صادر
بتاريخ
6/4/2016
(تجاري)
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي / شهاب
عبدالرحمن
الحمادي –
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة: عرفة
أحمد دريع
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن وجيز
الواقعة على
ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
تتحصل في أن
الطاعنة كانت
قد أقامت
الدعوى رقم 1
لسنة 2015 مستعجل
خورفكان على
المطعون ضدهم
بطلب الحكم
بندب خبره
فنية متخصصة
في الأمور
البحرية
للأنتقال إلى
ميناء
خورفكان حيث
ترسو السفينة
الخالدية
وأجراء
المعاينة
اللازمة لها
وأثبات
حالتها
والخسائر
والأضرار
التي لحقتها
من جراء سوء
إدارة
المطعون ضده
لها ..... ألخ ما
ورد بالحكم
التمهيدي على
سند من القول
أنها المالكة
لتلك السفينة
وبموجب عقد
إدارة عهدت
بأدارتها إلى
المطعون ضدهم
ولأهمالهم
وتقصيرهم في
القيام
بواجبات
الإدارة خلال
فترة التسجيل
تم إقحامها في
العديد من
المنازعات
والدعاوى
القضائية
وتوقيع الحجز
التحفظي
عليها من
الغير ..... .
قضت
محكمة أول
درجة بندب
الخبرة
الفنية
المتخصصة
والتي باشرت
المأمورية في
ضوء الحكم
التمهيدي
الصادر بها
وأودعت عنها
تقريراً خلص
فيه أن
الطاعنة لم
تفلح في إثبات
ملكيتها
للسفينة
الخالدية مما
تنتفي معه
صفتها في
إقامة
الدعوى، وأن
ملكيتها تعود
إلى شركة
هورايزون على
سند مما ورد
بمحضر
التحقيق مع
ربان السفينة
أمام النيابة
العامة
ومجموعة
الرسائل
وكشوف الحساب
وصورة
الشيكات
الصادرة
والمتبادلة
بين الشركة
الأخيرة
والمطعون
ضدها الأولى،
وشركات أخرى
بشأن تأجيرها
لشركة
باكستان
للشحن وأنه
على الطاعنة
تقديم عقد
شرائها
للسفينة
الخالدية
وسداد الثمن
وأن شهادة
تسجيل
السفينة لا
تعتبر دليلا
في أثبات
ملكيتها لها،
وأن أنتقال
الملكية لا
يتم إلا بموجب
عقد كتابي،
ولدى اعتراض
الحاضر عن
الطاعنة أمام
الخبير
المنتدب
المباشر
للمأمورية
واعتراضه على
ما أجراه من
التعرض
لمسائل
قانونية أورد
الخبير رده أن
ذلك من صميم
عمله
واختصاصه ومن
ذلك أيضا
التفرقة بين
المالك
المسجل
والمالك
الفعلي وأن
الطاعنة مالك
صوري ولا صفة
لها من إقامة
الدعوى لعدم
تقديمها
مستند له قوته
من الإثبات
والمحكمة على
هدى من هذا
التقرير قضت
بانتهاء
الدعوى على ما
أورده الخبير
بتقريره،
استأنفت
الطاعنة هذا
القضاء
بالاستئناف
رقم 100 لسنة 2015
خورفكان
والمحكمة قضت
برفضه
وبتأييد
الحكم
المستأنف،
طعنت الطاعنة
على هذا الحكم
بطريق النقض،
وإذ عرض الطعن
على هذه
المحكمة في
غرفة مشورة
حددت جلسة
لنظره وأخطرت
بها
الخصوم.
