طعن
رقم
103
لسنة
23
القضائية
صادر
بتاريخ21/09/2002
(شرعي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
محمد
الرطل
البناني
والمستشاران
محمد عبد
القادر
السلطي
ومصطفى جمال
الدين محمد.
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,216
UAE-LC-Ar_1995-09-19_00014_Kait,art,39
UAE-LC-Ar_1995-09-19_00014_Kait,art,48
UAE-LC-Ar_1995-09-19_00014_Kait,art,48
بعد
الاطلاع على
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص من
طرف القاضي
المقرر.........،
وبعد
المداولة.
وحيث
إن الطعن قدم
مستوفياً
شروطه
القانونية.
وحيث
إن وقائع
القضية تتلخص
-
حسبما
تبين من تصفح
وثائق الملف
ومستنداته-
أن النيابة
العامة أسندت
للطاعن وآخر
بأنهما
بتاريخ
11/12/1998
وأيام سابقة
ولاحقة عليه
بدائرة أبو
ظبي:
حاز
بقصد الاتجار
مادة مخدرة
(أفيون)
بالمخالفة
لأحكام
القانون على
النحو المبين
بالأوراق (2)
تعاطى مادة
مخدرة
(أفيون،
مورفين،
كودايين)
بالمخالفة
لأحكام
القانون.
وطلبت
محاكمته
طبقاً لأحكام
الشريعة
الإسلامية
والمواد
1/1،
6/1،
34،
39،
48،
56،
63 من
القانون
الاتحادي رقم
14 لسنة 1995 في شأن
مكافحة
المواد
المخدرة
والمؤثرات
العقلية
والبندين
رقمي 65، 76 من
الجدول رقم 1
والبند (7) من
الجدول رقم 2
الملحقين
به.
وبتاريخ
10/10/2000
أصدرت محكمة
جنايات أبو
ظبي الشرعية
حكماً
حضورياً
قضى:
أولاً:
بإدانة
الطاعن
لارتكابه
جريمة حيازة
مخدر الأفيون
بغير قصد من
القصود بعد
تعديل القيد
والوصف
ومعاقبته
تعزيراً
بالسجن خمس
عشرة سنة من
تاريخ توقيفه
وتغريمه
خمسين آلف
درهم.
ثانياً:
بإدانة
الطاعن
لارتكابه
جريمة تعاطي
المواد
المخدرة
ومعاقبته
تعزيراً
بالسجن أربع
سنوات وتنفيذ
العقوبة
المقيدة
للحرية
بالتتابع.
ثالثاً:
مصادرة
المواد
المخدرة محل
الجريمة
وإعدامها.
رابعاً:
إبعاد
المحكوم عليه
من الدولة بعد
تنفيذ
العقوبة.
وإذ
لم يلق هذا
الحكم قبولاً
لدى الطاعن
فقد استأنفه
ومحكمة
الاستئناف
قضت بجلسة
20/2/2001
بتأييد الحكم
المستأنف.
وإذ
لم يرتض
الطاعن هذا
القضاء أيضاً
فقد تقدم بطلب
من محبسه
للمحكمة
الاتحادية
العليا
بواسطة مدير
المنشآت
العقابية
بتاريخ
3/3/2001
بالطعن عليه
بطريق النقض،
فقررت هذه
المحكمة ندب
محام له لرفع
الطعن نيابة
عنه وذلك عن
طريق إدارة
المحامين
بوزارة
العدل،
وبتاريخ
3/4/2001
تسلم المحامي
المنتدب.........
المهمـة
المكلف بها
وأودع صـحيفة
بأسباب الطعن
بقلم كتاب
المحكمة
العليا في يوم
11/4/2001 ذيلها
بتوقيعه-
حال كونه
مقبولاً
للمرافعة
أمامها-
التمس في
ختامها:
قبول الطعن
شكلاً وفي
الموضوع بنقض
الحكم
المطعون فيه
نقضاً جزئياً
بإلغاء عقوبة
جريمة
الإحراز بغير
قصد
التعاطي.
وبتاريخ
8/4/2002
قدمت النيابة
العامة مذكرة
أبدت فيها
الرأي برفض
الطعن.
