حيث
إن الوقائع
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق
تتحصل في أن
الطاعن في
الطعن رقم 897/2018
أقام الدعوى
رقم 1874/2013 تجاري
كلي الشارقة
في مواجهة
المطعون
ضدهما –
الطاعنين في
الطعن رقم 886/2018-
بطلب الحكم
أولا بفسخ
العلاقة
التجارية
المبرمة مع
الشركة
المدعى عليها
وإلزامها برد
مبلغ ثلاثة
ملايين
وخمسون ألف
درهم.
ثانيا
بإلزامها
بأداء مبلغ 2,716,605
دراهم تعويضا
عما لحقه من
خسارة ومبلغ
5,000,000 درهم عما
فاته من كسب
فضلا عن
تعويضه عما
أصابه من
أضرار معنوية
مع إلزامها
بالفائدة
القانونية
والرسوم
والمصاريف
وذلك على سند
من القول أنه
أبرم معها عقد
بيع واتفاق
على تعيينه
وكيلا حصريا
لها بالمملكة
السعودية
لبيع
منتجاتها من
الأثاث
المكتبي
والتجهيزات
الأخرى، تم
عدلت
الاتفاقية
لاحقاً وسدد
لها مبلغ 3,050,000
درهم وقام
بتجهيز صالة
عرض بالمملكة
ومستودع
وتوظيف عمال،
إلا أن المدعى
عليها أخلت
بالتزاماتها
ولم تزوده
بالأوراق
الضرورية
لممارسة
نشاطه وتسلم
البضاعة
ومنها خطاب
تعيينه حصريا
وكيلا لها
وشهادات منشأ
البضاعة
والتخليص
الجمركي
وقوائم
الأسعار
الشيء الذي
ألحق به
أضراراً
مادية
ومعنوية
جسيمة، فكانت
الدعوى.
ندبت
محكمة أول
درجة خبيرا
أودع تقريرا
أولياً خلص
فيه إلى أن ذمة
المدعى عليها
مشغولة
للمدعي بمبلغ
1.856,594 درهما وأن
كلا الطرفين
لم ينفذ
الالتزامات
التي تضمنها
الاتفاق على
الوجه
المطلوب.
وأعادت
المحكمة
الخبرة
بواسطة لجنة
لبحث
اعتراضات
الخصوم على
التقرير
الأول فانتهت
في تقريرها
المودع إلى
استحقاق
المدعية
بمبلغ 1,856,594
درهما إلى
جانب تعويض عن
الخسارة
بمبلغ 1,551,600 درهم
وعن الربح
الفائت بمبلغ
571,022 درهما
معتبرة أن
المدعى عليها
كانت السبب في
عدم توصل
المدعي
بالبضاعة
المشحونة
بسبب عدم
ارفاقها بيان
إحصائي
جمركي.
وبجلسة
يوم 15/3/2016 حكمت
المحكمة بفسخ
اتفاقية
التعامل
ومذكرة
التفاهم التي
تلتها
وبإلزام
المدعى
عليهما
بالتضامن بأن
يؤديا للمدعي
مبلغ 1,856,594 درهما
مع فائدة
تأخيرية
بواقع 5%
وبإلزامهما
بأداء مبلغ 2,272,622
درهما تعويضا
عن الأضرار
ومبلغ ألف
درهم أتعاب
محاماة.
استأنف
المدعى
عليهما ذلك
الحكم
بالاستئناف
رقم 363/2016 فأعادت
المحكمة
المأمورية
للجنة الخبرة
السابق ندبها
فأودعت
تقريرها بذات
نتيجة
تقريرها
السابق وعلى
ضوء ذلك حكمت
برفض
الاستئناف
وتأييد الحكم
المستأنف.
طعنا
عليه بطريق
النقض بالطعن
رقم 239 لسنة 2017
فتم نقض الحكم
مع
الإحالة.
وإذ
أعيد نشر
القضية أمام
محكمة
الاستئناف
فأعادت
مأمورية
الخبرة للجنة
السابق ندبها
على ضوء
اعتراضات
الخصوم وما
يكون حصل من
اتفاق حول
طريقة
التعامل وشحن
البضاعة
فأودعت
اللجنة
تقريرها
التكميلي.
وبجلسة
28/8/2018 حكمت
المحكمة برفض
استئناف
المستأنفة
الأولى
وإلغاء ما قضى
به الحكم
بالنسبة
للمستأنف
الثاني.
طعن
الطرفان
للمرة
الثانية على
هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعن 886/2018
(بالنسبة
للمدعى عليها)
والطعن رقم 897/2018
(بالنسبة
للمدعي) وعرض
الطعنان على
أنظار هذه
المحكمة
بغرفة مشورة
وحددت لهما
جلسة أعلن بها
الخصوم.