وحيث
إن حاصل ما
تنعاه
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
ومخالفة
الثابت
بالأوراق وفي
بيان ذلك تقول
إن الحكم عول
في قضائه
بتأييد الحكم
المستأنف
القاضي
بانتهاء
الدعوى
بالحالة التي
وردت بتقرير
الخبرة
المنتدبة رغم
أن هذا
التقرير لم
يبحث
المأمورية
الواردة
بالحكم
التمهيدي
الصادر بها،
وعرض لمسائل
قانونية
تتعلق بملكية
السفينة
وانتفاء صفة
الطاعنة في
إقامة الدعوى
بشأنها
معولاً في ذلك
على رأيه في
شهادة
التسجيل
المقدمة منها
وعول في
تقريره على
معلومات
شخصية لا تصلح
رداً على
دفاعها ودون
الالتزام
بمعاينة
السفينة
لتحديد
وإثبات
الأضرار التي
لحقت بها من
جراء إهمال
المطعون ضدهم
وفقاً للعرف
البحري وشروط
التعاقد ورغم
أعتراض
الطاعنة أمام
الخبرة على
التعوض لبحث
تلك المسائل
القانونية
وتمسكه أمام
محكمة
الموضوع
بدرجتيها
ببطلان ذلك
التقرير لعدم
تنفيذه
المأمورية
المكلف بها
وتكفل بالفصل
في مسائل
قانونية
وأعرض الحكم
عن بحث هذا
الدفاع رغم
جوهريته فإن
يكون معينا
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد، ذلك أنه
من
المقرر في
قضاء هذه
المحكمة أن
تحقيق عناصر
الدعوى وبيان
وجه الحق فيها
وتمحيص ما
يقدم فيها من
أدلة
والموازنة
بينها وتفسير
المستندات
واستخلاص
توافر شرط
الصفة في
الخصوم من
عدمه واجراء
تحقيق من شأنه
إثبات حق لأحد
الخصوم أو
نفيه من صميم
ولاية القاضي
التي لا يجوز
له أن يتخلى
عنها لسواه أو
يفوض غيره
فيها إلا أنه
في الدعاوى
المتعلقه
بأمور فنية
بحقه تقصر
معارف القاضي
العامه عن
الإلمام بها
يكون له
الأستعانه
برأي الخبير
الذي تقف
مهمته فيها
عند هذا الحد
دون التطرق
للمسائل
القانونية
حتى لو صرح له
القاضي بذلك
لأنه لا يملك
تفويض غيره
فيما هو من
صميم ولايته،
فإذا تطرق
الخبير من
تلقاء نفسه
لمسألة
قانونية لم
يكن للقاضي
الإستناد إلى
هذا التقرير
فيما تطرق
إليه منها
ويتعين عليه
القيام
بواجبه في بحث
المسألة
وتقرير حكم
القانون
بشأنها، فإذا
عول القاضي في
قضائه على ما
فصل فيه
الخبير من
مسائل
القانون فإن
فساد التقرير
يمتد إلى
قضائه
وإن
دعوى
أثبات الحالة
المستعجلة هي
دعوى تحفظية
على نقفة
رافعها
لتصوير حالة
يخشى من
زوالها يختص
بها قاضي
الأمور
المستعجلة
بشرط توافر
الاستعجال
وعدم المساس
بأصل الحق –
فيجوز له
المعاينة
بنفسه أو ندب
خبير
لإجرائها على
أن يعين
القاضي جلسة
لسماع
ملاحظات
الخصوم على
التقرير قبل
الحكم
بإنتهاء
الدعوى للرد
على الجدي
منها وذلك
تمهيداً لرفع
دعوى الموضوع
أمام قاضيها
والذي لا
يتعين فيها
بالتقرير
فإذا اطمأن
إليه أخذ به
وإن لم يطمئن
أطرحه ولم
يعول عليه
وبالتالي فإن
الحكم الصادر
بأنتهاء دعوى
أثبات الحالة
لا يفصل في
خصوم مما يبرر
الطعن عليه
إلا إذا تمسك
الخصم بدفع
متعلق ببطلان
الإجراءات أو
مخالفتها
لصحيح
القانون كما
لو خرج الخبير
عن المهمة
المكلف بها أو
خالف الحكم
التمهيدي
الصادر
بشأنها أو
تجاوز
صلاحياته
الفنية إلى
غيرها من
المسائل
القانونية،
وكان الحكم
المطعون فيه
قد عول في
قضائه برفض
الأستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف
القاضي
بأنتهاء
الدعوى
بالحالة التي
انتهى إليها