وحيث
إن محامي
الطاعن عاب
على الحكم
المطعون فيه
بصدوره
معيباً
بالخطأ في
تطبيق
القانون،
وأوضح ذلك
بأنه قضي
بمعاقبته على
جريمة إحراز
مخدر الأفيون
بغير قصد من
القصود
ومعاقبته على
ذلك بالسجن
خمس عشرة سنة
وغرامة خمسين
ألف
درهم.
ولم يكتف بذلك
بل عاقبه على
جريمة تعاطي
المواد
المخدرة
بالسجن أربع
سنوات مع
تتابع تنفيذ
العقوبة؛ مع
أن المقرر
قانوناً أنه
متى تحدد قصد
الجاني من
الاحراز من
المادة
المخدرة وهو
التعاطي فلا
يعاقب إلا
بالعقوبة
المخصوصة
بهذه
الجريمة، ومن
ثم يكون الحكم
المطعون فيه
معيباً
بالخطأ في
تطبيق
القانون مما
يوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
مردود؛ ذلك
أنه من المقرر
-في
قضاء هذه
المحكمة-
أن لمحكمة
الموضوع
السلطة
التامة في
تحصيل فهم
الواقع
وتقدير
الأدلة ولا
تقضي إلا على
أساس ما تطمئن
إليه ولها
تقدير ما
تضمنته
تصريحات
(إعتراف)
المتهم في أي
مرحلة من
مراحل
التحقيق
والاستدلال
وأن تأخذ به في
الجرائم
التعزيرية
ولو عدل عنه
متى اطمأنت
لصحته وصدوره
عن إرادة حرة،
وحسبها أن
تقيم قضاءها
على أسباب
سائغة تكفي
لحمله، ومما
يخضع للسلطة
التقديرية
للمحكمة
–
حسبما
هو مقرر في
قضاء هذه
المحكمة-
من صلاحية
محكمة
الموضوع في أن
تستخلص من
وقائع دعوى
حيازة
المخدرات
بقصد التعاطي
أو حيازتها
للتجارة أو
حيازتها بغير
قصد من
القصود،
ويعود تقدير
المحكمة لذلك
بناء على
قرائن كثيرة
من جملتها
شهادة الشهود
وتقرير
المختبر
الجنائي
وكمية
المخدرات
التي ضبطت في
حيازة المتهم
وعلى ضوء ذلك
تقرر ما إذا
كانت هذه
الحيازة تكون
جريمة واحدة
فتكون خاضعة
لمقتضيات
المادة
(88)
من قانون
العقوبات
المتعلق
بالترابط أو
تكون الأفعال
مكونه لجرائم
متعددة
لاختلاف
عناصر كل
منها.
وحيث
إن مبنى الطعن
الماثل أن
الحكم
المطعون فيه
حينما أدان
الطاعن
بجريمتي
حيازة المخدر
المضبوط
حيازة مجردة
وحيازته إياه
بقصد التعاطي
واعتبر كلتي
التهمتين
جريمة مستقلة
قد أخطأ في
تطبيق
القانون
وشابه الفساد
في
الاستدلال.
وحيث
إنه بالرجوع
إلى الحكم
المطعون فيه
المؤيد لحكم
محكمة
البداية
بأسبابه تبين
أن النيابة
العامة أحالت
الطاعن على
محكمة
الجنايات
بتهمة جريمتي
تعاطي مادة
(الأفيون
والمورفين
والكودايين)
وحيازته مخدر
الأفيون
للإنجاز فيه،
وقد ضبط مع
الطاعن في
سيارته وفي
لباسه وفي
منزله كميات
متعددة يبلغ
مجموع وزنها
كلها
78
و337
غرام ومحكمة
البداية
وبعدها محكمة
الاستئناف
نفت عن الطاعن
الحيازة
للاتجار لعدم
الثبوت
الكافي لديها
بتوفر قصد
الاتجار، إلا
أنها نظراً
لكون المتهم
(الطاعن)
قد حاز مقادير
من المواد
المخدرة تفوق
احتياجاته
الشخصية
للتعاطي،
فإنها
اعتبرتها
جريمة مستقلة
وقد جاء في
أسباب حكم
البداية
(وحيث
إن الكمية
المضبوطة
تفوق عن حاجة
المتهم
لاستعماله
الشخصي.
