طعن
رقم
615
لسنة
2014 مدني
هيئة
المحكمة:برئاسة
السيد القاضي/
مصطفى الطيب
حبورة – رئيس
الدائرة.
وعضوية
السادة
القضاة / الحسن
بن العربي
فايدي
وعبدالله
بوبكر السيري.
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في
إقامة
المطعون ضده
الدعوى رقم 1903
لسنة 2012 مدني
كلي عجمان على
الطاعن،
طالبا ندب
خبير حسابي
لبحث طبيعة
الشراكة
القائمة
بينهما
والمتعلقة
باستثمار في
مجموعة من
الأراضي
بعجمان وبيان
التصرفات
التي حصلت
عليها
والمبالغ
المتحصلة
منها ومقدار
ما يخصه في ذلك
على سند من
القول أنه
اتفق مع
الطاعن على
استثمار
مجموعة من
الأراضي وأنه
يتحمل
التمويل
والتكاليف
وقد تم تسجيل
الأراضي باسم
المدعي عليه
(الطاعن) بموجب
عقود إيجار
صادرة عن
بلدية عجمان
إلا أنه قام
ببيع الأراضي
المذكورة
بصحيفة
الدعوى دون
تسليمه نصيبه
من الأرباح،
مؤكدا بأنه
أبلغ به
جزائيا وقد
استصدر حكما
قضى ببراءته
(أي الطاعن) من
تهمة خيانة
الأمانة لعدم
وجود عقد من
عقود الأمانة
ولذا أقام هذه
الدعوى.
ومحكمة
أول درجه قضت
بندب خبير
حسابي في
الدعوى؛ وقد
قام بإنجاز
تقرير خلص فيه
إلى وجود
شراكة فعلية
بين الطرفين
إذ قام الطاعن
بإيجار القطع
الأرضية
والتي قام
بتأجيرها
باسمه في
البلدية وأن
المطعون ضده
هو الذي قام
بسداد تكاليف
الإيجار،
وبعد التصفية
خلص إلى
انشغال ذمة
الطاعن بمبلغ
(4,271,950) درهم، وبعد
ذلك تقدم
المطعون ضده
بتعديل
طلباته وذلك
بالحكم
بإلزام
الطاعن
بالمبلغ
المحدد من
الخبير مع
فائدة من
تاريخ
الطلب.
وبجلسة
24/9/2013 قضت محكمة
أول درجة
بإلزام
الطاعن بأن
يؤدي للمطعون
ضده مبلغ (4,271,950)
درهم مع فائدة
قدرها 5% من
تاريخ
المطالبة
الحاصل في 30/5/2012
حتى السداد
التام؛
استأنف
الطاعن هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم 409 لسنة 2013
وبتاريخ 28/3/2014
قضت محكمة
الاستئناف
برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف طعن
الطاعن في هذا
الحكم بالطعن
بالنقض رقم 258
لسنة 2014
وبتاريخ 24/6/2014
قضت المحكمة
الاتحادية
العليا
بالنقض
والإحالة
لعدم صلاحية
أحد القضاة
للبت فيها
لسبق إعطاء
رأيه في
الدعوى
الجزائية؛
وبتاريخ 28/10/2014
قضت محكمة
الإحالة برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف؛
طعن الطاعن في
هذا الحكم
بالطعن
بالنقض
الماثل وإذ
عرض هذا الطعن
على هذه
المحكمة – في
غرفة مشورة –
حددت جلسة
لنظره
-
وحيث
إن الطعن أقيم
على ستة أسباب
ينعي الطاعن
بالأسباب
الأربعة
الأولي
مخالفة الحكم
المطعون فيه
للقانون
والخطأ في
تطبيقه
والقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع
ومخالفة
الثابت
بالأوراق حين
قضي بإلزامه
بمبلغ
المطالبة
بالمخالفة
للحكم الناقض
الصادر في
الطعن رقم 258
لسنة 2014 مدني
وتاريخ 24/6/2014
والذي قرر
وحدة السبب في
الدعويين
المدنية
والجزائية
كما خالف
مقتضيات
الحكم
الجزائي
الصادر في
الاستئناف
رقم 432 لسنة 2009
استئناف
جزائي عجمان
والقاضي
ببراءته من
جنحة خيانة
الأمانة
استنادا إلى
عدم وجود اي من
العلاقات
المنصوص
عليها بنص
المادة 404 من
قانون
العقوبات وهو
ما لم يلتزم به
الحكم
المطعون فيه
مؤكدا بأنه
تمسك بعدم
مساهمة
المطعون ضده
في الشراكة
بأي مال أو عمل
وتكون عناصر
الشراكة
منعدمة في
النزاع وأنه
لم يصدر منه أي
خطأ عقدي أو
تقصيري حتى
يسأل عنه وأن
مذكرة
التفاهم
المؤرخة في 1/4/2007
الموقعة
بينهما لا
ترقي إلى درجة
العقد
النهائي الذي
من شأنه أن
يرتب آثارا
قانونية في
حقهما وأن
الحكم
المطعون فيه
أطرح دفاعه –
المثار بوجه
النعي – رغم
أهميته
وجوهريته قد
يترتب على
بحثه-
لو
صح
– أن يتغير به
وجه الرأي في
الدعوى وهو ما
يعيبه
بالقصور في
التسبيب
والاخلال بحق
الدفاع مما
يستوجب نقضه.
