طعن
رقم
165
لسنة
2014
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي / شهاب
عبدالرحمن
الحمادي –
رئيس الدائرة
، وعضوية
السادة
القضاة: عرفة
أحمد دريع
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المطعون ضدها
أقامت الدعوى
رقم 334 لسنة 2012
تجاري كلي
عجمان ضد
مؤسسة الزاهر
لمقاولات
البناء بطلب
الحكم
بإلزامها بأن
تؤدي لها مبلغ
227.500 درهم مع
الفائدة
القانونية
بواقع 9% من
تاريخ
المطالبة
وحتى السداد
التام على سند
من القول أنها
قامت بتوريد
مواد بناء
إليها بموجب
طلبات شراء
وترصد في
ذمتها المبلغ
المطالب به
وإذ طالبتها
بالأداء
فامتنعت بدون
مبرر فكانت
الدعوى.
ومحكمة أول
درجة بعد أن
ندبت خبيراً
وأودع
تقريره، قضت
بإلزام
المؤسسة
المدعى عليها
بأن تؤدي
للشركة
المدعية مبلغ
127.500 درهم مع
الفائدة
بنسبة 5% من
تاريخ رفع
الدعوى وحتى
السداد
التام، واذ لم
ترتض المحكوم
عليها هذا
الحكم فطعنت
عليه بطريق
التماس إعادة
النظر قيد تحت
رقم 533 لسنة 2013
وبجلسة 15/9/2013 قضت
محكمة أول
درجة – مصدرة
الحكم
الملتمس فيه –
بعدم قبول
الالتماس على
سند من أن
الحكم غير
نهائي، طعن
النائب العام
في هذا الحكم
بطريق النقض
بموجب صحيفة
أودعت قلم
كتاب المحكمة
بتاريخ 30/3/2014 وإذ
عرض الطعن على
هذه المحكمة
في غرفة مشورة
محددة لنظره
جلسة
مرافعة.
وأودع
محامي
المطعون ضدها
مذكرة دفع
فيها بعدم
قبول الطعن
شكلاً لعدم
بيان اسم
الخصم وصفته
في صحيفة
الطعن وكذا
عدم بيان
الجهة
الموجه
إليها الطعن
وطلب رفضه
موضوعاً.
وحيث
إن عن الدفع
المبدى من
المطعون ضدها
بعدم قبول
الطعن شكلاً
فإنه
من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أنه
ولئن كانت
المادة 177 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي رقم
11 لسنة 1992 توجب في
فقرتها
الثالثة أن
تشتمل صحيفة
الطعن بالنقض
على البيانات
المتعلقة
بأسماء
الخصوم
وصفاتهم
وعنوان كل
منهم ورتبت
الفقرة
الرابعة منها
على عدم رفع
الطعن على
الوجه الوارد
بها عدم قبوله
إلا أن الغرض
الذي يرمي
إليه المشرع
من ذكر تلك
البيانات في
صحيفة الطعن
هو إعلام ذوي
الشأن
إعلاماً
كافيا بها
ويتحقق هذا
الغرض بكل ما
يكفي للدلالة
عليها ومن ثم
فإن الخطأ أو
النقض في تلك
البيانات لا
يترتب عليه
عدم قبول
الطعن طالما
لم يكن من شأنه
التشكيك في
حقيقة الخصم
واتصاله
بالخصومة.
لما
كان ذلك وكان
ما جاء بصحيفة
الطعن من بيان
اسم المطعون
ضدها
وعنوانها وتم
إعلانها على
هذا الأساس
واتصل علمها
بالطعن
وأسبابه
وأجابت عليه
كل ذلك ليس من
شأنه التشكيك
في حقيقة
الخصم
المقصود
بتوجيه الطعن
إليه وأنه هو
بذاته الذي تم
اختصامه أمام
محكمة
الموضوع
حسبما هو ثابت
من سائر
البيانات
الأخرى
الواردة
بالصحيفة
ولا
ينال من هذا
النظر عدم ذكر
الجهة الموجه
إليها الطعن "
المحكمة
الاتحادية
العليا " طالما
أن الطعن رفع
أمام هذه
المحكمة
وأودعت
صحيفته لدى
قلم كتابها
واتصلت بها
اتصالاً
قانونياً
وصحيحاً ومن
ثم فإن الدفع
يضحى على غير
أساس متعيناً
رفضه.
وحيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الطعن أقيم
على سبب واحد
ينعي به
الطاعن –
النائب العام
– على الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه إذ قضى
بعدم قبول
الالتماس حال
أن الحكم
الابتدائي
القاضي في
موضوع النزاع
أصبح نهائيا
لفوات ميعاد
الإستنئاف
المقرر
بالمادة 159 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي مما
يجوز
الالتماس
إعادة النظر
فيه عملاً
بالمادة 169 من
ذات القانون
إلا أن الحكم
المطعون فيه
خالف هذا
النظر وقضى
بعدم قبول
الالتماس
تأسيساً على
عدم نهائية
الحكم
الملتمس فيه
مما يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد ذلك أن
النص في
المادة 169 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي على
أن " للخصوم أن
يلتمسوا
إعادة النظر
في الأحكام
الصادرة بصفة
انتهائية في
الاحوال
الآتية:
1).......... 2)...........3)........... 4)..........
5)...........6)...........7).............))
