الطعن
رقم
384
لسنة 2018 أحوال
شخصية
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي/ فلاح
شايع الهاجري -
رئيس الدائرة
وعضوية
السادة
القضاة: جمعه
إبراهيم محمد
راشد و الطيب
عبدالغفور
عبدالوهاب.
حيث
إن وحيث إن
وقائع الدعوى
تتلخص في أن
المدعية
المطعون ضدها
رفعت دعواها
الأصلية
ملتمسة الحكم
بتطليقها من
المدعى عليه
الطاعن لكونه
يماطل في
إتمام
الزواج.
كما
تقدم الطاعن
بدعواه
المتقابلة ضد
المطعون ضدها
ملتمسا الحكم
له بإلزام
زوجته المدعى
عليها وغير
المدخول بها
بإتمام مراسم
الزواج
والانتقال
إلى بيت
الزوجية
واحتياطيا
وحال عدم
رغبتها فيه رد
المهر
والزهبة
وسداد
مصاريفه التي
تكبدها.
ندبت
المحكمة
الابتدائية
حكمين قررا
أنه ليس هناك
سبب للفراق
واقترحا
استمرار
الحياة
الزوجية
وأكدا أن
الأفضل
للزوجين
الانتقال
لبيت الزوجية
الذي أعده
الزوج
الطاعن.
وبجلسة
1/11/2017 حكمت
المحكمة
الابتدائية
برفض دعوى
المطعون ضدها
المدعية
أصليا وفي
الدعوى
المتقابلة
بإلزام
الزوجة
المطعون ضدها
بإتمام مراسم
الزواج مع
إلزامها
بالمصاريف...
طعنت
الزوجة
المطعون ضدها
في هذا الحكم
بالاستئناف...
فندب
حكمان آخران
في الاستئناف
أودعا
تقريرهما
الذي قررا فيه
التفريق ببدل
تدفعه الزوجة
المستأنفة
مؤكدين أن
الخطأ جميعه
من الزوجة
التي أخلت
بعقد
الزواج.
وبجلسة
4/4/ 2018 حكمت محكمة
الاستئناف
بإلغاء الحكم
المستأنف
والقضاء
مجددا بتطليق
الزوجة
المستأنفة
وألزمتها برد
كامل المهر
الذي قبضته
وأسقطت حقها
في مؤخره.
طعن
الطاعن في هذا
الحكم بالنقض
وإذ عرض الطعن
في غرفة
المشورة فرأت
الهيئة أن
الطعن جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره مع
إعلان
الأطراف
لها.
وبجلسة
16/10/2018 حضر
الطرفان
شخصيا وعرضت
المحكمة
الصلح على
الزوجين
فوافق الطاعن
على الصلح
وقرر أنه
متمسك
بزوجته، كما
اعترضت
المطعون ضدها
على إجراء
الصلح متمسكة
بالتطليق،
وقد أكد
الطاعن على أن
مصاريفه التي
تكبدها
لإجراء مراسم
الزواج تفوق
المئتي ألف
درهم، ولتعذر
إجراءات
الصلح قررت
المحكمة حجز
الطعن للحكم.
وحيث
إن ما ينعاه
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
قضاءه برفض
القضاء بقيمة
الزهبة
والمبالغ
المسلمة
للمطعون ضدها
وذويها
ومصاريف حفل
الزواج والذي
ألغي بسبب
المطعون ضدها
دون مسوغ مع
مخالفة أحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء
والقانون
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد وذلك أن
هناك بعض
الحالات
الخاصّة التي
لا تصلح إلا
بالفراق بين
الزوجين مع
وجوب البــدل
ولذا شرع
الطلاق كمخرج
شرعي عندما لا
يتحقق من بقاء
هذه الرابطة
المقاصد
السامية من
الزواج، بل
يتحقق مع
البقاء فساد
عظيم وعليه
شرع التفريق
بين الزوجين
بـــبــدل
مناسب تدفعه
الزوجة حال
رغبتها في عدم
استمرار
الحياة
الزوجية إذا
تأكدت رغبة
المرأة في
الطلاق، من
غير سبب شرعي
يدعو لذلك،
ولا تضييق من
الزوج عليها
فللزوج أن
يمتنع من
طلاقها، حتى
ترد عليه
مهره، وما في
معناه، مما
تكلفه لها لما
روى البخاري
يرحمه الله في
صحيحه عَنْ
ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما "
أَنَّ
امْرَأَةَ
ثَابِتِ بْنِ
قَيْسٍ
أَتَتْ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ
اللَّهِ
ثَابِتُ بْنُ
قَيْسٍ مَا
أَعْتِبُ
عَلَيْهِ فِي
خُلُقٍ وَلا
دِينٍ
وَلَكِنِّي
أَكْرَهُ
الْكُفْرَ
فِي
الْإِسْلَامِ،
فَقَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وأله
وَسَلَّمَ:
(أَتَرُدِّينَ
عَلَيْهِ
حَدِيقَتَهُ
؟) قَالَتْ :
نَعَمْ قَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
اقْبَلْ
الْحَدِيقَةَ
وَطَلِّقْهَا
تَطْلِيقَةً،
ولا حرج على
الزوج أن
يطالب بمهره
كاملاً
للحديث
السابق وما
تكبده من
مصاريف بسبب
إخلال الزوجة
بعقد
الزواج.