وحيث
إن هذا الطعن
أقيم على سبب
واحد ينعى به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
وفساد
الاستدلال
وقصور
التسبيب وذلك
لجهة ما قضى به
من رفض الدعوى
في مواجهة
المطعون ضده
بعلة كونه
مديرا
للمطعون ضدها
الأولى وهي
شركة ذات
مسؤولية
محدودة لا
يسأل عن
ديونها حال أن
الثابت
بالأوراق
وتقرير
الخبرة
المعتمد أنه
مالك الشركة
والمسؤول عن
ديونها وهو في
ذات الوقت
مديرها وأخل
بالإعلان عن
طبيعتها
القانونية
للمتعاملين
معها وبيان
رأس مالها
وقام
بالاحتيال
والغش في
تعاملاته مع
الطاعن وجميع
ذلك يبرر
اعتباره
مسؤولا
بالتضامن عن
ديون
الشركة.
وحيث
إن هذا النعي
مردود ذلك لأن
الأصل طبقا
لما جرى عليه
نص المادة 71 من
قانون
الشركات أن
المدير ولو
كانت له صفة
الشريك لا
يسأل عن ديون
الشركة بحكم
أن تصرفاته
وما يبرمه من
التزامات
نيابة عنها
ينصرف أثره
لذمتها
المالية دون
الشركاء فيها
أو مديرها إلا
في حال ثبوت
إتيانه أعمال
غش وتحايل
ألحقت الضرر
بالمتعاملين
معها أو أخل
بالإعلان عن
طبيعة الشركة
كشركة ذات
مسؤولية
محدودة
ومقدار
رأسمالها.
لما
كان ذلك وكان
البين من
الأوراق عدم
ثبوت مثل هذه
التصرفات
والأخطاء من
جانب المطعون
ضده الثاني
كمدير للشركة
المدينة، كما
أن طبيعيتها
القانونية
كانت معلومة
من الطاعن
بحكم ما سبق
إبرام اتفاق
التعامل من
مفاوضات
وزيارات
متبادلة في
سبيل تحديد
بنود الاتفاق
وشروط
الوكالة
الحصرية
لترويج
منتيجات
الشركة في
الملكة
العربية
السعودية ومن
ثم فإن ما
ينسبه الطاعن
للمدير من
مخالفة بنود
الاتفاق وعدم
مراعاة
إجراءات
توريد
البضاعة وما
تتطلبه من
وثائق ثبوتية
واتباع
الإجراءات
الجمركية
الصحيحة لا
يرق إلى درجة
الغش أو
الاحتيال
الذي يجيز
إعمال
مسؤولية
المدير
وتحميله
بديون
الشركة، وإذ
التزم الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وعدل الحكم
المستأنف
برفض الدعوى
في مواجهة
المطعون ضده
الثاني فإنه
يكون قد أصاب
صحيح القانون
ويضحي الطعن
على غير
أساس.
وحيث
إن مما ينعاه
الطاعنان
بسببي الطعن
الخطأ في
تطبيق
القانون
ومخالفة
الثابت
بالأوراق
وبتقرير
الخبرة
الأخير وقصور
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع وذلك
من وجهين
اثنين حاصل
الوجه الأول
أن تقرير لجنة
الخبرة
الأخير الذي
اعتمدته
المحكمة سندا
لقضائها
وبرغم ما شابه
من أخطاء
جوهرية في بحث
المأمورية
على ضوء ما
قرره الحكم
الناقض، قد
عدل على ما كان
قرره سابقا من
اعتبار
الطاعنين
مخلين
بالتزاماتهما
التعاقدية
ومسؤولين عن
الضرر الذي
حكم بالتعويض
عنه للمطعون
ضده في الحكم
المستأنف، إذ
عدلت اللجنة
على رأيها
السابق
واعتبرت أن
كلا الطرفين
قد ساهما في
إفشال تنفيذ
اتفاق
التفاهم وعدم
إتمام عمليات
التوريد
والتمثيل
التجاري على
الوجه
المطلوب،
والحدَّ
الأدنى
المتيقن من
ذلك التقرير
رغم ما شابه من
أخطاء وفساد
استدلال
ومخالفة
دلالة
مستندات
جوهرية
متعلقة
بطريقة توريد
البضاعة
والجهة
المسؤولة عن
شحنها، أنه لا
يمكن تحميل
الطاعنة
وحدها
مسؤولية جبر
الأضرار
المدعي بها
بحكم أن
المطعون ضده
لم يسع من جهته
في تسلم
البضاعة
الموضوعة على
ذمته بمخازن
الطاعنة ولم
يدر عملية
الشحن على
الوجه
المطلوب ولم
يوفق في
اختيار شركة
شحن مناسبة،
إلا أن الحكم
برغم هذه
التقريرات قد
أيد الحكم
المستأنف في
جميع ما قضى به
من تعويض
للمطعون ضده
في ظل ما قرره
تقرير الخبرة
الأول من
اعتبار
الطاعنة
مسؤولة
مسؤولية
كاملة عن
تعويض
الأضرار
المدعي بها
لأنها من أخلت
ببنود
الاتفاق
ويكون بذلك
الحكم قد
انتهى إلى
نتيجة تخالف
ما استدل به من
تقرير الخبرة
المعتمد وهو
ما يعييبه
بمخالفة
الثابت
بالأوراق
والقصور
والتناقض
ويوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في محله ذلك
لأن المقرر
أنه وإن كان
لمحكمة
الموضوع سلطة
تقدير أدلة
الدعوى
والأخذ
بتقارير
الخبرة أو
الالتفات
عنها إلا أن
شرط ذلك أن
تؤسس قضاءها
على أسباب
سائغة تؤدي
إلى ما انتهت
إليه في منطوق
حكمها وأن لا
تخالف الثابت
بالأوراق أو
مضمون تقرير
الخبرة الذي
اطمأنت له
وقدرت أنه
أنجز
المأمورية
على الوجه
المطلوب
واتخدته
عمادا
لقضائها.