يدل
على
أن
مناط جواز
التماس إعادة
النظر في
الحكم هو أن
يكون الحكم
الملتمس فيه
انتهائيا غير
قابل للطعن
فيه بطرق
الطعن
العادية أيا
كانت المحكمة
التي أصدرته
والتي استقرت
حقوق الخصوم
فيها إما بسبب
عدم جواز
الطعن عليها
أو لتفويت
الخصوم
لميعاده أو
بنزولهم عنه
وترتيباً
عليه
فان
انتهائية
الحكم مردها
إما إلى قيمة
الدعوى التي
صدر فيها،
فالحكم
الصادر من
محاكم الدرجة
الأولى في
حدود نصابها
الانتهائي لا
يجوز الطعن
فيه بطريق
الاستئناف
طبقا للقواعد
العامة، وإما
إلى اتفاق
الخصوم على أن
يكون حكم
محكمة الدرجة
الأولى
انتهائيا
وذلك بنزولهم
فيه عن الطعن،
وإما إلى أن
القانون ينص
على أن الحكم
الصادر في
دعوى بذاتها
انتهائيا كما
هو الشأن
بالنسبة لحكم
رسو المزاد
على العقار إذ
نصت المادة 307
من القانون
المذكور على
أنه لا يجوز
استئناف حكم
مرسى المزاد،
إلا لعيب في
إجراءات
المزايدة، أو
في شكل الحكم،
أو لصدوره دون
وقف
الإجراءات في
حالة يكون
وقفها واجباً
قانونا، وإما
إلى فوات
ميعاد الطعن
بالاستئناف
في الحكم
الابتدائي.
لما
كان ذلك وكان
النص في
المادة 174 من
ذات القانون
على أن "
للنائب العام
أن يطعن بطريق
النقض لمصلحة
القانون في
الأحكام
الانتهائية
أيا كانت
المحكمة التي
أصدرتها إذا
كان الحكم
مبنياً على
مخالفة
للقانون أو
خطأ في تطبيقه
أو تأويله
وذلك في
الأحوال
الآتية:
1-
الأحكام
التي لا يجيز
القانون
للخصوم الطعن
فيها
2-
الأحكام
التي فوت
الخصوم ميعاد
الطعن فيها أو
نزلوا فيها أو
رفعوا طعناً
فيها قضى بعدم
قبوله " يدل
على أن المشرع
استهدف بنظام
الطعن بطريق
النقض من
النائب العام
مصلحة عليا هي
مصلحة
القانون
لإرساء
المبادئ
القانونية
الصحيحة على
أساس سليم
وتوحيد أحكام
القضاء فيها،
وقد
قصر المشرع حق
النائب العام
في الطعن على
الأحكام بأن
يكون محققاً
لمصلحة
القانون إذا
كانت مبنية
على مخالفة
للقانون أو
خطأ في تطبيقه
أو تأويله دون
باقي الأحوال
التي يكون
للخصوم الطعن
فيها بطريق
النقض والتي
أوردتها
المادة 173 من
القانون
المشار إليه
وهو ما يتفق
ومصلحة
القانون التي
تغياها
المشرع من
استحداث هذا
النظام.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
الأوراق أن
الحكم
الملتمس فيه
إذ قضى بجلسة
26/2/2013 بإلزام
الملتمسة "
مؤسسة
.....
لمقاولات
البناء بأن
تؤدي للملتمس
ضدها " شركة
......
" مبلغ 127.500 درهم
والفائدة
بنسبة 5% من
تاريخ
المطالبة
القضائية
وحتى السداد
التام،
وبتاريخ 3/4/2013
طعنت المحكوم
عليها في هذا
الحكم بطريق
التماس إعادة
النظر أمام
ذات المحكمة
مصدرة الحكم
والتي قضت
بعدم جواز
الالتماس على
سند من القول
أن الحكم غير
نهائي حال أن
ميعاد
الاستئناف –
وفقا لنص
المادة 159 من
ذات القانون –
ثلاثون يوماً
مالم ينص
القانون على
غير ذلك ويكون
الميعاد عشرة
أيام في
المسائل
المستعجلة
وكان الحكم
الابتدائي
محل الالتماس
قد قضى على
استئنافه
أكثر من
ثلاثين يوماً
دون أن يطعن
فيه بهذا
الطريق
العادي أيا من
طرفي الخصومة
مما يعتبر
الحكم
انتهائيا
لفوات ميعاد
الاستئناف
ومن ثم يجوز
التماس إعادة
النظر فيه
لهذا
الاعتبار،
وكان ما ينعاه
الطاعن بسبب
الطعن على
النحو المشار
إليه في
المساق
المتقدم
يندرج ضمن
الحالة التي
تجيز له الطعن
لمصلحة
القانون
وينطوي على
تعييب لما بنى
عليه قضاء
الحكم
المطعون فيه
من مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه. وإذ
كان ما تقدم
وكان الحكم
المطعون فيه
قد شابه عيب
الخطأ في
تطبيق لقضائه
بعدم جواز
الالتماس بما
يوجب نقضه على
أن يكون مع
النقض
الإحالة إلى
محكمة أول
درجة باعتبار
أن التماس
إعادة النظر
يرمي إلى محو
الحكم
الملتمس فيه
ليعود مركز
الملتمس في
الخصومة إلى
ما كان عليه
قبل صدوره
ويتمكن بذلك
من مواجهة
النزاع بكافة
عناصره
القانونية
والموضوعية
من جديد متى
توافرت حالات
الالتماس
المنصوص
عليها في
القانون.