وذهب
المالكية
والشافعية
إلى جواز أخذ
الزوج عوضاً
من امرأته في
مقابل فراقه
لها، سواء كان
العوض
مساوياً لما
أعطــــاها،
أو أقل، أو
أكثر منه، ما
دام الطرفان
قد تراضيا على
ذلك، وسواء
كان العوض
منها أو من
غيرها، وسواء
كان العوض نفس
الصداق أو
مالاً آخر
غيره أكثر أو
أقل منه لعموم
قوله تعالى : "
ولا يحل لكم أن
تأخذوا مما
آتيتموهن
شيئا إلا أن
يخافا ألا
يقيما حدود
الله فإن خفتم
ألا يقيما
حدود الله فلا
جناح عليهما
فيما افتدت به
" أي: مما
آتيتموهن
فقط، وقوله عز
وجل: {وَلَا
تَأْكُلُوا
أَمْوَالَكُم
بَيْنَكُم
بِالْبَاطِلِ
وَتُدْلُوا
بِهَا إِلَى
الْحُكَّامِ
لِتَأْكُلُوا
فَرِيقًا
مِّنْ
أَمْوَالِ
النَّاسِ
بِالْإِثْمِ
وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ}
[البقرة:188]،
فهذه
الآية
الكريمة أصل
تشريعي
للأموال في
الإسلام
واتفق
الفقهاء على
أن من أخذ ما
وقع عليه اسم
مال قل أو كثر
أنه يفسق بذلك
وأنه محرم
عليه أخذه. فلا
يجوز بحال أخذ
مال الغير،
إلا ما دلَّ
الدليل
الشرعي على
جواز أخذه،
فإنه مأخوذ
بالحق لا
بالباطل،
ومأكول بالحل
لا بالإثم،
وأن كان صاحبه
كارهاً كقضاء
الدين. والآية
صريحة في أن
الإثم على من
أكل أموال
الناس وهو
يعلم أنه ظالم
في الأكل
وعليه فإن
للزوج عند
تعذر
الاستمرار في
الحياة
الزوجية بسبب
الزوجة أن
يطالب بمهره
وما تكبده من
مصاريف.
..
كما
أن من المقرر
في قضاء
المحكمة
الاتحادية
العليا أن أثر
الفسخ فيما
بين الطرفين
يحتم أنه إذا
فسخ العقد
وانحل اعتبر
كأن لم يكن
بالنسبة
للطرفين ويجب
إعادة كل شيء
إلى ما كان
عليه قبل
العقد، ويعاد
المتعاقدان
إلى الحالة
التي كانا
عليها قبل
العقد، كما أن
كل إضرار
بالغير يلزم
فاعله
بالضمان، وأن
الضمان
والتعويض
يقدر بقدر ما
لحق المضرور
من خسارة وما
فاته من كسب،
ويقع باطلا كل
شرط يقضي
بالإعفاء من
المسؤولية
المترتبة على
الفعل الضار
وعليه فلا
مناص من إعادة
ما تسلمته
الزوجة لعدم
تمام الزواج
بسببها بما في
ذلك (الزهبة)
وذلك أن على
اليد ما أخذت
حتى تؤديه،،،
مع
بيان أن مفهوم
نص المادة
الثانية من
قانون المهر
لا تسمع أمام
المحاكم أية
دعوى
بالمطالبة
بما يجاوز
الحدين
المشار
إليهما في هذا
القانون
مفاده الدعوى
بالمطالبة
على ما زاد على
ذلك، ولا يمنع
من سدد أكثر
مما حدده
القانون من
استرجاع ما
سدده
بالزيادة حال
فسخ العقد أو
التطليق بغير
سبب منه بدعوى
الاسترداد
لأنه قبض بغير
استحقاق
وهو
ما يتماشى مع
قواعد
العدالة
وفيما سلف
ذكره آنفا من
قواعد شرعية
وقانونية...