ولما
كان من المقرر
اذا اعتبرت
المحكمة أن
حيازة
الأفيون كانت
بقصد التعاطي
أو الاستعمال
الشخصي أو
بغير قصد
الاتجار أو
الترويج وجب
تطبيق
العقوبة
الواردة
بالمادة 48 من
القانون
الاتحادي رقم
14
لسنة
1995 في شأن
مكافحة
المواد
المخدرة،
وأكدت
محكمة
الاستئناف ما
جاء في أسباب
حكم البداية
بالقول بأنه
لما كانت
جريمة
الحيازة قد
ثبتت ثبوتاً
كافياً وأن
ذلك جاء بناء
على اعتراف
المتهم وصحة
ضبط المخدر
وأن نتائج
مختبر الطب
الشرعي قد
ذكرت أن ما تم
ضبطه
بالسيارة
وبالمنزل هو
مخدر الأفيون
وأن ما تعاطاه
المتهم هو
أيضاً مواد
مخدرة، فإن ما
توصلت إليه
محكمة
البداية في
تكييفها
للواقعة قد
جاء سليماً
وسائغاً
ويتماشى مع
الفهم السليم
بأن ما ثبت هو
حيازة ولم
يثبت يقيناً
بأن هذه
الحيازة كانت
بقصد
الاتجار.
ونظراً
لخطورة الجرم
ووجود كمية
كبيرة من
المخدر بما
يدل على أصالة
المتهم من
الإجرام، فإن
محكمة
الاستئناف
تتبنى ما جاء
في حكم محكمة
أول درجة من
أسباب
وتعتمدها
وتقرر رفض
الطعن وتأييد
الحكم
المستأنف.
لما كان ذلك
وكانت كل من
محكمة
البداية
ومحكمة
الاستئناف قد
استوفيتا
دراسة
الواقعة
ونظرتا فيما
أسندته
النيابة
للمتهم
الطاعن من
اتهامه
بتعاطي مادة
مخدرة إضافة
إلى حيازته
لمواد مخدرة
متعددة
وبكمية تفوق
عن استعماله
الشخصي بقصد
الاتجار،
ونظراً
لخطورة جريمة
حيازة
المخدر
بقصد الاتجار
والعقوبة
القانونية
المشددة لها
مما تستوجب
توفر أركان
هذه الجريمة
وثبوتها
ثبوتاً
قطعياً.
وبما أن
المتهم وإن
كان قد اعترف
لدى الشرطة
بحيازة
المواد
المخدرة
للاتجار إلا
أنه أنكر ذلك
في التحقيقات
التالية مما
جعل محكمة
الموضوع
بدرجتيها
تعدل الاتهام
من الحيازة
للاتجار
إلى
وصف ما نسب
للمتهم
الطاعن
بتعاطيه مواد
مخدرة بما
أثبته تقرير
المختبر
الجنائي
المتفق مع
اعترافه
بالتعاطي،
إلا أن
المحكمة
اعتبرت
اعتباراً
لكون المواد
المضبوطة مع
المتهم في
جهات متنوعة
وبأشكال
وأوزان
مختلفة ويصل
مجموع
أوزانها
إلى
78،
337 جرام مما
تعتبر
متجاوزة
لاستعماله
الشخصي حسب
الفهم الصحيح
للمادة
(48)
من قانون
مكافحة
المخدرات رقم
14/1995
وتكون جريمة
مستقلة عن
جريمة
التعاطي لا
سبيل لتطبيق
المادة
(88)
من قانون
العقوبات
بشأن الترابط
لاختلاف
أركان
الجريمتين.
ومن
كل ما تقدم
يكون الحكم
المطعون فيه
قد استوفى
دراسة
الواقعة
دراسة وافية
وطبق القانون
تطبيقاً
سليماً مما
يكون معه
النعي في غير
محله الأمر
الذي يستوجب
رفض
الطعن.