طعن
رقم
232
لسنة
23
القضائية
صادر
بتاريخ
12/04/2003
(شرعي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
الصديق
أبو
الحسن
وامام
البدري.
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,245
-
كتاب
المحكمة
–
توقيع
–
محاماة.
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,233
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,244
-
جناية
–
جنحة
–
اجراءات.
UAE-LC-Ar_1992-02-24_00011_Kait,art,173
-
تعويض
–
جنحة
–
قتل
–
خطأ
–
دية.
UAE-LC-Ar_1992-06-15_00035_Kait,art,233
-
ادلة
–
اثبات
–
خطأ
–
ضرر
–
علاقة
سببية
–
جناية
–
حجية
–
براءة.
بعد
الإطلاع
على
الأوراق
وتلاوة
تقرير
التلخيص
والمداولة.
وحيث
ان
الوقائع
تتلخص
في
أن
النيابة
العامة
قدمت
المتهم
المطعون
ضده
-
سعيد..............
للمحاكمة
أمام
محكمة
الفجيرة
الشرعية
في
الدعوى
رقم
38
لسنة
2000
مرور
-
بأنه
بتاريخ
14/3/2000
تسبب
بخطئه
في
موت
المجني
عليه
سالم
عبد
الله
سالم
وإصابة
محمد
عبد
الله
سالم
وعبد
الله
سعيد
وذلك
بسبب
قيادة
السيارة
بتهور
وإهمال
وعدم
احتراز
وسرعة
وعدم
مراعاة
قوانين
القيادة،
الأمر
الذي
أدى
الى
اصطدامه
بالسيارة
قيادة
المجني
عليه
المتوفي
وإصابة
الآخرين،
وطلبت
معاقبتة
طبقاً
لأحكام
الشريعة
الإسلامية
والمادتين
342،
343/1
من
قانون
العقوبات
الاتحادي
والمواد
1
و2
و3
و54/2
و54
من
القانون
الاتحادي
رقم
21
لسنة
1995
في
شأن
السير
والمرور،
حضر
المحامي
راشد
عبيد
وكيلاً
عن
ورثة
المتوفي
سالم
راشد
وقدم
مذكرة
من
المدعي
بالحق
المدني
محمد
عبد
الله
سالم
السالمي
عن
نفسه،
وبصفته
وكيلاً
عن
باقي
الورثة
طلب
فيها
الحكم
بإلزام
المتهم
بأن
يؤدي
لهم
مبلغ
10000
درهم
على
سبيل
التعويض
المدني
المؤقت،
وفي
2/4/2001
حكمت
المحكمة
ببراءة
المتهم
ورفض
الدعوى
المدنية.
استأنف
الطاعن
الحكم
بالإستئناف
رقم
274/2001
الفجيرة
وفي
25/6/2001
قضت
المحكمة
برفض
الإستئناف
وتأييد
الحكم
المستأنف.
وطعن
الطاعن
على
هذا
الحكم
بالطعن
الماثل.
وقد
أودعت
النيابة
العامة
مذكرة
دفعت
فيها
بعدم
جواز
الطعن
في
شق
الحكم
الصادر
في
الدعوى
الجزائية
وبعدم
قبول
الطعن
في
شقه
المتعلق
بالدعوى
المدنية
لرفعه
من
غير
ذي
صفه
وفي
الموضوع
برفضه.
وحيث
أن
النيابة
العامة
أقامت
دفعها
برفع
الطعن
من
غير
ذي
صفه
على
أن
الطعن
بالنقض
هو
حق
شخصي
للمحكوم
عليه،
ويتعين
أن
يكون
التقرير
به
في
قلم
كتاب
المحكمة
ممن
يوكله
لهذا
الغرض
توكيلاً
خاصاً
أو
بمقتضى
توكيل
عام
ينص
فيه
على
الطعن
بهذا
الطريق
الإستئنافي،
وأنه
لما
كانت
صحيفة
الطعن
التي
أودعت
من
المحامي
راشد
عبيد
حماد
بصفته
وكيلاً
عن
الطاعن،
وقد
خلت
الأوراق
مما
يفيد
ثبوت
هذه
الوكالة
عنه
فإن
الطعن
يكون
مرفوعاً
من
غير
ذي
صفه.
