الطعن
رقم
532
لسنة 2016 مدني
هيئة
المحكمة:
برئاسة
السيد
القاضي
شهاب
عبدالرحمن
الحمادي
-
رئيس
الدائرة
وعضوية
السادة
القضاة
الحسن
بن
العربي
فايدي
و
جمعه
إبراهيم
محمد
راشد.
حيث
أن
الوقائع
-
حسبما
يبين
من
الحكم
المطعون
فيه
وسائر
الأوراق
الأخرى
-
تتحصل
في
أن
المطعون
ضده
أقام
الدعوى
رقم
2847
لسنة
2014
مدني
كلي
الشارقة
على
الطاعن/مستشفى........
والطبيب/..........
بطلب
الحكم
بإلزامهما
بأن
يؤديا
له
مبلغ
خمسة
ملايين
درهم
مع
فائدة
قدرها
9%
من
تاريخ
رفع
الدعوى
حتى
السداد
التام
على
سند
من
القول
أنه
كان
يعاني
من
الفتق
الإربي
في
الخصيتين،
وبعد
إجراء
فحوصات
أحيل
على
أحد
الأطباء
بتاريخ
30/6/2012
بصفته
أخصائي
استشاري
أول
جراحة
عامة
فتقرر
لإخضاعه
إلى
جراحة
تحت
التخدير
العام
ودون
إعلامه
بما
قد
يحدث
لا
شفويا
ولاكتابيا،
وبتاريخ
10/7/2012
أجريت
له
العملية
من
طرف
الدكتور
المذكور
أعلاه
ودون
أخذ
أقرار
منه
بالموافقة
وخرج
من
العملية
وهو
يعاني
آلام
شديدة
وحادة
وأخرج
من
المستشفى
بتاريخ
11/7/2012
وتحت
تأثير
اشتداد
الآلام
وعدم
النوم
راجع
بتاريخ
25/7/2012
المستشفى
وبعد
إجراء
الفحوصات
بالموجات
فوق
الصوتية
تبين
له
وجود
ضمور
في
الخصية
اليسرى
كما
تبين
عدم
وجود
لون
فيها
وآلام
مبرحة
مما
أثر
على
عمله
-
وهو
ما
لم
يكن
موجود
قبل
العملية
؛
وبعد
مراجعة
بعض
المستشفيات
وبعد
أن
استمرت
الالتصاقات
حول
الخصية
والحبل
المنوي
وصغر
حجم
الخصية
وعدم
التروية
قرر
الأطباء
بتاريخ
9/9/2012
استئصالها
وكان
ذلك
نتاج
عملية
الفتق
الإربي
التي
قام
بها
المدعى
عليه
الثاني
وازداد
ما
أصابه
من
ضرر
مادي
ومعنوي
ونفسي
يقدر
التعويض
عنها
بالطلبات
المذكورة،
وبعد
الجواب
الرامي
إلى
رفض
الدعوى
قضت
محكمة
أول
درجة
بجلسة
30/9/2014
بندب
اللجنة
العليا
للمسؤولية
الطبية
لفحص
المدعي،
ونفاذا
لذلك
القضاء
أنجزت
تقريرا
خلصت
فيه
إلى
وجود
خطأ
طبي
لقيام
الطبيب
بإجراء
عملية
جراحية
غير
مطلوبة
في
تخصصه
ودون
أخذ
موافقة
مسبقة
بعملية
إصلاح
فتق
الإربي
الأيسر
لضمور
الخصية
نتيجة
لربط
أو
قطع
الشريان
المغذي
لها
مما
نتج
عنه
موت
خلايا
الخصية
اليسرى
وإزالتها
جراحيا
وهو
ما
يعتبر
عاهة
مستديمة
تقدر
بحوالي
نسبة
50%
من
القدرة
الأصلية
للخصية
وبعد
التعقيب
على
التقرير
المذكور،
قضت
نفس
المحكمة
بجلسة
18/11/2014بإلزام
المدعى
عليهما
بالتكافل
والتضامن
بأن
يؤديا
للمدعي
مبلغ
خمسمائة
ألف
درهم
مع
فائدة
7%
من
تاريخ
رفع
الدعوى
حتى
السداد
التام،
استأنف
الطاعنان
هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم
1517
لسنة
2015
كما
استأنفه
المطعون
ضده
بالاستئناف
رقم
1518
لسنة
2015،
وبجلسة
11/2/2016
قضت
محكمة
الاستئناف
بندب
السيد
الطبيب
الشرعي
بالشارقة
لتوقيع
كشف
طبي
على
المستأنف/......
وفحصه
طبيا..
