الطعن
رقم
268
لسنة
2016
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي شهاب
عبدالرحمن
الحمادي
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة
البشير
بن الهادي
زيتون
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن، تتحصل
في أن المطعون
ضده الأول
أقام الدعوى
رقم.
.........
لسنة 2015 مدني
كلي الشارقة
بطلب إلزام
الطاعنين
بأدائهما
إياه
بالتضامن
مبلغ 50,978,018,48 درهم
على سند من
القول أن
الطاعنة
الأولى لها
حساب مصرفي
لديها، وطلبت
منحها
تسهيلات
ائتمانية
متنوعه منها
خطاب ضمان
بقيمة 42,800,000 درهم
لصالح شركة
رأس الخيمة
العقارية
ضمانا لتنفيذ
مشروع أبراج
جلفار، وقد
كفلها مديرها
– الطاعن
الثاني – بشكل
شخصي بخصوص ما
قد يترصد
بذمتها، وقد
قام بتسييل
خطاب الضمان
بناء على طلب
المستنفيدة
منه، وطالب
الطاعنة
بالسداد بعد
إخطارها دون
جدوى، وتقدمت
الطاعنتان
بدعوى
متقابلة
خاصمت فيها
المطعون ضده
الأول
والخصمين
المدخلين من
طرفهما –
المطعون ضدها
الثانية
والمطعون ضده
الثالث –
ودفعت في
الدعوى
الأصلية بعدم
اختصاص
المحكمة
محليا لنظر
الدعوى
وملتمسة
القضاء بوقف
الدعوى
تعليقا لحين
الفصل في
الدعوى
رقم.
.......
لسنة 2014 تجاري
كلي دبي،
استناداً إلى
أن الطاعنة
الأولى في
الطعن الماثل
سبق أن أقامت
دعوى قبل
المطعون ضدهم
بمحاكم دبي
مطالبة
بإعادة
الحالة إلى ما
كانت عليه قبل
تسييل خطاب
الضمان موضوع
الدعوى
الماثلة،
وإلزامهم
بالتعويض
الجابر
للضرر،
وبتاريخ
29-12-2015 قضت محكمة
الشارقة
الإتحادية
الإبتدائية
برفض الدفع
المبدى بعدم
اختصاص
المحكمة
محليا، وبوقف
الدعوى
تعليقا لحين
صدور حكم بات
في كل من
الدعوى
رقم.
.........
لسنة 2014 تجاري
كلي دبي،
والطعن
رقم.
.......
لسنة 2015 تجاري
تمييز
دبي.
لم
يلق هذا
القضاء قبولا
لدى المدعي –
المطعون ضده
الأول – فطعن
عليه
بالاستئناف
رقم 86 لسنة 2016،
وبعد تداوله
قضت محكمة
الشارقة
الإستئنافية
الإتحادية
بتاريخ 29-3-2016
بإلغاء الحكم
المستأنف
والقضاء
مجدداً
بإعادة
الدعوى إلى
محكمة أول
درجة لنظرها
موضوعاً
وتحديد جلسة
وإعلان
الأطراف
بها.
لم
يرتض
المستأنف
عليهما –
الطاعنان –
هذا القضاء
فطعنا عليه
بالنقض
بالطعن
الماثل، وإذ
عرض الطعن في
غرفة مشورة،
ارتأت
المحكمة
جدارته للنظر
في جلسة، فقد
تم نظره على
النحو الوارد
بمحاضر
الجلسات
وحددت جلسة
اليوم للنطق
بالحكم.
حيث
إن مبنى دفع
المطعون ضدهم
هو جواز الطعن
على الحكم
المطعون فيه
لكونه غير منه
للخصومة إذ
انصب على حكم
محكمة
الإستئناف
قضى بإعادة
الدعوى
لمحكمة أول
درجة، وآبة
ذلك منع تقطيع
أوصال الدعوى
وعدم تعطيل
الفصل
فيها.
