الطعن
رقم
133
لسنة
2020
تجاري
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي / شهاب
عبدالرحمن
الحمادي
–
رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة /
عبدالله
بوبكر السيري
وصبري شمس
الدين محمد.
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
UAE-LC-Ar_1985-12-15_00005_Kait,art,292
UAE-LC-Ar_2016-09-22_00025_KarMIHT
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق –
تتحصل في أن
المدعين –
الطاعنون –
أقاموا
الدعوى رقم 5391
لسنة 2016 مدني
جزئي بطلب
إلزام المدعى
عليهم
الثلاثة –
المطعون ضدهم
– بالتضامن
والتكافل بأن
يؤدوا لهم
مبلغ مائتي
ألف درهم كدية
شرعية مع
الفائدة
القانونية
بنسبة 9%،
ومبلغ
ثلاثمائة ألف
درهم عما
أصابهم من
أضرار مادية
ومعنوية، على
سند من أن
المدعى عليه
الثالث.........
كان يقود
سيارة خفيفة
على ملكية
المدعى عليها
الثانية
مؤسسة...........
ومؤمنة لدى
المدعى عليها
الأولى
شركة......
للتأمين، وقد
تسبب بتهوره
وعدم اتخاذه
الاحتياطات
اللازمة في
قتل مورثهم،
ولوحق السائق
وأدين جزائيا
بالمنسوب
إليه، وقضت
المحكمة
الجزائية
بالدية
الشرعية
ولكون ذوي
حقوق الهالك
أصيبوا
بأضرار حيث
كانت الدعوى
للمطالبة
بجبر الأضرار
الحاصلة لهم،
وبعد تداولها
قضت محكمة
الشارقة
الابتدائية
الاتحادية
بتاريخ 12-2-2018
بإلزام
المدعى عليهم
تضامنا بينهم
بأدائهم
للمدعين مبلغ
أربعين ألف
درهم مع فائدة
تأخيرية
قدرها 7% من
تاريخ صيرورة
الحكم
نهائيا،
فاستأنفه ذوي
الحقوق
والمؤمنة
تباعا
بالاستئنافين
رقمي 327 و343 لسنة 2018
وبعد
تداولهما
وضمهما
للارتباط قضت
محكمة
استنئاف
الشارقة
الاتحادية
بتاريخ 26-7-2018
برفض
الاستئناف
رقم 343 لسنة 2018،
وفي موضوع
الاستئناف
رقم 327 لسنة 2018
بتعديل الحكم
المستأنف
بالنسبة
للمبلغ
المقضي به
ليكون إلزام
مؤسسة......–
المؤمن لها –
و......... – المتسبب
في الضرر –
تضامنا
بينهما،
وشركة..........
للتأمين –
مؤمنة
المسؤولية –
بأن يؤدوا
لذوي حقوق
الضحية
الهالك مبلغ
مائة ألف درهم
توزع بينهم
بالفريضة
الشرعية طبقا
لإعلام
الوارثة
المرفق
وتأييد الحكم
المستأنف
فيما عدا ذلك،
فطعن عليه
المستأنفان
تباعا بالنقض
بالرقمين 830 و847
لسنة 2019، وبعد
تداولهما
وضمهما
لبعضهما
أصدرت
المحكمة
الاتحادية
العليا
بتاريخ 9-4-2019 بنقض
الحكم في
الطعنين معا
وبإحالة
الدعوى إلى
المحكمة التي
أصدرته للنظر
في القضية
مجددا بهيئة
مغايرة،
ومحكمة
الإحالة قضت
بتاريخ 17-12-2019 في
موضوع
الاستئناف
رقم 343 لسنة 2018
المرفوع من
المؤمنة
بإلغاء الحكم
المستأنف
فيما قضى به
قبل
المستأنفة،
وفي موضوع
الاستئناف
رقم 327 لسنة 2018
بتعديل الحكم
المستأنف إلى
القضاء
بإلزام
المستأنف
ضدهما
الثانية
والثالث بأن
يؤديا
للمستأنفين
مبلغ مائة ألف
درهم توزع
بينهم حسب
الأنصبة
الشرعية
وتأييده في
قضائه
بالفائدة.
لم
يرتض ذوو
الحقوق قضاء
هذا الحكم،
فطعنوا عليه
بالنقض
بالطعن
الماثل، وإذ
عرض الطعن في
غرفة مشورة
ارتأت
المحكمة
جدارته للنظر
في جلسة، فقد
تم نظره على
النحو الوارد
في محاضر
الجلسات،
وحددت جلسة
اليوم للنطق
بالحكم.