وحيث
أن
هذا
الدفع
غير
سديد،
ذلك
أن
المادة
245
من
قانون
الإجراءات
الجزائية
الإتحادي
أوجبت
أن
يرفع
الطعن
بتقرير
يشتمل
على
أسباب
الطعن
يودع
قلم
كتاب
المحكمة
العليا
وأن
يوقع
أسبابه
محام
مقبول
أمام
هذه
المحكمة.
لما
كان
ذلك
وكان
الثابت
من
الأوراق
أن
الطعن
الماثل
رفع
من
المحامي
راشد.................
بصفته
وكيلاً
عن
المدعي
بالحق
المدني
محمد
بن
عبد
الله
سالم
السالمي
عن
نفسه
ووكيلاً
عن
باقي
ورثة
المجني
عليه
سالم...........
وكل
من
يدعي
محمد...............
بموجب
التوكيل
الخاص
الموثق
لدى
كاتب
العدل
بمحكمة
الفجيرة
الإتحادية
الإبتدائية
رقم
580/2000
في
29/7/2000
في
الدعوى
38
لسنة
2000
مرور
الفجيرة
وذلك
أمام
محاكم
الدولة
على
إختلاف
أنواعها
ودرجاتها
وفي
المرافعة
والدفاع
والطعن
في
الأحكام
أمام
الإستئناف،
والمحكمة
الإتحادية
العليا
وارفق
به
الوكالة
الخاصة
من
قاضي
المحكمة
الشرعية
بالفجيرة
في
5/7/2000
الصادرة
من
محمد...........
لمحمد
سعيد..............
في
كل
ما
يخص
قضية
المورث
المجني
عليه
سالم
عبد
الله
ومتابعتها
أمام
المحاكم
على
إختلاف
أنواعها
ودرجاتها
لمتابعة
القضية
المذكورة
وجميع
المعاملات
الخاصة
بالورثة
والطعن
في
الأحكام
بالإستئناف
والمحكمة
الإتحادية
العليا،
كما
أرفقت
بالأوراق
وكالة
خاصة
أمام
قاضي
المحكمة
الشرعية
بالفجيرة
من
ورثة
المجني
عليه
في
16/5/2000
لمحمد.............
في
الدعوى
سالفة
الذكر
وذلك
أمام
المحاكم
على
اختلاف
أنواعها
ودرجاتها
وحق
الطعن
فيها
أمام
الإستئناف
والمحكمة
الاتحادية
العليا
وتوكيل
الغير
فيما
وكل
فيه
أو
بعضه
نيابة
عنهن.
لما
كان
ذلك
فإن
الطعن
يكون
مرفوعاً
من
ذي
صفة
ولا
يتحدى
في
ذلك
بأن
توكيل
محمد........
الصادر
له
من
محمد
عبد
الله..............
لم
يخوله
حق
توكيل
محام
لرفع
الطعن
بالنقض.
ذلك
أن
مؤدي
التصريح
له
بإقامة
طعن
بالنقض
على
الحكم
المطعون
فيه
أن
يترتب
عليه
بطريق
اللزوم
توكيل
محام
لرفع
هذا
الطعن
حفاظاً
على
مصلحة
موكله
باعتبار
أن
الطعن
أمام
المحكمة
العليا
لا
يرفع
إلا
من
محام
مقيد
أمامها،
ويكون
الوكيل
الذي
وكل
المحامي
رافع
الطعن
في
هذه
الحالة
بمثابة
المصرح
له
بالعمل
برأيه
فيما
ينفع
موكله
حفاظاً
على
حقوقه،
ويعتبر
الوكيل
الثاني
موكلاً
عن
الموكل
الأصلي
عملاً
بالمادة
934/1
من
قانون
المعاملات
المدنية
الاتحادي،
ويضحي
الدفع
على
غير
أساس
متعين
الرفض.
وحيث
أنه
عن
دفع
النيابة
العامة
بعدم
جواز
الطعن
بالنقض
في
الحكم
الصادر
في
الدعوى
الجزائية
الذي
لا
يملك
الحق
فيه
إلا
النيابة
العامة
والمتهم
دون
المدعي
بالحق
المدني
الذي
لا
يملك
إلا
حق
الطعن
في
الحكم
في
شقه
المدني.
