طعن
رقم
308
لسنة
2015
مدني
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي / شهاب
عبدالرحمن
الحمادي –
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة: مصطفى
الطيب حبورة
والحسن بن
العربي
فايدي.
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
الأخرى –
تتحصل في
إقامة
المطعون ضده
الدعوى
رقــــم (147/2013)
مدني كلي أم
القيوين على
الطاعن
وأخرين طالبا
فسخ العقد
المبرم بينه
وبين الطاعن
المؤرخ 24/7/2005،
الزامة بأن
يؤدى إليه
مبلغ
22,000,000
درهم مقابل
قيمة الأراضي
التي اشتراها
منه والتعويض
المتمثل في
الفرق بين سعر
الأراضي وقت
شرائها
وسعرها وقت
رفع الدعوى
والقيمة
الإيجارية
لقطعة الأرض
عن مدة ثمانية
سنوات مع
الفائدة
القانونية
بواقع 9% من
تاريخ إقامة
الدعوى وحتى
السداد
التام،
واحتياطياً
ندب خبير
عقاري ليقوم
باحتساب
القيمة
الإيجارية
لقطعة الأرض
عن ثمانية
سنوات تبدأ من
24/7/2005وحتى الفصل
في الدعوى،
واحتساب قيمة
الأرض حالياً
وما طرأ من
زيادة على
ثمنها المسدد
في 24/7/2005 كتعويض
قانونى مستحق
...
وذلك
على سند من
القول أن
المطعون ضدة
اشترى بموجب
العقد المؤرخ
24/7/2005م من الطاعن
قطعة الأرض
رقم 61
بالمنطقة رقم
403 بإمارة أم
القيوين
بقيمة
إجماليه
قدرها 6,750,000 ريال
سعودي، وقد
تسلم الطاعن
المبلغ بموجب
شيك مسحوب على
البنك
السعودي
البريطاني،
إلا أنه لم يقم
بنقل وأنهاء
إجراءات
ملكية الأرض
رغم مطالبة
المطعون ضده
المتكررة مما
أضطره إلى
إقامة دعواه
بغية
القضاء
بطلباته
المبينة
بصحيفتها.....
في
28/12/2014م قضت محكمة
الدرجة
الأولى بفسخ
عقد البيع
المؤرخ 24/7/2005،
وإعادة
المتعاقدين
إلى
الحالة التي
كانا عليها
قبل توقيع
العقد مع
إلزام الطاعن
بان يؤدى
للمطعون ضدة
مبلغ
6,561,310
درهماً
وهو ما يعادل
قيمتها
بالريال
السعودي مع
الزامة
بالفائدة
التأخيرية
بواقع 6%سنوياً
اعتباراً من
تاريخ حبسة
للمبلغ
الحاصل في
30/7/2005وحتى تمام
السداد طعن
الطاعن على
هذا القضاء
بالاستئناف
(5/2015م) أمام محكمة
أم القوين
الاستئنافية
فقضت في 30/3/2015
برفضه وتأييد
الحكم
المستأنف
فكان الطعن
الماثل، وإذا
عرض على هذه
المحكمة في
غرفة مشورة
حددت جلسة
لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب ينعى
الطاعن
بالسبب الأول
منها على
الحكم
المطعون فيه
بالبطلان
وفقاً للفقرة
الأولى
البند
(ز)
من
المادة 114 من
قانون
الإجراءات
المدنية
–
ذلك
أن الثابت
بأوراق
الدعوى
وبالاطلاع
على محضر جلسة
(22/9/2013)
أمام
محكمة أول
درجة، أن
القاضي /
..............
كان عضواً في
الدائرة التي
تنظر موضوع
الدعوي،
وبالاطلاع
على الحكم
المطعون فيه
يتبين أنه أحد
أعضاء
الدائرة التي
أصدرت الحكم
المطعون فيه،
مما يترتب
عليه بطلانه
عملاً
بالمادة
المشار إليها
من قانون
الإجراءات
المدنية.
