إلى
القضاء بما
قرره المجلس
الأعلى
للقضاء
الاتحادي
بجلسه 4/2011
بتاريخ 13/9/2011
وقدمت صورة
ضوئية من محضر
الاجتماع
المذكور
جحدها
الطاعن، وقد
عاينت محكمة
الاحالة أصل
المحضر وثبت
لها مطابقته
للصورة
الضوئية حسب
الثابت من
المحضر
بتاريخ 12/2/2014 ومن
ثم يضحي قرار
سحب نقل
الطاعن للعمل
بالقضاء هو
المؤثر في
المركز
القانوني له
يقتضي بحكم
اللزوم البحث
في مدي
مشروعية
لارتباطه
بالقرار
المطعون به
واعتباره
أساساً له
وعنصراً من
عناصره، واذ
اقتصر الطاعن
على طلب إلغاء
قرار ندبه فإن
الدعوى وما
ارتبط بها من
طلبات تكون
غير مقبولة.