لما
كان ذلك وكان
البين من
تقرير لجنة
الخبرة
الأخير أنه
تراجع عما
قرره تقرير
الخبرة الأول
المعتمد من
الحكم
المستأنف
وانتهى في باب
بحث تنفيذ
بنود الاتفاق
أن كلا
الطرفين قد
أخلا
بالتزاماتهما
وساهما" جنباً
إلى جنب بشكل
كبير في إفشال
عملية
التبادل
التجاري التي
نصت عليه
الاتفاقيات
المحرَّرة
فيما
بينهم.
.."
وهو
ما كان يتوجب
معه في أضعف
الحالات
مراجعة مبالغ
التعويض الذي
سبق القضاء
بها على
الطاعنين في
ظل تقريرات
الخبرة
المعتمدة لدى
محكمة أول
درجة، إلا أن
الحكم الذي
أورد صفحات
كاملة وجداول
بيانات
التقرير
الأخير قد
انتهى إلى
نتيجة تخالفه
وأيد الحكم
المستأنف دون
تسبيب سائغ
وهو ما يعييبه
ويوجب
نقضه.
وحيث
إن حاصل وجه
النعى الثاني
الإخلال بحق
الدفاع بشأن
مسألة جوهرية
مؤثرة في وجه
الفصل في
الدعوى
ومتعلقة
بإجراءات شحن
وتخليص
البضاعة
الموردة
والجهة
المسؤولة عن
ذلك والمبلغ
المالي الذي
يطالب الطاعن
باسترداده،
إذ قرع
الطاعنان سمع
المحكمة من أن
المتفق عليه
أن تسلَّم
البضاعة يكون
من مخازن
الطاعنة
بالشارقة
وإجراءات
تخليصها
وشحنها تكون
تحت مسؤولية
المطعون ضده
وعلى حسابه،
وقد وقع اتباع
هذه
الإجراءات في
جميع الشحنات
السابقة
المستلمة،
إلا أنه لا
تقرير الخبرة
ولا المحكمة
أولت هذا
الدفاع قسطه
من البحث على
ضوء ما قرره
الحكم الناقض
بل إن لجنة
الخبرة قد
استعرضت
المراسلات
بهذا الشأن
وفسرتها على
أنها لم تحدد
ولم تحسم ولم
تحدد الجهة
المسؤولة عن
أعمال الشحن
والتخليص
الجمركي حال
أنها كانت
واضحة وصريحة
من أن ذلك ليس
من مشمولات
الطاعنين.
كما
أن بنود العقد
اقتضت أن
مايسبقه
الطاعن من
مبالغ مالية
على أقساط
وآجال محددة
يقابله
التزام تسلم
قيمتها من
البضاعة
الموجودة على
ذمته بمخازن
الطاعنة ولا
يحق له طلب
استردادها،
إلا أن
المحكمة
أهملت بحث
وتحقيق هذا
الدفاع
الجوهري الذي
كان سبب نقض
حكمها الأول
وانساقت وراء
تقريرات
خاطئة لتقرير
الخبرة لتقضي
بالتعويض
وإلزام
الطاعنين برد
مبالغ مالية
عن بضاعة أعرض
المطعون ضده
عن تسلمها دون
سبب مشروع وهو
ما يعييب
حكمها ويوجب
نقضه.
أما
عن المبلغ
المقضى به
للمطعون ضده
(1,856,594 درهما) على
أنه قيمة ما
سدده من بضاعة
لم يستلمها
فإن بنود عقد
الاتفاق
واضحة في
التزام
الأخير بسداد
مبالغ مالية
عن كامل نسبة
التعامل على
أقساط محددة
على أن يستلم
قيمتها من
البضاعة
الموضوعة على
ذمته بمخازن
الموردة وليس
له الخيار في
استرجاع تلك
المبالغ،
ولما
كان الثابت من
الأوراق أن
المطعون ضده
هو الذي أوقف
التعامل ولم
يسع إلى تسليم
البضاعة
الموضوعة على
ذمته طبقا
للاتفاق فإنه
لا يحق له طلب
استرداد
المبالغ التي
سبق دفعها
لهذا الغرض،
ولما كان
الحكم
المطعون فيه
قد خالف هذا
الرأي وانساق
وراء تقريرات
قانونية
خاطئة لتقرير
الخبرة فإنه
يكون مشوبا
بما ورد
بأسباب الطعن
من قصور
ومخالفة
القانون
والإخلال بحق
الدفاع بما
يوجب
نقضه.