وحيث
إن الدفع غير
سديد، ذلك أن
النص في
المادة 151 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الإتحادي على
أنه:
(لا
يجوز الطعن في
الأحكام التي
تصدر أثناء
سير الدعوى
ولا تنتهي بها
الخصومة إلا
بعد صدور
الحكم المنهي
للخصومة
كلها، وذلك
فيما عدا
الأحكام
الوقتية
والمستعجلة
والصادرة
بوقف الدعوى
والأحكام
القابلة
للتنفيذ
الجبري،
والأحكام
الصادرة بعدم
الإختصاص
وكذلك
الأحكام
الصادرة
بالإختصاص
إذا لم يكن
للمحكمة
ولاية الحكم
في الدعوى) يدل
على
أن
المشرع وضع
قاعدة عامة
تقضي بعدم
جواز الطعن
استقلالا في
الأحكام
الصادرة
أثناء سير
الخصومة قبل
الحكم
الختامي
المنهي لها
حسبما ترددت
أمام محكمة
أول درجة، ولم
يستثن المشرع
من ذلك سوى
الأحكام
الواردة في
النص على سبيل
الحصر،
ولما
كان من المقرر
– وعلى ما جرى
به قضاء هذه
المحكمة – أن
مدى قابلية
الحكم للطعن
فيه من الأمور
المتعلقة
بالنظام
العام لا
تصالها
بالأصول التي
يقوم عليها
نظام التقاضي
في دولة
الإمارات
العربية
المتحدة،
وللمحكمة أن
تتصدى له من
تلقاء نفسها،
وكان
قضاء الحكم
المطعون فيه
بإلغاء الحكم
المستأنف
وبإعادة
الدعوى إلى
محكمة أول
درجة للفصل في
موضوعها بعد
أن خلصت محكمة
الدرجة
الثانية في
أسباب حكمها
المطعون عليه
إلى رفض الدفع
بوقف الدعوى
تعليقا لحين
صدور حكم بات
في الدعوى
رقم.
....
لسنة 2014 تجاري
كلي دبي،
والطعن
رقم.
....
و.
......
لسنة 2015 تجاري
تمييز دبي،
وإن كان لا
يعتبر منهيا
للخصومة
كلها، فإنه
يندرج ضمن
الأحكام
المستشناة من
المادة 151
سالفة البيان
طالما أنه
تعلق بطلب وقف
الدعوى، ولا
ينال من ذلك
النتيجة التي
إنتهى إليه
الحكم سواء
بالسلب أو
الإيجاب
مادام
الإستثناء
جاء بصيغة
العموم ولا
يمكن تخصيصه
بغير مخصص من
القانون، ومن
ثم فإن الطعن
في الحكم
بطريق النقض
يكون جائزاً
والدفع غير
مقبول.
وحيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن حاصل ما
ينعاه
الطاعنان على
الحكم
المطعون فيه
الفساد في
الإستدلال
ومخالفة
الثابت في
الأوراق:
ذلك
أنه ارتأى عدم
توافر أحكام
المادة 102 من
قانون
الإجراءات
المدنية على
الدعوى
الماثلة
والحال أن
دعوى
الطاعنين
أمام محكمة
الشارقة
اقتصرا فيها
بموجب
طلباتهما
الأخيرة التي
يحدد نطاق
الخصومة على
ضوئها على وقف
الدعوى
تعليقيا إلى
حين الفصل في
الدعوى
رقم.
......
لسنة 2014 تجاري
كلي المنظورة
أمام محكمة
دبي
الإبتدائية
وكذا الطعن
رقم.
.........
طعن تجاري
المنظور أمام
محكمة تمييز
دبي، وعدم
قبول الدعوى
في مواجهة
المدعى عليه
الثاني لسقوط
الحق فيها
بالتقادم
المسقط ورفض
الدعوى لعدم
الصحة
والثبوت، وأن
بحث خطأ
المطعون ضدهم
في تسييل خطاب
ضمان حسن
تنفيذ مشروع
أبراج جلفار
مطروحة
برمتها أمام
محكمة دبي،
وأن الفصل في
موضوع الدعوى
الماثلة
متوقف على ما
ستسفر عنه
الدعوى أمام
محاكم دبي،
والتي تم
قيدها قبل
الدعوى
الماثلة
وخارجة عن
الإختصاص
الولائي
لمحاكم
الشارقة، وأن
الشروط
القانونية
لوقف الدعوى
الماثلة
تعليقا لحين
الفصل في
الدعوى
الجدية
المقامة أمام
محكمة دبي بين
ذات الخصوم
مرتبطة عكس ما
قال به الحكم
المطعون فيه
مما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي
سديد، ذلك
أنه
من
المقرر – في
قضاء هذه
المحكمة – أنه
وفقا لنص
المادة 102 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الإتحادي –
فإن مناط
الحكم بوقف
السير في
الدعوى يكون
عندما يثير
أحد الخصوم
نزاعا متفرعا
عن موضوع
الخصومة يكون
الفصل فيه
لازماً للحكم
في الدعوى،
وأن تكون
المسألة التي
يثيرها الخصم
خارجة عن
ولاية
المحكمة،
وذلك متى
استبانت جدية
المنازعة في
المسألة
الأولية التي
يتوقف عليها
الحكم،
كما
أنه من المقرر
أن مدى قيام
الإرتباط بين
دعويين يخضع
لتقدير محكمة
الموضوع
طالما أقامت
قضاءها على
أسباب سائغة
لها أصلها
الثابت
بالأوراق
وكافية
لحمله.
لما
كان ذلك، وكان
الحكم
المطعون فيه
لما قضى
بإلغاء الحكم
المستأنف
القاضي بوقف
الدعوى
تعليقا لحين
صدور حكم بات
في كل من
الدعوى
رقم.
......
لسنة 2014 تجاري
كلي دبي،
والطعن
رقم.