وحيث
إن الطعن أقيم
على ثلاثة
أسباب، ينعى
الطاعنون في
السبب الأول
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
والإخلال بحق
الدفاع
ومخالفة
الثابت
بالأوراق : ذلك
أنه قضى برفض
الدعوى قبل
شركة التأمين
حال أن مورث
الطاعنين من
الغير
بالنسبة
لوثيقة
التأمين
المبرمة بين
مالكة
المركبة
المتسببة في
الحادث وشركة
التأمين
طالما أنه ليس
طرفا بوثيقة
التأمين،
وأنه لا يجوز
للأخيرة دفع
مطالب
الطاعنين
بجبر الأضرار
التي لحقتهم
إثر فقدان
مورثهم بسبب
الحادث
بالقول أن
الهالك غير
مشمول
بالتغطية
التأمينية
كونه من
العاملين لدى
المؤمن لها
مالكة
المركبة،
والذي إنما
يجوز التمسك
به قبل المؤمن
لها أو قائد
السيارة
مرتكب
الحادث، وأنه
لما كان
المورث
الهالك ليس
طرفا بوثيقة
التأمين، ولم
يكن وقت
الحادث
قائداً
للمركبة
المتسببة في
الوفاة، فهو
يعد من الغير
ولا يواجه
بالاستثناءات
الواردة
بالقرار
الوزاري ولو
كان من أفراد
عائلة المؤمن
لها أو قائد
المركبة أو من
العاملين لدى
المؤمن له،
الأمر الذي
يكون معه
الحكم
المطعون فيه
الذي قال بغير
ذلك قد أخطأ
تطبيق
القانون
مستوجبا
النقض.
وحيث
إن النعي غير
سديد، ذلك
أنه
من
المقرر طبقا
لقرار وزير
الاقتصاد
والتجارة رقم
53 لسنة 1987 المعدل
بالقرار
الوزاري برقم
81 لنفس السنة
بشأن توحيد
وثائق
التأمين على
السيارات، أن
شركة التأمين
المؤمنة
تلتزم بخصوص
الأخطار
المغطاة
بتعويض
المؤمن له في
حدود
مسؤوليتها
المنصوص
عليها في
الوثيقة عن
جميع المبالغ
التي تلزم
المؤمن له
قانونا
بدفعها بصفة
تعويض عن
الوفاة أو أي
إصابة بدنية
تلحق أي شخص
بما في ذلك
ركاب السيارة
ما عدا المؤمن
له شخصيا
وقائد
السيارة وقت
الحادث
وأفراد
عائلتيهما
والأشخاص
الذي يعملون
لدى المؤمن له
إذا أصيبوا
أثناء العمل
أو بسببه، وأن
المستثنين
المذكورين من
التغطية
التأمينية في
وثيقة
التأمين
الموحدة، لم
يمنع المشرع
شمولهم
بالتغطية
التأمينية
واعتبارهم
مستفيدين
مباشرة من
وثيقة
التأمين دون
أن يكون لهم
ثمة حق مصدره
القانون،
وذلك بموجب
اتفاق بين
المؤمن له
والمؤمن في
إطار ملحق
مستقل.
لما
كان
ذلك،
وكان
الحكم
المطعون فيه
قد التزم هذا
النظر، وقرر
أن مورث
الطاعنين
وقعت له
الحادثة
أثناء عمله
وبسببه أثناء
نقله في مركبة
متبوعة
لمؤسسة.......،
وتبعا لذلك لا
يعد من الغير،
ولم يثبت وجود
ملحق خاص
بالتأمين على
العاملين تم
إبرامه بين
شركة التأمين
وجهة عمل
المورث، وأنه
لا يجوز إلزام
شركة التأمين
على ضوء ذلك
بتغطية
التأمين عن
الحادث، وقضى
برفض الدعوى
في مواجهة
شركة التأمين
يكون قد أصاب
صحيح
القانون،
فالنعي على
غير أساس
متعين
الرفض.
وحيث
ينعى
الطاعنون في
السبب الثاني
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون : ذلك
أنه رفض
القضاء لهم
بالدية
الشرعية،
استناداً منه
إلى أن الحكم
الجزائي
موضوع الدعوى
سبق أن قضى
بها، حال أن
المطعون ضدهم
حسب أوراق
الدعوى لم
يثبت أحدهم
سدادها، مما
يكون معه
الحكم غير
مؤسس مستوجبا
النقض.