وقد
أودع
تقريرا
مؤرخ
في
9/5/2016
انتهي
فيه
إلى
أنه
نتيجة
مضاعفات
التدخل
الجراحي
الذي
تم
بحق
المريض/.....
من
قبل
الجراح
الدكتور/......
وما
استقر
عليه
تقرير
اللجنة
العليا
للمسؤولية
الطبية
من
وجود
خطأ
طبي
فقد
تم
استئصال
الخصية
اليسرى
للمريض
المذكور
وما
أعقب
ذلك
من
ضعف
بنسبة
هرمون
التستسيرون
الذكري
على
نحو
ما
ثبت
بالفحوصات
المخبرية
وهو
ما
يعد
عاهة
مستديمة
وعجزا
دائما
قدره
بواقع
100%
في
الطبيعة
الأصلية
للخصية
اليسرى
ووظيفتها
الفيسيولوجية
أصيب
المدعو/بلال
محمد
أحمد
بأعراض
نفسية
عقب
وبسبب
استئصال
الخصية
اليسرى
في
عام
2012
وتم
تشخيص
حالته
على
أنها
تلف
تفاعلي
واكتئاب
واستمر
المذكور
على
المتابعة
الطبية
والعلاج
حتى
الآن
وتضاعفت
حالته
النفسية
باليأس
والإحباط
وضعف
الرغبة
الجنسية
ولا
مبالاة
مما
تسبب
له
في
مشاكل
أسرية
على
النحو
المثبت
بالتقارير
الطبية
وهو
ما
يعد
عاهة
مستديمة
وعجزا
دائما
قدره
بواقع
15%
من
الطبيعة
الأصلية
للمريض
المذكور،
وبعد
التعقيب
قضت
محكمة
الاستئناف
بجلسة
30/6/2016
بما
يلى:
أولا:
في
موضوع
الاستئناف
رقم
1518
لسنة
2015
مدني
بتعديل
الحكم
المستأنف
وذلك
بإلزام
المستأنف
ضدهما
بأن
يؤديا
للمستأنف
مبلغ
تسعمائة
ألف
درهم
وتأييده
فيما
عدا
ذلك.
ثانيا:
في
الاستئناف
رقم
1517
لسنة
2015
برفضه.
طعن
الطاعنان
في
هذا
الحكم
بالطعن
بالنقض
الماثل،
وإذ
عرض
الطعن
على
هذه
المحكمة.
في
غرفة
مشورة
-
حددت
جلسة
لنظره،
وأدلى
المطعون
ضده
بمذكرة
جوابية
طلب
فيها
الحكم
برفض
الطعن.
وحيث
ينعى
الطاعنان
بالسبب
الأول
مخالفة
القانون
والخطأ
في
تطبيقه
والفساد
في
الاستدلال
والقصور
في
التسبيب
ومخالفة
الثابت
بالأوراق
حين
قضى
للمطعون
ضده
بمبلغ
الدية
عن
الخصية
اليسرى
التي
تم
استئصالها
وبمبالغ
أخرى
كحكومة
عدل
علما
أنه
لا
يجوز
القضاء
بهما
مجتمعين
على
ذات
الإصابة
وأن
المطعون
ضده
قام
بالتوقيع
على
إقرار
بالموافقة
قبل
إجراء
العملية
وأن
الطبيب
المعالج
-
الطاعن
الثاني
-
قام
بكل
الإجراءات
القانونية
اللازمة
قبل
العملية
وهو
ما
خالفه
تقرير
اللجنة
العليا
للمسؤولية
الطبية
والتي
لم
تقم
بإحاطة
ما
قام
به
الطبيب
المذكور
من
أعمال
طبية
وفق
ما
تفرضه
عليه
قوانين
المهنة
وتقاليدها
بأخذه
كل
الاحتياطات
اللازمة
لإنجاح
العملية
وأن
المريض
رفض
الامتثال
للعلاج
مما
يكون
معه
مساهما
في
الخطأ
بنسبة
50%
وأن
التعويض
المحكوم
به
فيه
نوع
من
المبالغة
وقد
قضت
به
المحكمة
دون
تبرير
قانوني
لذلك
المبلغ
وكيفية
احتسابه
ودون
معرفة
نصيب
التعويض
المعنوي
فيه
والذي
لا
يجوز
القضاء
به
مع
الدية
وهو
ما
يعيبه
بالقصور
في
التسبيب
والفساد
في
الاستدلال
مما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن
النعي
في
مجمله
مردود،
ذلك
أن
المقرر
-
في
قضاء
هذه
المحكمة
-
أن
تحصيل
فهم
الواقع
في
الدعوى
وتقدير
أدلتها
ومنها
تقارير
الطب
الشرعي
-
تخضع
للسلطة
التامة
للمحكمة
شريطة
إقامة
قضائها
على
أسباب
سائغة
كما
أن
استخلاص
الخطأ
الموجب
للمسؤولية
ومدى
مساهمة
الغير
أو
آخرون
فيه
-
يخضع
أيضا
لسلطة
محكمة
الموضوع
متى
أقامت
قضاءها
على
أسباب
لها
معينها
من
الأوراق
وتكفى
لحمله.