وحيث
إن النعي في
جميع أوجهه في
غير محله؛ ذلك
أن
المقرر – وعلى
ما جرى به قضاء
هذه المحكمة –
أن ما لم تنظره
المحكمة
بالفعل وتفصح
في شأنه عن قول
فصل لا يكون
موضوعا لحكم
يحوز حجية
الأمر المقضي
بما
مؤداه
أن
مجرد طرح ذات
النزاع أمام
محكمتين
مختلفتين
مختصتين
بنظره – ولو
اتحد الخصوم
والموضوع
والسبب في
الدعويين – لا
يمنع كليهما
من نظره
والفصل فيه
طالما لم تفصل
فيه إحداهما
بحكم نهائي
بصفة صريحة أو
ضمنية سواء في
المنطوق أو
الأسباب
المتصلة
اتصالا وثيقا
والتي لا يقوم
المنطوق إلا
بها إذ لا يكون
موضوعا لحكم
يحوز حجية
الأمر المقضي
بالنسبة
للدعوى
الأخرى.
لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق أن
الحكم الناقض
الصادر في
الطعن رقم 258
لسنة 2014 مدني
ولئن تناول
الاتفاقية
المبرمة بين
الطرفين
بتاريخ 1/4/2007 في
أسبابه إلا
أنه لم يقل
كلمته فيها
وقد أوردها
فقط توصلا إلى
سلامة الحكم
المطعون فيه
أو بطلانه
بسبب مرده إلى
تشكيل الهيئة
الحاكمة فقط
ولا يعد ذلك
فصلا في
النزاع بناء
على هذه
الاتفاقية
ومن ثم فإن هذا
لا يكتسب أية
حجة أمام
المحكمة لنظر
النزاع
المطروح
أمامها بعد
النقض كما أن
قضاء الحكم
الجزائي
ببراءة
الطاعن كان
نتيجة انتفاء
العناصر
المكونة
لجريمة خيانة
الأمانة حال
أن الدعوى
الراهنة ترمي
إلى المطالبة
بحق ناتج عن
شراكة فعلية
مما مؤداه عدم
جواز
الاحتجاج
بالحكم
الجزائي
باعتباره قد
فصل في هذه
المسألة حال
أن سبب الدعوى
الحالية
مغاير لبنيان
الحكم القاضي
ببراءة
الطاعن ومن ثم
فإن ذلك لا
يحول دون بحث
الطلب – محل
الدعوى
الراهنة – ولا
ينال من ذلك ما
آثاره الطاعن
من أن العلاقة
التي تربطه
بالمطعون ضده
لا تعدو أن
تكون إلا
اتفاقا أوليا
ولا أثر له
باعتباره لم
يفض إلى عقد
نهائي بينهما
طالما أن
المحكمة قد
استخلصت من
أوراق الدعوى
ومستنداتها
أن هناك شراكة
واقعية بين
الطرفين
ودللت على ذلك
بما سددة
المطعون ضده
من مبالغ
قدرها الخبير
في مبلغ 1,400,000
درهم – كمبلغ
مستثمر منه
فقط لفائدة
هذه الشراكة
ورتبت على ذلك
النتيجة التي
آلت إليها في
قضائها ومن ثم
يكون الحكم قد
جاء وفق صحيح
القانون ولا
مخالفة أو
إخلال بدفاع
جوهري فيه
ويكون النعي
المثار بهذا
الخصوص على
غير أساس
متعين
الرفض.
