الطعن
رقم
523
لسنة 2017
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي
شهاب
عبدالرحمن
الحمادي - رئيس
الدائرة
وعضوية
السادة
القضاة
البشير
بن الهادي
وعبدالله
بوبكر
السيري.
حيث
إن الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الدعوى تتحصل
في أن المدعية
– المطعون
ضدها – أقامت
الدعوى رقم 112
لسنة 2017 تجاري
كلي ضد المدعى
عليها –
الطاعنة –
بطلب إلزامها
بأدائها لها
مبلغ 1,853,903 درهم
مع الفائدة
بنسبة 12%،
وقالت بيانا
لدعواها أنه
بموجب عقد
مقاولة من
الباطن مؤرخ
في 11-3-2015 وردت
وسلمت المدعى
عليها مواد
بناء متنوعة،
وترصد بذمة
الأخيرة ثمان
فواتير صادرة
عن المدعية
وموقعة من
المدعى عليها
دون اعتراض
منها تمثلت
قيمتها في
مبلغ
المطالبة،
وامتنعت عن
السداد دون
مبرر، وتقدمت
المدعى عليها
بالدفع بعدم
قبول الدعوى
لوجود شرط
التحكيم
المنصوص عليه
بالبند 15 من
الاتفاقية،
وبتاريخ 22-22-2017
قضت محكمة
الشارقة
الاتحادية
الابتدائية
بعدم قبول
الدعوى لوجود
شرط التحكيم،
فطعنت عليه
المدعية
بالاستئناف
رقم 472 لسنة 2017،
وبعد تداوله
قضت محكمة
استئناف
الشارقة
الاتحادية
بتاريخ 16-5-2017
بإلغاء الحكم
المستأنف
والقضاء
بإعادة
الدعوى
لمحكمة أول
درجة
لنظرها.
لم
يلق هذا
القضاء قبولا
لدى المستأنف
ضدها، فطعنت
عليه بالنقض
بالطعن
الماثل، وإذ
نظر الطعن في
غرفة مشورة
ارتأت
المحكمة
جدارته للنظر
في جلسة، فقد
تم نظره على
النحو الوارد
في محاضر
الجلسات،
وحددت جلسة
اليوم للنطق
بالحكم.
وحيث
إن حاصل ما
تنعاه
الطاعنة على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب:
ذلك
أن الثابت من
المستندات
تنفيذ
المدعية
للاتفاقية
الموقعة من
مدير العقود
بالشركة
والذي وقعها
بالنيابة
عنها والتي
تضمنت شرط
التحكيم الذي
دفع به في أول
جلسة، بما
يفيد علم
الشركة بهذا
الشرط وتكون
إجازتها لهذا
التصرف
كالوكالة
السابقة فضلا
عن أن تذييلها
بخاتمها
للاتفاقية
يفيد تفويضها
للشخص الموقع
عليها، مما لا
يحق معه
المنازعة في
شرط التحكيم
بادعاء عدم
صدوره من
المخول
بالتوقيع على
هذا الشرط
الذي ضمنه
وكيل الشركة
بالاتفاقية
محل النزاع
دون توكيل
خاص، ويكون
الحكم الذي
استجاب لهذا
الإدعاء دون
وزن لأدلة
الدعوى
والقرائن
المتساندة
فيها مشوبا
بالخطأ في
تطبيق
القانون
ومستوجبا
للنقض.
وحيث
إن النعي
سديد، ذلك أنه
من
المقرر وعلى
ما جرى به قضاء
هذه المحكمة
أن لمحكمة
الموضوع سلطة
تحصيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة
والمستدات
فيها، وتفسير
العقود
والمحررات
والمستندات
المختلف
عليها بما
تراه أوفى
بمقصود
المتعاقدين
فيها، وتحديد
نطاق الوكالة
وسعتها
مستعينة في
ذلك بظروف
الدعوى
وملابساتها
مشروط بأن
يكون
استخلاصها
سائغا كافيا
حمل
قضائها،
كما
أنه
من
المقرر أنه
يتعين لصحة
الحكم أن يبين
منه أن
المحكمة فهمت
الواقع في
الدعوى وألمت
به وبأدلتها
عن بصر وبصيرة
وأحاطت بها
وأنزلتها
منزلتها
الحقة ثم
أوردت
الأسباب
الكافية
والسائغة
التي تبرر ما
اتجهت
إليه.