وأن
المقرر
أيضا
-
في
قضاء
هذه
المحكمة
-
أن
صاحب
الحق
في
الدية
له
استكمال
التعويض
عن
الأضرار
الأخرى
التي
لا
تغطيها
الدية
ومنها
الإخلال
بمصلحة
ذات
قيمة
مالية
للمضرور
وشاملا
ما
حاق
به
من
خسارة
وما
فاته
من
كسب
وأن
تقرير
الضمان
يقدر
بما
لحق
المضرور
من
ضرر
وما
فاته
من
كسب
متى
كان
نتيجة
طبيعية
للفعل
الضار
وأن
تقدير
التعويض
الجابر
لهذه
الأضرار
مما
تستقل
به
محكمة
الموضوع
طالما
لم
يوجب
القانون
اتباع
معايير
معينة
لتقديره
وأبانت
عناصر
الضرر
ووجه
أحقية
طالب
التعويض
فيه
ويجوز
لها
أن
تقضي
بمبلغ
إجمالي
عن
تلك
العناصر.
لما
كان
ذلك
وكان
الحكم
المطعون
فيه
قد
أورد
بأسبابه
من
"
أن
المحكمة
تطمئن
إلى
ما
تضمنه
تقرير
الطبيب
الشرعي
المنتدب
في
الدعوى
وما
بني
عليه
من
أسباب
سائغة
من
وجود
خطأ
طبي
وإهمال
من
الطاعنين
نتج
عنه
استئصال
الخصية
اليسرى
للمطعون
ضده
وما
أعقب
ذلك
من
ضعف
بنسبة
هرمون
التستسيرون
الذكري
على
نحو
ما
ثبت
بالفحوصات
المخبرية،
وأصيب
بأعراض
نفسية
عقب
وبسبب
استئصال
الخصية
اليسرى
في
عام
2012
تتمثل
فيما
أصابه
من
تلف
تفاعلي
واكتئاب
واستمر
على
المتابعة
الطبيبة
والعلاج
حتى
الآن
وتضاعفت
حالته
النفسية
باليأس
والإحباط
وضعف
الرغبة
الجنسية
ولا
مبالاة
تسببت
له
في
مشاكل
أسرية
على
النحو
المثبت
بالتقارير
الطبية
وهو
ما
تطمئن
معه
المحكمة
إلى
ثبوت
أركان
المسؤولية
التقصيرية
من
خطأ
وضرر
وعلاقة
سببية
بينهما
في
جانب
المستأنف
عليهما
وأن
خطأهما
أدى
إلى
إصابة
المستأنف
(المطعون
ضده)
الإصابات
المبينة
بالتقرير
بأن
تخلف
لديه
من
جراء
الحادث
عاهة
مستديمة
تقدر
ب100%
من
الطبيعة
الأصلية
للخصية
اليسرى
ووظيفتها
الفسيولوجية
كما
تخلف
لديه
من
جراء
الحادث
عاهة
مستديمة
وعجزا
دائما
بواقع
15%
من
الطبيعة
الأصلية
للمريض
بأن
لحق
به
من
جراء
الخطأ
الطبي
أضرارا
أخرى
مادية
محققة
ومستقبلية
تتمثل
فيما
لحقه
من
خسارة
وما
فاته
من
كسب
بثبوت
العجز
الناجم
عنه
من
ضعف
الرغبة
الجنسية
وما
تؤول
إليه
من
ضعف
جنسي
بسبب
نقص
هرمون
التستسرون
الذكري
على
نحو
ما
ثبت
بالفحوصات
المخبرية
سيما
وأنه
يبلغ
من
العمر
ثمانية
وثلاثين
سنة
فقط
أدت
إلى
حرمانه
من
التمتع
بحياته
الزوجية
واكتئاب
نفسي
غير
مستقر
وما
تكبده
من
مصاريف
في
الانتقال
إلى
المستشفيات
والأطباء
ونفقات
لإجراء
عمليات
استكشاف
وخلافه
وعمليات
جراحية
لاستئصال
الخصية
اليسرى
وأدوية
حرمته
من
مزاولة
أعماله
كشخص
طبيعي
خلال
مدة
إصابته
وخضوعه
للعلاج
حتى
الآن
وستؤثر
حتما
في
قدرته
بكامل
قدرة
الإنسان
العادي
على
حياته
الأسرية
والعملية
"
وأيد
الحكم
