الطعن
رقم
421
لسنة
2020 أحوال
شخصية
هيئة
المحكمة:
برئاسة السيد
القاضي/فلاح
شايع الهاجري
– رئيس
الدائرة،
وعضوية
السادة
القضاة/جمعة
إبراهيم محمد
راشد والطيب
عبد الغفور
عبد
الوهاب.
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,118
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,120
UAE-LC-Ar_2018-12-09_00057_Karmaj,art,16
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,1
UAE-LC-Ar_1992-01-15_00010_Kait,art,1
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,99
UAE-LC-Ar_2005-11-19_00028_Kait,art,120
حيث
إن وقائع
الدعوى تتلخص
في أن المدعية
المطعون ضدها
رفعت دعواها
الابتدائية
ضد الطاعن
ملتمسة الحكم
لها بالتطليق
للضرر مع
حضانة
الأولاد .....
و....و....... وبإلزام
الطاعن بمؤخر
المهر
والنفقات
وتوابعها لها
وللأولاد
وبتهيئة سكن
حضانة
للمدعية
الحاضنة مع
الخادمة
ومصاريف
المدارس وذلك
على سند من
القول إنها
زوجة الطاعن
وقد ألحق بها
ضرراً مما
حداها لرفع
دعواها وولوج
باب القضاء.
عرضت
المحكمة
الصلح على
الزوجين
فوافق عليه
الطاعن
ورفضته
المطعون ضدها
وتعذر على
المحكمة
إقناعها
بالصلح.
أُحيلت
الدعوى
للتحقيق
وسماع شهود
الإثبات
والنفي.
ثم
ندبت المحكمة
الابتدائية
حكمين أودعا
تقريرهما
الذي قررا فيه
أن الصلح تعذر
بسبب تعنت
المطعون ضدها
وإصرارها على
الطلاق مع
التوصية
بالتفريق.
وبجلسة
5-1-2020 حكمت
المحكمة
الابتدائية
بالتفريق
بين الزوجين
وإثبات حضانة
المدعية
للأولاد
......و.....و.....و........
وبإلزام
الطاعن بمؤخر
المهر وقدره
ثلاثون ألف
درهم
والنفقات
وتوابعها لها
وللأولاد
....و...و....و.....
ودفع المبلغ
المحدد لبدل
سكن
الحضانة.
طعن
الطرفان في
هذا الحكم
بالاستئناف.
وبجلسة
27-4-2020 حكمت محكمة
الاستئناف
بتعديل الحكم
المستأنف
والقضاء
مجدداً
بتعديل نفقة
الزوجية
وأجرة
الحضانة وسكن
الحضانة
مع
مضي الحكم
بالتطليق
والنفقات
وتوابعها.
طعن
الطاعن في هذا
الحكم
بالنقض، وإذ
عرض الطعن في
غرفة المشورة
فرأت الهيئة
أنه جدير
بالنظر وحددت
جلسة لنظره مع
إعلان
الطرفين لها.
وحيث
إن مما ينعاه
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة أحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء
والقانون
ومخالفة
الثابت
بالأوراق
وفساد
الاستدلال
حين قضى
بالأخذ
بتقرير
الحكمين
الباطل والذي
قرر بالتفريق
دون سبب شرعي
وبدون ثبوت
الضرر للزوجة
المطعون ضدها
وعدم وجود
مسوغ شرعي
وعقلي
للتطليق
وتمسك الزوج
الطاعن
بأسرته
وزوجته
المطعون ضدها
وهو دفاع
جوهري لم
تحققه محكمة
الموضوع مما
شاب الحكم
بالقصور في
التسبيب
والإخلال بحق
الدفاع مما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد وذلك أن
من المقرر في
أحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء عملاً
بقوله سبحانه
وتعالى
عز
من قائل جل
وعلا
في
محكم التنزيل
(وَإِنْ
خِفْتُمْ
شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا
فَابْعَثُوا
حَكَمًا
مِّنْ
أَهْلِهِ
وَحَكَمًا
مِّنْ
أَهْلِهَا
إِن يُرِيدَا
إِصْلَاحًا
يُوَفِّقِ
اللَّهُ
بَيْنَهُمَا
ۗ إِنَّ
اللَّهَ
كَانَ
عَلِيمًا
خَبِيرًا)
صدقَ اللهُ
العظيمْ،1-
كما أن من
المقرر في
قضاء المحكمة
الاتحادية
العليا
وعملاً بنص
المادة 117 وما
بعدها من
قانون
الأحوال
الشخصية أن
لكل من
الزوجين طلب
التطليق
للضرر الذي
يتعذر معه
دوام العشرة
بالمعروف
بينهما ولا
يسقط حق أي
منهما في ذلك،
ما لم يثبت
تصالحهما.