لما
كان ذلك، وكان
الحكم
المطعون فيه
أقام قضاءه
ببطلان اتفاق
التحكيم
لتوقيعه من
شخص غير مؤهل
لذلك،
استناداً إلى
أن شرط
التحكيم
يحتاج إلى
إجازة خاصة أو
تفويض مباشر
وصريح لإبرام
مثل هذا
الشرط، الشيء
الذي لا يفي به
توقيع مدير
العقود على
الإتفاقية
بإبرام شرط
التحكيم، دون
بحث لواقع
الأدلة
المطروحة في
الدعوى وما
أحاط بها من
ظروف
وملابسات، من
كون المدعية
قامت بتنفيذ
الإتفاقية
الموقعة من
قبل مدير
العقود لديها
وفق الثابت
باتفاقية
المقاولة من
الباطن، ووضع
خاتمها على كل
ورقة من أوراق
الإتفاقية
بما فيها
المتضمنة شرط
التحكيم،
وتوريدها
وتسليمها
للمدعى عليها
مواد بناء
متنوعة – حسب
ما جاء في
صحيفة دعواها
– وتنفيذها
كافة الأعمال
التي عهدت
إليها بموجب
العقد،
وإصدار
المدعى عليها
شهادة
بانتهاء
الأعمال،
وسدادها بعض
فواتير
التوريدات
للمدعية،
واستمرار
العلاقة
بينهما منذ
إبرام العقد
الرابط
بينهما 11-3-2015
وتاريخ رفع
الدعوى 8-1-2017 دون
إبداء أي
اعتراض على
شرط التحكيم،
وتقدير الحكم
هذه الأدلة
وفق ما تقتنع
به المحكمة
وتطمئن إليه
وصولا
للنتيجة التي
تراها وجه
الحق في
الدعوى طالما
أن استخلاص
ذلك من سلطة
محكمة
الموضوع
باعتباره من
قبيل فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
الأدلة فيها،
مما
يكون معه
اعتماد الحكم
على أن توقيع
مدير العقود
على شرط
التحكيم
يحتاج إلى
إجازة خاصة أو
تفويض مباشر
وأن تنفيذ
الإتفاقية
لاحقا لا يمكن
حمله على
تفويض مدير
العقود
بالتوقيع على
ذلك الشرط لا
ينسجم مع واقع
الأدلة
المطروحة في
الدعوى
المشار إليها
آنفا وما أحاط
بها من ظروف
وملابسات
تسعف سلطة
المحكمة في
تفسير
الإتفاقية
موضوع
التداعي
الصادر من
الخصوم
تعبيراً عن
إرادتهم،
خاصة وأن
الإجازة
اللاحقة
لتصرف الوكيل
والتي تعتبر
كالوكالة
السابقة تكون
بكل قول أو فعل
صادر من
الموكل يدل
صراحة أو
دلالة عليها،
الأمر الذي
يكون معه
استخلاص
الحكم عدم
إجازة الموكل
لتصرف وكيله
المجاوز
لحدود
الوكالة مع
طرح الأدلة
المعروضة
عليه في
الدعوى
استخلاصا غير
سائغ ومتماسك
التدليل
طالما أن
التعبير عن
الإرادة يكفي
لقيامه اتخاذ
موقف – قول أو
فعل – لا تدع
ظروف الحال
شكا في دلالته
على حقيقة
المقصود
منه،
وهو
ما يصم الحكم
المطعون فيه
بالخطأ في
القانون يوجب
نقضه.
وحيث
إن موضوع
الدعوى صالح
للحكم فيه مما
يتعين معه
التصدي للفصل
فيه إعمالا
لأحكام
المادة 184 من
قانون
الإجراءات
المدنية
الاتحادي.