التقرير من
عدم ملكية
الطاعنة
للسفينة محل
إثبات حالتها
ومن ثم عدم
صفتها في
الدعوى على ما
ورد بأسباب
ذلك الحكم وقد
أتخذ التقرير
عماداً
لقضائه وكان
مما ورد
بأسبابه أن
تقرير الخبير
خلص إلى أن
شهادة تسجيل
السفينة لا
يعتبر دليلاً
له حجيته في
الأثبات وأن
مناط تحديد
المالك هو
القيام
بلأدارة
وتحصيل
الأرباح وأن
الملكية لا
تنتقل بتسجيل
وأنما بعقد
البيع
المكتوب
النافذ فعليا
بعد سداد
الثمن وتقديم
ما يفيده وهو
ما لم تقدمه
الطاعنة مما
تتنفى معه
ملكيتها
للسفينة
وانتفاء
الصفة
بالنسبة لها،
وأن مالك تلك
السفينة
الحقيقي هو
شركة
هورايزون وأن
الطاعنة مالك
صوري وذلك على
سند مما ورد
بأقوال ربان
السفينة
بتحقيقات
النيابة بأنه
ينقل الشحنة
من السفينة
إلى سفينة
أخرى بأمر من
تلك الشركة
وصورة من
الرسائل
وكشوف الحساب
والشيكات
الصادر عنها،
وبطاقات
التأمين
الصحي
للعاملين
عليها، .... ولدى
إيداع
التقرير
وأعتراض
الطاعنة عليه
ببطلانه
وفساده لما
عرض له من
الفصل في
مسائل
قانونية تكفل
التقرير
بالرد على ذلك
بأن التفريق
بين المالك
المسجل
الصورة
والمالك
الفعلي من
صميم أختصاصه
ذلك أن
الطاعنة لم
تقدم دليلاً
له حجمه في
أثبات
ملكيتها
للسفينة محل
المعاينة،
واكتفى الحكم
المستأنف
بالقول أنه
أطمأن لهذا
التقدير
أعمالاً
لسلطته في ذلك
واكتفى الحكم
المطعون فيه
على تأييد ذلك
الحكم
الأسباب دون
أن يغير من ذلك
ما أعتقد أنه
أنشأه لنفسه
من أسباب إذ
أنها لا تخرج
عن أسباب
الحكم
المستأنف
وتدور في
فلكها
وحاصلها أن
التقرير رتب
على الفصل في
ملكية
السفينة عدم
صفة الطاعنة
في الدعوى
وأنتهاء
الدعوى على
هذا
النحو
،
لما كان ذلك
وكان الخبير
المنتدب في
الدعوى قد نصب
نفسه قاضياً
موضوعياً –
وهو مالا
يملكه القاضي
المستعجل
ذاته الناظر
للدعوى وعرض
للفصل في
ملكية
السفينة
وأدلة
الأثبات
بشأنها
ودلالة شهادة
التسجيل
وقوتها في
ذلك.
وخلص
إلى أثبات تلك
الملكية
لشركة
هورايزون
وأنها المالك
الفعلي على
سند من أقوال
ربانها
بتحقيقات
النيابة
العامة من نقل
الشحنة
بأدارتها
وبعد أن أعمل
سلطته في
تفسير
المستندات
المتمثله في
كشوف الحساب
ورسائل
وشيكات صادرة
من تلك الشركة
وبطاقات
التأمين
الصحي
للعاملين
عليها – بعد أن
فشلت الطاعنة
في تقديم
الدليل ذو
الحجم في ذلك،
أنها مالك
صوري دون
اعتداد
بشهادة
التسجيل
والتي غالباً
ما تكون بقصد
التهرب من
الطرائق
وغيرها وخلص
من ذلك إلى
أنتفاء الصفة
بالنسبة لها،
وثبوتها
بالنسبة
لشركة
هورايزون على
سند من ثبوت
الملكية لها
تطوعاً منه في
ذلك إذ أنها لم
تطلب أو تدعي
تلك الملكية
ولم توجه إلى
شهادة
التسجيل أو
عقد الإدارة
سند دعوى
الطاعنة ثمة
مطعن، وإذ
استسلم الحكم
المستأنف
طواعية لهذا
التقرير وقضى
في الدعوى على
هدى منه
وشاطره الحكم
المطعون في
ذلك تخلياً
إرادياً عن
واجبه في
رقابة صحته
دون أن يفطن
أحدهما أو
كلاهما إلى أن
يقول قولاً
سديداً يصلح
به جور
التقرير أو
يرده إلى
صوابه، أو أن
يصدع الحكم
المطعون فيه
بما يؤمر
ويعرض عما
تردى فيه
الحكم
المستأنف من
شائبة الخطأ
والفساد ولا
يتخذه من دون
القانون
عمادأ
لقضائه، مما
يعيبه - كافياً
- بما يستوجب
نقضه على أن
يكون مع النقض
الأحالة.