وتتولى لجنة
التوجيه
الأسري وفقًا
لهذا القانون
الإصلاح بين
الزوجين، فإن
عجزت عنه عرض
القاضي الصلح
عليهما، فإن
تعذر وثبت
الضرر حكم
بالتطليق،
وإذا لم يثبت
الضرر ترفض
الدعوى، وإن
استمر الشقاق
بين الزوجين،
فللمتضرر
منهما أن يرفع
دعوى جديدة
فإن تعذر على
لجنة التوجيه
الأسري
والقاضي
الإصلاح
بينهما، عين
القاضي بحكم
حكمين من
أهليهما إن
أمكن بعد أن
يكلف كلاً من
الزوجين
تسمية حكم من
أهله قدر
الإمكان في
الجلسة
التالية ،
وإلا عين من
يتوسم فيه
الخبرة
والقدرة على
الإصلاح،
وعلى المحكمة
تحليف كل من
الحكمين
اليمين بأن
يقوم بمهمته
بعدل وأمانة.
وعلى الحكمين
تقصي أسباب
الشقاق وبذل
الجهد
للإصلاح بين
الزوجين، ولا
يؤثر في سير
عمل الحكمين،
امتناع أحد
الزوجين عن
حضور جلسة
التحكيم متى
تم إعلانه
بالجلسة
المحددة، أو
الجلسات
اللاحقة، إن
حصل انقطاع
بينهما. 1- وإذا
عجز الحكمان
عن الإصلاح،
فعلى المحكمة
أن تعرض توصية
الحكمين على
الزوجين
وتدعوهما
للصلح قبل
إصدار الحكم
بالتفريق
بينهما، فإذا
تصالح
الزوجان بعد
توصية
الحكمين
بالتفريق
بينهما وقبل
صدور الحكم،
فعلى المحكمة
إثبات ذلك
الصلح. 2- وإذا
تعذر الصلح
بين الزوجين،
وكانت
الإساءة كلها
من جانب
الزوج،
والزوجة هي
طالبة
التفريق، أو
كان كل منهما
طالبًا، أوصى
الحكمان
بالتفريق
بطلقة بائنة
دون مساس بشيء
من حقوق
الزوجية
المترتبة على
الزواج أو
الطلاق. 3- وإذا
تعذر الصلح
بين الزوجين
وكانت
الإساءة كلها
من جانب
الزوجة، أوصى
الحكمان
بالتفريق
نظير بدل
مناسب
يقدرانه
تدفعه الزوجة
ما لم يتمسك
الزوج بها،
وتراعي
المحكمة في
ذلك مصلحة
الأسرة. 4- إذا
تعذر الصلح
بين الزوجين
وكانت
الإساءة
مشتركة أوصى
الحكمان
بالتفريق دون
بدل أو ببدل
يتناسب مع
نسبة الإساءة.
