الطعن
رقم
128
لسنة
2017
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي شهاب
عبدالرحمن
الحمادي - رئيس
الدائرة
وعضوية
السادة
القضاة
البشير بن
الهادي زيتون
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن - الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن - تتحصل
في أن المدعية
– الطاعنة –
أقامت الدعوى
رقم 118 لسنة 2016
مدني كلي
الفجيرة بطلب
إلزام المدعى
عليها –
المطعون ضدها
– بأدائها لها
تعويضا مبلغه
مليون درهم عن
الأضرار
المادية
والأدبية
المعنوية
التي لحقت بها
من جراء
الحادث
المروري الذي
تعرضت له،
وقالت بيانا
لدعواها أنه
بتاريخ 24-11-2015
تسبب
المتهم.
..........
في إصابتها
أثناء قيادته
لسيارة خفيفة
من نوع نيسان
فئة ب رقم 80008
خصوصي
الفجيرة،
والمؤمن
عليها لدى
المطعون
ضدها، وأدين
المتسبب في
الضرر جزائيا
بحكم أضحى
نهائيا،
وأصيبت
بأضرار فادحة
تخول الحكم
لها بطلباتها
سالفة
البيان،
وبجلسة 25-4-2016
حكمت محكمة
أول درجة بندب
استشاري الطب
الشرعي،
ونفاذا لهذا
القضاء باشر
الطبيب
الخبير
المهمة
الموكولة
إليه وأودع
تقريراً ضمن
فيه حجم
الإصابات
اللاحقة
بالمتضررة
ونسب العجز
الناتجة
عنها، وبعد
التعقيب على
الخبرة من
طرفي الدعوى
قضت محكمة
الفجيرة
الاتحادية
الابتدائية
بتاريخ 5-9-2016
بإلزام
المدعى عليها
بأدائها
للمدعية مبلغ
ثلاثمائة
وخمسة
وثلاثين ألف
درهم، فطعنت
عليه المحكوم
عليها
بالاستئناف
رقم 275 لسنة 2016،
وبعد تداوله
قضت محكمة
استئناف
الفجيرة
الاتحادية
بتاريخ 18-12-2016
بتعديل الحكم
المستأنف
فيما قضى به،
والقضاء
مجدداً
بإلزام
المستأنفة –
المطعون ضدها
– بأدائها
للمستأنف
ضدها تعويضا
قدره مائتا
ألف درهم
وإلغائه فيما
قضى به
بالنسبة
للتعويض
المادي
والقضاء
برفضه.
لم
ترتض
المستأنف
ضدها –
المدعية – هذا
القضاء فطعنت
عليه بالنقض
بالطعن
الماثل، وإذ
نظر الطعن في
غرفة مشورة
ارتأت
المحكمة
جدارته للنظر
في جلسة، فقد
تم نظره على
النحو الوارد
في محاضر
الجلسات
وحددت جلسة
اليوم للنطق
بالحكم.
وحيث
إن مما تنعاه
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
ومخالفة
الثابت
بالأوراق
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الإستدلال :
ذلك أنه لئن
كان لمحكمة
الموضوع سلطة
فهم الواقع في
الدعوى، فإن
ذلك مشروط بأن
تكون أسباب
حكمها سائغة
تكفي لحمل
قضائه بحيث
تكون المحكمة
قد عرضت للفصل
في الخصومة
وواجهت عناصر
النزاع
الواقعية
والقانونية،
وأن الحكم
انطوى على عيب
يمس سلامة
الإستنباط من
غير تفهم
للعناصرالتي
تبثت لديه
وانتهى إلى
نتيجة غير
مستندة إلى
أساس قانوني
موصل إليها
بحيث لم يتحقق
الغرض الذي
قصده المشرع
من تسبيب
الأحكام، وأن
قول الحكم بأن
تقدير
التعويض يكون
على أساس
حكومة العدل
وليس على أساس
الأرش المقرر
لا يفي
بالمطلوب،
مما يشوب
الحكم
بالقصور في
التسبيب بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي
سديد، ذلك
أنه
من
المقرر أن
الدية تجب
بتفويت منفعة
الجنس وتفويت
الجمال على
الكمال،
أما
الأرش فيجب
تفويت بعض
منفعة الجنس
وهو قد يكون
أرشا مقدراً
أو غير مقدر،
فالأول
هو ما حدد
الشارع
مقداره
والثاني هو
مالم يرد به نص
فيترك للقاضي
تقديره وفق
اجتهاده
وتستحق عنه
حكومة العدل
على أن يقدر
التعويض بقدر
الضرر
التزاما
بالقاعدة
الشرعية لا
ضرر ولا
ضرار
وأن
الضرر ينبغي
أن يزال، فلا
يكون تقدير
الحكومة جزءا
من الدية، ولا
يوجد ما يمنع
شرعاً من أن
يجاوز
التعويض
الجابر للضرر
على أساس
حكومة العدل
مقدار الدية
الشرعية
طالما أنه
جابر للضرر
الذي وقع
فعلا،
كما
أنه من المقرر
وعلى ما جرى به
قضاء هذه
المحكمة أن
الحكم يجب أن
يؤسس على
أسباب واضحة
جلية يبين
منها إحاطته
بعناصر
الدعوى عن بصر
وبصيرة وما
استند عليه
الخصوم من
أدلة واقعية
وحجج قانونية
وأنه عرض كلا
منها للبحث
والتمحيص
بيحث يبين
للمطلع على
الحكم أنه
أحاط بواقعة
الدعوى
وأسانيدها
القانونية،
أما أن أفرغ
الحكم في
عبارات عامة
أو وضع في صورة
مجملة فإنه
يكون موصوما
بالقصور
المستوجب
للنقض.