لما كان ذلك
وكان الحكم
المطعون فيه
قد قضى برفض ما
زاد على المهر
فإنه يكون قد
أخطا في فهم
الواقع و
تقدير
التعويض ورد
غير المستحق
وهو ماجره إلى
الخطأ في
تطبيق أحكام
الشريعة
الإسلامية
والقانون
ويوجب نقضه
جزئيا فيما
قضى به من
رفض
ما زاد على
المهر.
وحيث
إن من المقرر
بنص المادة
الثالثة عشر
من قانون
الأحوال
الشخصية رقم 28
لسنة 2005 أنه إذا
نقضت محكمة
النقض الحكم
المطعون فيه
كله أو بعضه
وجب عليها أن
تتصدى
للموضوع.
وحيث
إنه عن مجموع
ما يقضى به وإذ
كان الإثبات
حقٌ للخصوم
وهو ما قررته
المادة
الأولى من
قانون
الإثبات
الإماراتي من
أنهُ على
المدعي أن
يثبت حقّه
وللمدعى عليه
نفيه وهذه
قاعدة مستمدة
من قول النبي
صلى الله عليه
وسلّم:
البيّنة على
المدّعي،
والمدّعي هو
مَن ادّعى
أمراً سواء
كان مدّعياً
أصلياً أو
مدعى عليه.
لاستنباط
الدليل،
ولحماية
الدعوى،
وإثبات
الادعاء
والحق
المدّعى بهِ
وذلك لأن الحق
يتجرد من قوته
إذا لم يقم
دليلٌ على
إثباته. لذا
يتعيّن إقامة
الدليل على كل
واقعة
ماديّةٍ أو
قانونيّةٍ
يُدّعى بها
متى تُوزّع
فيها أو
أنكرها
المدعى
عليه.
وقد جاء قول
النبي صلى
الله عليه
وسلّم
مؤكّداً على
هذا المبدأ في
حديثه الشريف:
" لو يعطى
الناس
بدعواهم
لادّعى ناسٌ
دماءَ اُناسٍ
وأموالهم " و
يعتبر المحرر
العرفي
صادراً ممن
وقعه ما لم
ينكر صراحة ما
هو منسوب إليه
من خط أو إمضاء
أو ختم أو
بصمة،
وللتوقيع
الإلكتروني
ذات الحجية
المقررة
للتوقيعات
المشار إليها
في هذا
القانون إذا
روعي فيه
الأحكام
المقررة في
قانون
المعاملات
والتجارة
الالكترونية،
وللقاضي في
أية حالة كانت
عليها الدعوى
أن يوجه
اليمين
المتممة من
تلقاء نفسه
إلى أي من
الخصمين
ليبني على ذلك
حكمه في موضوع
الدعوى أو في
قيمة ما يحكم
به، ويشترط في
توجيه هذه
اليمين ألا
يكون في
الدعوى دليل
كامل وألا
تكون الدعوى
خالية من أي
دليل... لما كان
ذلك وكان
الثابت من
أدلة الدعوى
بما في ذلك
الأدلة
الكتابية بما
حوته
من
محررات
عرفية تمثلت
في فواتير
وايصالات لم
يطعن فيها أن
مجموع
المبالغ التي
تكبدها
الطاعن وما
سلم إلى
المطعون ضدها
منها نقدا
وعينا والتي
خسرها بسبب
خطأ المطعون
ضدها ونكوصها
عن الميثاق
الغليظ
هي
مبلغا
وقدره مئة
وخمسون ألف
درهم ومن ثم
قامت أركان
المسؤولية
تجاهها من خطأ
وضرر وعلاقة
سببية، وعليه
فلا مناص من
القضاء
بإلزامها برد
المبالغ التي
تكبدها
الطاعن
بسببها وما
سلم منه إليها
بما في ذلك
(الزهبة)
بالإضافة
لمقدم المهر
وعلى النحو
الذي سيرد
محددا في
المنطوق.