5- وإذا تعذر
الصلح بين
الزوجين،
وجهل الحال
فلم يعرف
المسيء
منهما، فإن
كان الزوج هو
طالب التفريق
اقترح
الحكمان رفض
دعواه، وإن
كانت الزوجة
هي الطالبة أو
كان كل منهما
طالبًا
التفريق يكون
الحكمان
بالخيار في ما
يريانه
مناسباً لحال
الأسرة
والأولاد في
التفريق
بينهما دون
بدل، أو رفض
التفريق
بينهما. ويقدم
الحكمان إلى
القاضي
توصيتهما
المسببة
والمتضمنة
مدى إساءة كل
من الزوجين أو
أحدهما إلى
الآخر. ويحكم
القاضي
بمقتضى توصية
الحكمين إن
اتفقا فإن
اختلف
الحكمان عين
القاضي
غيرهما، أو ضم
إليهما حكماً
ثالثاً يرجح
أحد الرأيين،
وعلى القاضي
تعديل توصية
الحكمين في ما
خالف أحكام
هذا القانون،
قال القاضي
أبو بكر محمد
بن عاصــم
الأندلسي
الغرناطي
يرحمه الله في
التحفة:
وإن
ثبوتُ
ضـــررٍ
تعــــــذرا
لزوجـــة
ورفعـــها
تكــــــــررا
فالحكــمان
بعــــد
يُبعــــثانِ
بينهُما
بمُقتـــــضى
القــــرآن
إن
وُجِدا عدلين
من
أهلهـِــما
والبعثُ
من غيرهما إن
عُدما
وما
به قد
حَكَـــما
يُمْضَى ولا
إعذارَ
للزوْجين
فيما
فعـــــلا
كمـا
أن المقرر
-فقهاً
–
أن الحكمين
مؤتمنان على
مهمتهما
ومصدقان في
أقوالهما
التي ضمناها
تقريرهما لأن
طريقهما طريق
الحكم لا
الإشهاد ولا
الوكالة ولا
النيابة
وأن
قرارهما محل
اعتبار
للقاضي ولو لم
يوافق رأيه،
كما أنه ملزم
للزوجين
رضياه أو
كرهاه طالما
كان موافقاً
لأحكام
الشريعة
والقانون
وغير مخالف
لهما لأن الله
سبحانه
وتعالى
سماهما في
محكم التنزيل
حكمين،
لما
كان ذلك وكان
ومن المقرر في
أحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء
والقانون على
السواء أن
الدعوى
القضائية هي
وسيلة
للمطالبة
بحماية حق أو
مركز شرعي أو
قانوني وقع
الاعتداء
عليه،
ففي
هذه الحالة
يكون على
المدعي
الإثبات
بكافة طرق
الإثبات
المعلومة
والمتوافقة
مع الشريعة
والقانون
وإقامة
الدليل أمام
القضاء على
وجود الحق أو
صحة الواقعة
المتنازع
فيها بقصد
الوصول إلى
نتائج
قانونية
معينة وذلك
بإقامة
الدليل على
الواقعة مصدر
الحق وذلك لأن
الحق يتجرد من
قوته إذا لم
يقم دليلٌ على
إثباته
لذا
يتعيّن إقامة
الدليل على كل
واقعة
ماديّةٍ أو
قانونيّةٍ
يُدّعى بها
متى تُوزّع
فيها أو
أنكرها
المدعى عليه
لأن الإثبات
بمثابة شريان
الحياة للحق
فالحق الذي
يعجز صاحبه عن
إثبات مصدره
هو
والعدم
سواء
ولذلك
قيل: (إن
الدليل هو
قوّة الحق)
(ويستوي حقٌ
معدوم وحقٌ لا
دليلَ عليه)
(وأن ما لا
دليل عليه هو
والعدم سواء)
وقد جاء قول
النبي صلى
الله عليه
وآله وصحبه
وسلّم
مؤكّداً على
هذا المبدأ في
حديثه الشريف:
(( لو يعطى
الناس
بدعواهم
لادّعى ناسٌ
دماءَ أُناسٍ
وأموالهم
ولكنَّ
البيّنةَ على
المدّعي، أي
الدليل))
ومن
ميزة الشريعة
الإسلامية
الغراء أنها
بقدر ما حرصت