المستأنف
الملزم
لهذا
النظر
معدلا
إياه
فيما
قضى
به
من
تعويضات
وفق
ما
ورد
بالمنطوق،
وكانت
أسباب
الحكم
سائغة
ولها
أصل
ثابت
بالأرواق
كاف
لحمل
قضائه
فإن
ما
يثيره
الطاعنان
من
نعي
بتخطئة
الحكم
المطعون
فيه
حين
عول
على
تقارير
الطب
الشرعي
وتحميل
الطاعنين
مسؤولية
الحادث
رغم
المجهودات
المبذولة
من
المطعون
ضده
أثناء
القيام
بعمليات
إزالة
الفتق
الإربي
ومبالغته
في
التعويض
المحكوم
به
لفائدة
المطعون
ضده
فإنه
ينحل
إلى
جدل
فيما
لمحكمة
الموضوع
من
سلطة
في
تقدير
الدليل
وتحديد
عناصر
المسؤولية
الطبية
على
ما
ثبت
لديها
من
مستندات
الدعوى
وهو
مما
لا
يجوز
التمسك
به
أمام
المحكمة
الاتحادية
العليا
وما
يثيره
من
نعي
بتعييب
الحكم
حين
قضى
بتعويض
-
كحكومة
عدل
-
زيادة
على
التعويض
المحكوم
به
للدية
رغم
عدم
قانونية
جمعهما
فإنه
مردود
بما
أورده
الحكم
بأسبابه
وأن
للمضرور
الحق
في
استكمال
التعويض
عن
الأضرار
الأخرى
التي
لا
تغطيها
الدية
وهو
ما
أبرزه
الحكم
في
علله
المشار
إليها،
ويكون
النعي
المثار
بهذا
الصدد
على
غير
أساس
متعين
الرفض
ويكون
الطعن
في
هذا
الشق
جديرا
أيضا
بالرفض.
وحيث
ينعى
الطاعن
بالسبب
الثاني
على
الحكم
المطعون
فيه
الخطأ
في
تطبيق
القانون
حين
قضى
بتأييد
الحكم
المستأنف
القاضي
بالفوائد
التأخيرية
المطالب
بها
والتي
لا
تكون
مستحقة
إلا
بتراخي
المدين
في
الوفاء
وتحسب
من
تاريخ
المطالبة
القضائية
إذا
كان
الدين
معلوم
المقدار
لا
يخضع
لتقدير
القضاء
أما
إذا
كان
للقضاء
سلطة
في
تقديره
فإن
الفائدة
لا
تستحق
إلا
من
تاريخ
صيرورة
الحكم
القاضي
بالمبلغ
المحكوم
نهائيا
ما
لم
يتفق
على
خلاف
ذلك
وهو
ما
لم
يحصل
في
الدعوى
وهو
ما
يعيبه
ويستوجب
نقضه.
وحيث
أن
النعي
سديد
في
هذا
الشق،
ذلك
أن
المقرر
في
قضاء
هذه
المحكمة
-
أن
سريان
استحقاق
الفائدة
من
تاريخ
المطالبة
القضائية:
مناطه
أن
يكون
المبلغ
المطالب
به
عبارة
عن
مبلغ
نقدي
محدد
على
أسس
ثابتة
وغير
خاضع
في
تحديدهٍ
لمطلق
تقدير
القاضي
ولو
نازع
المدين
في
استحقاقه
أو
مقداره
أما
إذا
كان
للقضاء
سلطة
في
تقديره
فإن
الفائدة
لا
تستحق
إلا
من
تاريخ
صيرورة
الحكم
الصادر
بالمبلغ
المقضىي
به
نهائيا.
لما
كان
ذلك
وكان
البين
من
الأوراق
أن
المبلغ
المحكوم
به
عبارة
عن
تعويض
نتيجة
خطأ
طبي،
وأن
تحديده
خاضع
لسلطة
المحكمة
فإن
بداية
سريان
استحقاق
الفائدة
يكون
من
تاريخ
صيرورة
هذا
الحكم
نهائيا
وليس
من
تاريخ
المطالبة
القضائية
كما
قضى
به
من
الحكم
المستأنف
والمؤيد
من
الحكم
المطعون
فيه
وهو
ما
يعيب
الحكم
بمخالفة
القانون
ويوجب
نقضه.
وحيث
أن
النزاع
قابل
للفصل
فيه.