وحيث
أن هذا النعي
غير سديد، ذلك
أن النص في
المادة 114من
قانون
الإجراءات
المدنية "أن
القاضي يكون
غير صالح لنظر
الدعوى
ممنوعاً من
سماعها وان لم
يرده أحد
الخصوم ... (ز) إذا
كان قد أفتى أو
ترافع عن أحد
الخصوم في
الدعوى أو كتب
فيها
ولو
كان
ذلك قبل
اشتغاله
بالقضاء، أو
كان قد سبق له
نظرها قاضياً
أو محكماً أو
كان قد أذن
شهادة فيها
".....
لما كان ذلك
وكان الثابت
بالأوراق
ومما لا خلاف
فيه أن جلسة
22/5/2013
أمام
محكمة أول
درجة قد كانت
الجلسة
الأولى لنظر
الدعوى
وأقتصر الأمر
فيها على
إيداع
المستندات،
فأن حضور
القاضي
........
لذلك الأجراء
كعضو في
الدائرة دون
اشتراكه في
إجراءات
المرافعة
والمداولة،
لا يحول بينه
وبين عضوية
دائرة
الاستئناف
التي أصدرت
الحكم
المطعون فيه،
ولا يترتب على
ذلك بطلان
الحكم
المطعون فيه
بأي حال من
الأحوال، بما
يضحى معه
النعي قائماً
على غير أساس
ومتعين الرفض.
وحيث
ينعي الطاعن،
بالوجه الأول
من السبب
الثاني
بمخالفة
الحكم
المطعون فيه
للقانون، إذ
تمسك الطاعن
أمام قضاء
الاستئناف
بأن الحكم
الابتدائي قد
أخطأ في تطبيق
نص الفقرة
الأولى من
المادة 272 من
قانون
المعاملات
المدنية وكان
مبتغاه
التدليل على
عدم الإِخلال
بالالتزام
التعاقدي حال
كون أوراق
الدعوى قد خلت
من ثمه دليل
على قيام
المطعون ضده
بأعذار
الطاعن الذى
تفاجاْ بعد
مرور اكثر من
ثمان سنوات
على أبرام عقد
البيع بإقامة
الدعوى، آلا
أن الحكم
المطعون فيه
لم يفطن لدفاع
الطاعن ولم
يقسطه حقة
وذهب بعيداً
الحد اعتبار
أن الدفاع من
قبيل الدفع
بعدم القبول،
مما يعيب
الحكم
المطعون فيه
ويستوجب نقضة.
وحيث
أن هذا النعي
مردود، ذلك أن
من المقرر
وفقا
للمادتين 246/1، 272/1
من قانون
المعاملات
المدنية أنه
يجب
تنفيذ العقد
طبقا لما
اشتمل عليه
وبطريقة تتفق
مع ما يوجبه
حسن
النية،
وأنه
إذا لم يوف أحد
المتعاقدين
في العقود
الملزمة
للجانبين بما
وجب عليه
بالعقد، جاز
للمتعاقد
الآخر بعد
اعذار المدين
أن يطالب إما
بتنفيذ العقد
أو
فسخه،
وأن
طلب المتعاقد
الزام
المتعاقد
الآخر برد ما
دفعه له
لإخلاله
بالتزامه
ينطوي حتماً
وضمناً على
طلبه فسخ هذا
العقد.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد تناول هذا
الدفع وتكفل
بالرد عليه
بما أورده
بمدوناته من
أن "المستقر
عليه فقهاً
وقضاءً أن في
العقود
الملزمة
للجانبين اذا
لم يوف أحد
المتعاقدين
بما أوجب عليه
العقد جاز
للمتعاقد
الأخر بعد
إعذاره
للمدين
بالخيار بين
طلب التنفيذ
أو فسخ العقد
وهو لا يكون
إلا بحكم
قضائي بعد
الاعذار، وقد
جرى القضاء
على أن مجرد
رفع الدعوى
بالفسخ يعتبر
إعذاراً، كما
أنه ومن
المقرر كذلك
أن
صحيفة إفتتاح
الدعوى تعد
إجراءً
كافياً
لتحقيق الغرض
من الإعذار
وهو وضع
الممتنع عن
تنفيذ
إلتزامه
وبالتالي فهي
تقوم مقام
الأعذار"
وإذا
كان ذلك
سائغاً وله
معين من
الأوراق
ويكفى لحمل
قضاء الحكم،
فان النعي
يكون على غير
أساس ومن ثم
متعين
الرفض.