وحيث
ينعي الطاعن
بالسبب
الخامس على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون حين
قضي بقبول
الدعوى
المقامة من
المطعون ضده
رغم تقادمها
وفق المادة 398
من قانون
المعاملات
المدنية ؛ ذلك
أنه قام ببيع
الأراضي ذات
الأرقام 209، 210،
211، 213 للسادة
إسلام
للعقارات
بتاريخ 13/12/2007
وتنازل على
منفعة
الأراضي ذات
الأرقام 166، 167،
168، 169 للسادة
......
بتاريخ 6/5/2008
وكانت مطالبة
المطعون ضده
في 2/6/2013 أي بما
يزيد عن خمس
سنوات تقريبا
وهو ما تضحي
معه دعواه غير
مسموعة عملا
بالمادة
المذكورة
عالية ووفق
مفهوم نص
المادة 317 من
قانون
الشركات وقد
تمسك بهذا
الدفاع إلا أن
المحكمة
اطرحته دون
ايراد أورد
وهو ما يعيب
حكمها
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي
مردود؛ ذلك
أن
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
والقرائن – من
سلطة محكمة
الموضوع
شريطة إقامة
قضائها على
أسباب سائغة
لها أصلها
الثابت في
الأوراق
وتكفي لحمله
ودون
أن تلتزم
بتتبع الخصوم
في مختلف
مناحي دفاعهم
وأقوالهم
طالما وجدت في
أوراق الدعوى
ما يكفي
لتكوين
عقيدتها؛
وأن
الدفاع
الجوهري الذي
يعيب إغفاله
الحكم بشائبة
القصور هو ما
لو
صح
لتغيريه وجه
الرأي في
الدعوى.
لما
كان ذلك وكان
البين من
الأوراق أن
أساس الدعوى
الراهنة قائم
على تصفية
الأرباح بين
الطرفين – في
شراكة فعلية
وليس ناشئا عن
الفعل الضار
الذي لا تسمع
به الدعوى
بمضي التقادم
الثلاثي ومن
ثم فإن
الاحتجاج
بعدم سماعها
يكون على غير
أساس ولا
تثريب على
المحكمة حين
اطرحته لعدم
جوهريته
ويكون النعي
المثار بهذا
الشأن على غير
أساس متعين
الرفض.
وحيث
ينعي الطاعن
بالسبب
السادس على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون حين
قضي بتأييد
الحكم
المستأنف في
الشق المتعلق
بالفائدة
المحتسبة على
المبلغ
المقضي به
واحتسبها من
تاريخ 30/5/2012 بدلا
من 2/6/2013 وهو
تاريخ تعديل
المطعون ضده
لطلباته
بالدعوى
والتي طالب
فيها بإلزامه
"أي الطاعن"
بأن يؤدي له
المبلغ
المحدد من
الخبير
المنتدب ومن
ثم يكون الحكم
معيبا في هذا
الشق وهو ما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي في
محله؛
ذلك أن قضاء
هذه المحكمة
استقر على أن
العبرة في
تحديد
الطلبات في
الدعوى هو
بالطلبات
الختامية.
لما
كان ذلك وكان
الثابت
بالأوراق أن
المطعون ضده
وإن أقام
الدعوى
بتاريخ 30/5/2012
والتي طالب
بمقتضاها ندب
خبير في
الدعوى فقط
وأنه لم يحدد
طلباته
بالضبط إلا
بعد إنجاز
الخبير
المنتدب
تقريره؛ وقد
كان ذلك
بتاريخ 2/6/2013 وثم
كانت هي
الطلبات
الختامية
المعول عليها
في احتساب
تاريخ
الفائدة وإذ
خالف هذا
النظر فإنه
يكون معيبا
بمخالفة
القانون وهو
ما يوجب نقضه
جزئيا في هذا
الشق.
وحيث
إن النزاع
صالح للفصل
فيه وفق
المادة 184 من
قانون
الاجراءات
المدنية.