لما
كان ذلك، وكان
الحكم
المطعون فيه
قد أورد في
مدوناته
وقائع حادثة
المرور التي
تعرضت لها
الطاعنة
وأسبابها
ومخلفاتها
التي ضمنها
تقرير الطبيب
الشرعي
المنتدب من
طرف المحكمة،
والمتمثلة في
كسر مفتت
بأسفل عظمة
الكعبرة الذي
استلزم إجراء
تدخل جراحي
وتثبيت داخلي
أدى إلى تأثر
الأداء
الحركي للرسغ
الأيسر خلف
عاهة مستديمة
بنسبة خمسة
عشر في المائة
من طبيعة
الطرف العلوي
الأيسر
الأصلية،
وكسر مفتت
بعظمة الرضفة
للركبة، وكسر
بعظمتي
القصبة
والشظية في
موضعين
استلزم إجراء
تدخل طبي
جراحي تضاعفت
الحالة
بمحدودية
وإعاقة في
بداية حركة
الثني بمفصل
الركبة
والكاحل أدى
إلى تأثر
الأداء
الوظيفي
الحركي للطرف
السفلي
الأيسر ترتب
عنه عاهة
مستديمة
بنسبة ستين في
المائة من
القدرة
الكلية للطرف
السفلي
الأيسر، وكسر
في أكثر من
موضع بعظمة
الفخذ،
استلزم إجراء
تدخل طبي
جراحي لتثبيت
الكسور أدى
إلى تأثر
الأداء
الوظيفي
الحركي للطرف
السفلي
الأيمن نجم
عنه تخلف عاهة
مستديمة
بنسبة ستين في
المادة من
طبيعة الطرف
السفلي
الأيمن
الأصلية فضلا
عن إصابة رضية
بالصدر نتج
عنها استرواح
هوائي
بالناحية
اليسرى تم
تركيب أنبوب
بالصدر ثم
إزالته، وما
نتج عن
الحادثة من
معاناة وآلام
وإعاقة كلية
عن القدرة على
القيام
بالأعمال
الشخصية،
وكانت
الطاعنة قد
تقدمت بطلب
إلزام
المطعون ضدها
بأدائها لها
مبلغ مليون
درهم في صورة
دية كاملة
وحكومة عدل عن
الأضرار
الأدبية
المعنوية
والمادية
التي لحقت
بها، وكان
الحكم
المستأنف قد
قضى لها كأثنى
عن الأضرار
البدنية عن
تعدد نسب
العجز
المستديمة
60% + 60% + 15% = 135% بمبلغ 135,000
درهم، وعن
الضرر الأدبي
بمبلغ مائة
ألف درهم وعن
التأثير
السلبي
للحادثة في
قدرتها على
الحركة
والقيام
بأعمالها
الشخصية في
مبلغ مائة ألف
درهم، وكان
الحكم
المطعون فيه
قد قرر أن نسب
العجز
المستديمة
وباقي
الإصابات
البدنية على
التفصيل
الوارد
بالتقرير
الطبي الشرعي
المنوه إليه
سلفا مجتمعة
تجب فيها
حكومة عدل
مقدراً
التعويض عنها
في مبلغ مائة
ألف درهم وعما
أصاب الطاعنة
من ضرر أدبي
قدر لها
التعويض في
مبلغ مائة ألف
درهم،
وكان
من المقرر أنه
لئن كان تقدير
التعويض
الجابر للضرر
يخضع لسطة
محكمة
الموضوع فيما
لم ترد فيه
معايير معينة
من الشرع
والقانون
والإتفاق،
إلا أنه مشروط
بأن يورد
الحكم في
أسبابه جميع
عناصر الضرر
ويقف على
حقيقته ومداه
طالما أن
تحقيق
العدالة يكون
في إزالة آثار
الضرر التي
لحقت فعليا
بالمضرور،
ولما
كان الحكم
المطعون فيه
أقام قضاءه
بإلزام
المطعون ضدها
– شركة
التأمين
مؤمنة
المتسبب في
الضرر –
بأدائها
للمتضررة
مبلغاً
إجماليا قدره
مائتا ألف
درهم على سند
من أن
الإصابات
مجتمعة تجب
فيها حكومة
عدل دون أن
يستظهر حقيقة
السبب الذي
أقامت عليه
المدعية
دعواها
ومبناه ما حاق
بها من ضرر بما
كان يتعين على
الحكم
المطعون فيه
أن يستظهر
حقيقة الضرر
بجميع عناصره
شاملاً
الخسائر
اللاحقة
والكسب
الفائت إن كان
له محل أو
مقتضى وسند من
الأوراق، حتى
تبسط محكمة
النقض
رقابتها على
هذه العناصر
باعتبارها
مسألة
قانونية،
والأسباب
المبررة لما
انتهى إليه من
رأي والمصدر
الذي استقى
منه قضاءه
بحيث يستنفذ
منه الكشف عن
وجه الحق في
الدعوى، مما
جاء معه الحكم
موصوما
بالقصور في
التسبيب أعجز
هذه المحكمة
عن مراقبة صحة
تطبيق
القانون على
واقعة
الدعوى، وهو
ما يوجب نقضه
مع الإحالة
ومن غير حاجة
لبحث باقي
أوجه
الطعن.