على حفظ رابطة
الزوجية
قائمة بين
الزوجين
باعتبارها
مظهراً من
مظاهر رقي
الشريعة
الإسلامية
الغراء
بالأسرة وعلى
ما أمر به
الخالق
سبحانه
وتعالى لتكون
لبنة طيبة في
المجتمع ووفق
إطار المادة
الخامسة عشرة
من الدستور
والتي نصت على
أن الأسرة
أساس المجتمع
وقوامها
الدين
الإسلامي
والأخلاق وحب
الوطن، ويكفل
القانون
كيانها
ويصونها
ويحميها من
الانحراف،
إلا أنه جعل
الطلاق في
المرحلة
الأخيرة كحل
صعب وقاس
وأخير لقطع
عرى رابطة
الزوجية بين
الزوجين ووفق
الضوابط
الشرعية،
ويجوز للمرأة
أن تطلب
الطلاق أو
الخلع إن وجد
ما يدعو لذلك
وذلك لما روى
البخاري عَن
ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما
أَنَّ
امْرَأَةَ
ثَابِتِ بْنِ
قَيْسٍ
أَتَتْ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وآله وصحبه
وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ
اللَّهِ
ثَابِتُ بْنُ
قَيْسٍ مَا
أَعْتِبُ
عَلَيْهِ فِي
خُلُقٍ وَلا
دِينٍ ،
وَلَكِنِّي
أَكْرَهُ
الْكُفْرَ
فِي
الْإِسْلَامِ.
فَقَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وأله وصحبه
وَسَلَّمَ:
(أَتَرُدِّينَ
عَلَيْهِ
حَدِيقَتَهُ
؟ قَالَتْ:
نَعَمْ. قَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وآله وصحبه
وَسَلَّمَ :
اقْبَلْ
الْحَدِيقَةَ
وَطَلِّقْهَا
تَطْلِيقَةً
،
ولكن لا يجوز
للمرأة أن
تطلب الطلاق
إلا عند وجود
ما يدعو إلى
ذلك، كسوء
العشرة من
الزوج؛ لما
روى أبو داود
والترمذي
وابن ماجه
عَنْ
ثَوْبَانَ
رضي الله عنه
قَالَ: قَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وآله وصحبه
وَسَلَّمَ:
(أَيُّمَا
امْرَأَةٍ
سَأَلَتْ
زَوْجَهَا
طَلاقًا فِي
غَيْرِ مَا
بَأْسٍ
فَحَرَامٌ
عَلَيْهَا
رَائِحَةُ
الْجَنَّة)
صححه
الألباني في
صحيح أبي داود.
وإذ
لم يفطن الحكم
المطعون فيه
إلى ذلك
بقضائه
بالتطليق
وبأخذه
بتقرير
الحكمين
الخاطئ
المخالف
لأحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء
والقانون
والذي قرر
التفريق دون
سند ومع عدم
ثبوت الضرر أو
دوام العشرة
بالمعروف
بينهما أو
الشقاق
بمفهومه
الشرعي مع
انعدام
الدليل على
ضرر المطعون
ضدها سوى
قولها المرسل
المجرد من
الدليل ناهيك
مع شهادة جُل
الشهود التي
جاءت متضافرة
بنفي الضرر
الذي يستدعي
التطليق فإنه
يكون قد أخطأ
في فهم الواقع
وتقدير
الأدلة مع ما
شابه من
القصور في
التسبيب وأسس
قضاءه على
أسباب لا تكفي
لحمله والذي
جره إلى
مخالفة أحكام
الشريعة
الإسلامية
الغراء
والقانون مما
يوجب نقضه
بشأن التطليق
وتوابعه مع
التصدي.
وحيث
إن من المقرر
بنص المادة
الثالثة عشرة
من قانون
الأحوال
الشخصية رقم 28
لسنة 2005 أنه إذا
نقضت محكمة
النقض الحكم
المطعون فيه
كله أو بعضه
وجب عليها أن
تتصدى
للموضوع.