.......لسنة
2015 تجاري تمييز
دبي، وقضى
مجدداً
بإعادة
الدعوى إلى
محكمة أول
درجة لنظرها
موضوعاً،
استند في ذلك
إلى أن
الأخيرة
مختصة بنظر
الدعوى في
نزاع الأطراف
حول تسييل
خطاب الضمان
وكذلك أعمال
المقاولة في
تنفيذ
المقاولة
لمشروع أبراج
جلفار بإمارة
رأس الخيمة
لصالح صاحبة
العمل
ومديرها
والنزاع بين
الأطراف حول
المبالغ
المترصد في
ذمتهم نتيجة
لتنفيذ
المشروع،
والحال أن
الثابت من
الأوراق أن
الدعوى
الأصلية أمام
محكمة
الشارقة
مقامة من طرف
البنك الضامن
ضد العميلة
الآمرة
ومديرها
تضامنا
بينهما لسداد
ما ترصد
بذمتهما
نتيجة تسييله
خطاب الضان
لصالح
المستفيدة،
والدعوى
المتقابلة
أمام ذات
المحكمة
مرفوعة من
العميلة
الآمرة
–
المقاولة –
الممنوح لها
تسهيلات
ائتمانية
منها خطاب
ضمان،
ومديرها ضد
البنك الضامن
المالي
والمدخلين في
الدعوى صاحبة
العمل
ومديرها،
بطلب وقف
الدعوى
تعليقا إلى
حين الفصل
نهائيا في
الدعوى
رقم.
...........
لسنة 2014 تجاري
كلي دبي وكذا
الطعن
رقم.
.........
لسنة 2015 تمييز
دبي، وكانت
المدعية
تقابلا قد
رفعت سابقا
أمام محكمة
دبي
الإبتدائية
دعوى بطلب كل
من الضامن
المالي
–
المطعون ضده
الأول في
الطعن الماثل
– والمستفيدة
ومديرها –
المطعون
ضدهما
الثانية
والثالث –
متضامنين
بإعادة الحال
إلى ما كانت
عليه قبل
تاريخ تسييل
خطاب الضمان
والتعويض
المادي
والأدبي عن
الأضرار
البالغة
الناتجة جراء
ما ارتكبوه من
أعمال غير
مشروعة
ومخالفة
للقانون
تمثلت في الغش
والتواطؤ
وسوء استعمال
مراكزهم
القانونية
والتعسف في
استعمال
الحق، والتي
ارتكبوها
عمداً وبسوء
نية لغرض
تسييل خطاب
ضمان حسن
تنفيذ مشروع
تم الإنتهاء
منه ومن
تنفيذه
وتسليمه
واستخدامه،
وكانت
الدعويان
أمام محكمتي
الشارقة ودبي
تختصان عن
وحدة السند
الذي قامت
عليه
الإدعاءات
المتبادلة
بين أطراف
النزاع
واشتقتا من
صلات بينهم
وجدت مصدرها
في خطاب ضمان
حسن تنفيذ
مشروع أبراج
جلفار بإمارة
رأس الخيمة من
العميل
الآمر
– المقاولة –
لصالح
المستفيد –
صاحب العمل -،
وكان أطراف
المعادلة في
خطاب الضمان
كلهم ممثلون
في الدعويين
بما مؤداه
وجود ارتباط
فعلي وواقعي
بينهما
اعتباراً
لكون الوقائع
الأساسية
الممثلة لسبب
الإدعاءات
مشتركة
منشأها خطاب
ضمان أفرز
خصومات
مترابطة ترجع
إلى أصل واحد
ناشئة عنه،
وكل منها
مؤثرة في
الأخرى نتيجة
اتصالها
ببعضها
بواسطة
كافية، مما
يترتب معه
بالتبعية
تعذر الفصل في
الدعوى
المطروحة على
محكمة
الشارقة دون
معرفة ما
ستؤول إليه
الدعوى
المنظورة
أمام محاكم
دبي الخارجة
عليها، وإذ لم
تلتزم
المحكمة
المطعون في
قرارها هذا
النظر وقضت
بإلغاء الحكم
المستأنف
القاضي بوقف
الدعوى
المطروحة على
محكمة
الشارقة
تعليقا لحين
صدور حكم بات
في الدعوى
والطعن
بالتمييز
المنظورين
أمام محاكم
دبي وقضت من
جديد بإعادة
الدعوى إلى
محكمة أول
درجة لنظرها
موضوعا تكون
قد تنكبت
الصواب وجاءت
بأسباب غير
سائغة لا تحمل
للحكم قضاءه
ولا تتفق مع
صحيح
القانون، مما
يوجب
نقضه.
وحيث
إن الموضوع
صالح للحكم
فيه، فإن
المحكمة
تتصدى للفصل
فيه عملاً
بأحكام
المادة 184 من
قانون
الإجرءات
المدنية
الاتحادي.