وحيث
ينعى الطاعن
بالوجه
الثاني من
السبب الثاني
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون حين
قضى بالزام
الطاعن
بفائدة
تأخيريه
بواقع 6%
سنوياً عملاً
بنصوص المواد
(76، 77) وبدلالة
المادة
(88)
من
قانون
المعاملات
التجارية،
وقد خلت أوراق
الدعوى من ثمة
دليل على أن
عقد البيع
موضوع الدعوى
عملاً
تجارياً
بالنسبة لأى
من
المتعاقدين
,فالتزامات
الطاعن ليست
ناشئة عن
أعمال تجارية
طبقاً لنصوص
المواد
من
(4)
إلى (10) من قانون
المعاملات
التجارية،
حال كون
الطاعن شخص
طبيعي وباع
قطعة أرض
مملوكه له
لشخص طبيعي
آخر بوساطة
دلالة مكتب /
الكبيسي
للعقارات
مقابل عمولة (1%)
من قيمة
العقد، بما
يعيب الحكم
المطعون فيه
ويستوجب نقضه
في هذا
الخصوص.
وحيث
إن هذا النعي
غير منتج, ذلك
أن من المقرر
في قضاء هذه
المحكمة
جواز تقاضي
الفوائد
التأخيرية
عند تقاعس
المدين عن
الوفاء
بالدين
المستحق في
ذمته سواء كان
الدين (مدنياً
أو تجارياً)
باعتبارها
بمثابة تعويض
عما يلحق
الدائن من خرد
نتيجة تأخر
المدين في
السداد.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أن المدين
الطاعن قد
تأخر في
الوفاء
بالدين
المستحق عليه
فان قضاء
الحكم عليه
بالفائدة
التأخيرية قد
صادف صحيح
القانون أياً
كانت طبيعة
هذا الدين
مدنية أو
تجارية.
وحيث
ينعى الطاعن
بالسبب
الثالث على
الحكم
المطعون فيه
القضاء بما لم
يطلبه الخصوم,
فالثابت من
الأوراق أن
المطعون ضده
لم يطلب في
صحيفة افتتاح
دعواه أو في أي
مذكرة من
مذكراته
اللاحقة
إلزام الطاعن
بالفائدة من
تاريخ دفع
المبلغ ثمن
البيع وإنما
طلب الفائدة
من تاريخ رفع
الدعوى ,وإذا
قضى الحكم
المطعون فيه
بالفائدة
التأخيرية من
تاريخ حبس
المبلغ
الحاصل في 30/7/2005
فانه يكون قد
قضى بما لم
يطلبه الخصوم
الأمر الذى
يستوجب نقضة
في هذا
الخصوص.
وحيث
أن هذا النعي
في محله، ذلك
أن من المقرر
في قضاء هذه
المحكمة أنه
إذا
كان محل
الإلتزام
مبلغاً من
النقود معلوم
المقدار – وقت
الطلب – وتأخر
المدين في
الوفاء به
فانه يكون
ملزماً
بفائدة
تأخيرية،
تسرى من تاريخ
المطالبة
القضائية به،
ما
لم
يحدد الإتفاق
– أو العرف
التجاري –
تاريخاً أخر
لسريانها،
وهذا كله
ما
لم
ينص القانون
على خلاف
ذلك.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
الأوراق أن
الدائن
(المطعون ضده)
قد طالب
بالفائدة
التأخيرية من
تاريخ رفع
دعواه وأن
إتفاقه
والطاعن قد
خلا من تاريخ
لسريانها،
فأن قضاء
الحكم
المطعون فيه
بالفائدة من
تاريخ حبس
المبلغ
الحاصل في 30/ 7/2005م
قد جاء معيباً
بما يستوجب
نقضه في هذا
الخصوص.
وحيث
أن الموضوع
صالح للفصل
فيه.