وحيث
إن النعي غير
سديد، ذلك
أنه
من
المقرر وعلى
ما جرى عليه
قضاء هذه
المحكمة، أن
الدية شرعاً
هي المال
الواجب دفعه
عوضاً عن
الجناية عن
النفس أو ما
دونها،
واعتبارها
جزاءً يدور
بين العقوبة
والتعويض،
وأن تحديدها
مقدما من قبل
الشارع لا
يعوزها من ثم
صدور حكم
بتحديدها،
وأثرها
ثبوتها في ذمة
المجني عليه،
وانتقالها
إلى ورثته
باعتبارها
قيمة مالية
تضاف إلى ذمته
المالية
مترتبة
استحقاقه
لها، ومن ثم
يتلقونها عنه
في تركته
والدية
بوصفها عقوبة
لا يتوقف
توقيعها من
طرف المحكمة
الجزائية على
طلب من
مستحقيها،
وقضاء
الأخيرة بها
يعد حكما
إلزاميا
بأدائها على
من ألزمته بها
يحق لورثة
المجني عليه
تنفيذها.
لما
كان
ذلك،
وكان
الحكم
المطعون فيه
لما قضى برفض
الحكم بالدية
الشرعية
للطاعنين،
استند في ذلك
للثابت من
الأوراق، من
أن موضوع
المطالبة سبق
الحكم به من
طرف المحكمة
الجزائية
بمناسبة
إحالة
النيابة
العامة
للمتهم
المتسبب في
الوفاة
–.......
– على
أنظارها، في
الدعوى
الجزائية رقم
129 لسنة 2012 جزاء
مرور عجمان،
إذ قضت عليه
بعد محاكمته
بعقوبة حبسية
ومالية وبدفع
الدية
الشرعية
البالغة
مائتي ألف
درهم
للطاعنين،
وأضحى هذا
الحكم باتا
بفوات ميعاد
الطعن عليه،
ومن ثم لا يجوز
إعادة القضاء
بها من جديد،
وما على ذوي
المصلحة إلا
تنفيذ الحكم
الجزائي
المذكور،
الأمر الذي
يكون معه
النعي على غير
أساس خليقا
بالرفض
وحيث
ينعى
الطاعنون في
السبب الثالث
على الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع : ذلك
أنه رفض
القضاء لهم
بالتعويض عن
الأضرار
المستقبلية
رغم أن
المتوفى كان
المسؤول عن
والدته
وأرملته
وبنته وشقيقه
في جميع
مجالات
حياتهم
ومتطلباتهم،
بما يكون رفضه
هذا النوع من
الأضرار
والتي تعتبر
عنصرا من
عناصر
التعويض وعدم
تناسب
التعويض
المحكوم به مع
جسامة
الأضرار
اللاحقة بهم
من جراء وفاة
معيلهم
الوحيد خطأ في
تطبيق
القانون
يستوجب
النقض.
وحيث
إن النعي في
غير محله، ذلك
أنه
من
المقرر وعلى
ما جرى عليه
قضاء هذه
المحكمة، أن
استحقاق
الدية لا يمنع
أصحاب الحق من
استكمال
التعويض عن
الأضرار
الأخرى التي
لا تفي بها
الدية – عدا
الأضرار
الأدبية
والنفسية
التي تغطيها
الدية –
شاملاً ما حاق
المضرور من
خسائر وما
فاته من
كسب،
وأن
التعويض
الجابر للضرر
يرجع للسلطة
التقديرية
لمحكمة
الموضوع متى
استظهرت
عناصر الضرر
ولم يوجد في
القانون نص
يلزمها
باتباع
معايير معينة
في تحديده
وحسبها أن
يكون تقديرها
بمراعاة
الظروف
الملابسة،
وأن تقيم
قضاءها على
أسباب سائغة
كافية
لحمله.
لما
كان
ذلك،
وكان
الحكم
المطعون فيه
قرر بأن الدية
المقضي بها
جزائيا لا
تغطي الأضرار
المادية
الأخرى التي
تتمثل في فقد
مورث ذوي
الحقوق بوفاة
مورثهم الذي
ثبت إنفاقه
عليهم حال
حياته بشهادة
الشهود أمام
محكمة
البداية، إذ
لهم الحق في
المطالبة
بالتعويض
الجابر للضرر
المادي
المستقبلي
الذي لا تغطيه
الدية، وعاين
في إطار سلطة
المحكمة
التقديرية في
تقييم
التعويض أن
مبلغ أربعين
ألف درهم
المحكوم به
ابتدائيا لا
يتناسب
والأضرار
اللاحقة بذوي
حقوق الهالك،
وارتأى رفعه
إلى مبلغ مائة
ألف درهم
ليضحي
متكافئا
تكافؤا
حقيقيا
وتغطية الضرر
الحاصل، علما
أنه يجوز
الحكم بتعويض
إجمالي متى
استظهرت
عناصره، مما
يغدو معه
النعي على غير
سند متعين
الرفض.