وحيث
ان
هذا
الدفع
سديد،
ذلك
أن
المادة
233
من
قانون
الإجراءات
الجزائية
الاتحادي
أجازت
للمدعي
بالحق
المدني
استئناف
الحكم
الصادر
في
الدعوى
المدنية
من
المحكمة
الابتدائية
فيما
يختص
بالحقوق
المدنية
وحدها
اذا
كانت
التعويضات
المطلوبه
تزيد
على
النصاب
الذي
يحكم
فيه
القاضي
نهائياً
-
وهو
مالا
يجاوز
ثلاثة
آلاف
درهم
عملاً
بالفقرة
الأخيرة
من
المادة
30
من
قانون
الاجراءات
المدنية
التي
أحالت
اليها
المادة
1/5
من
قانون
الاجراءات
الجزائية
أو
اذا
وقع
بطلان
في
الحكم
أو
في
الاجراءات
أثر
في
الحكم.
وأجازت
المادة
244
من
ذات
القانون
للمدعي
بالحق
المدني
الطعن
بطريق
النقض
في
الأحكام
الصادرة
من
محكمة
الإستئناف
في
جناية
أو
جنحة
في
الأحوال
التي
بينتها
تلك
المادة.
بما
مؤاده
أن
طعن
المدعية
بالحق
المدني
يكون
قاصراً
على
الشق
المدني
دون
الجزائي
حتى
وإن
كان
قاصراً
في
حالة
القتل
الخطأ
على
الدية
إذ
أنها
تأخذ
وصفين
وصف
العقوبة
ووصف
التعويض
المستحق
للورثة
وهي
واجبة
الحكم
بها
شرعاً
حتى
ولو
طلب
المدعون
تعويضاً
أياً
كان
وصفه
وفيما
وراء
ذلك
لا
يجوز
لهم
طلب
توقيع
عقوبة
أخرى
خلاف
طلب
الدية
أو
طلب
التعويض
أو
الإرش
في
حالة
استحقاقها
عند
ثبوت
الإتهام،
ومن
ثم
فإن
الطعن
المتعلق
بالدعوى
الجزائية
فيما
قضي
به
من
براءة
المتهم
يكون
غير
جائز
إذ
يقتصر
ذلك
الحق
على
الدعوى
المدنية
دون
إلتزام
بحجية
الحكم
الجنائي
في
هذا
الشأن،
ومن
ثم
فإن
الدفع
يكون
في
محله
متعين
القبول.
وحيث
وان
كان
المدعي
بالحق
المدني
بطالب
بتعويض
مؤقت
قدرة
عشرة
الآف
درهم
يقل
عن
نصاب
الطعن
بالنقض
في
مفهوم
المادة
173
من
قانون
الاجراءات
المدنية
الاتحادي
التي
أحالت
اليه
المادة
1/5
من
قانون
الاجراءات
الجزائية
الاتحادي،
إلا
أنه
لما
كانت
الدية
المستحقة
شرعاً
والتي
يجب
المطالبة
والحكم
بها
عن
جريمة
القتل
الخطأ
تقدر
بمبلغ
150000
درهم
وهي
التي
تعول
عليها
المحكمة
في
تقدير
نصاب
الطعن
أخذاً
بحقها
المقرر
في
المادة
15/1
من
قانون
الاجراءات
الجزائية
لتعارض
ذلك
مع
تطبيق
أحكام
الشريعة
الإسلامية
في
هذا
الخصوص،
ومن
ثم
فإن
الحكم
يجوز
الطعن
عليه
بالنقض.
وحيث
ان
الطعن
استوفى
-
فيما
عدا
ذلك
-
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
ان
مرمى
نعي
الطاعن
على
الحكم
المطعون
فيه
مخالفة
القانون
والخطأ
في
تطبيقه
ذلك
أن
الحكم
نفى
ثبوت
الخطأ
قبل
الجاني
وعلاقته
السببية
وقضي
برفض
الدعوى
المدنية
استناداً
الى
حجية
الحكم
الجزائي
الذي
لم
تستأنفه
النيابة
العامة
والذي
نفى
ثبوت
الخطأ
قبل
المطعون
ضده
بالإضافة
الى
ما
ساقه
من
أدلة
غير
صحيحة
مع
أنه
ينبغي
على
الحكم
إعادة
بحث
ذلك
توصلاً
الى
الفصل
في
الدعوى
المدنية
دون
تقيد
بالحكم
الصادر
بالبراءة
مما
يعيب
الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
أن
هذا
النعي
سديد،
ذلك
أنه
يتعين
على
محكمة
الإستئناف
وهي
تنظر
استئناف
المدعي
بالحق
المدني
أن
تعرض
لواقعة
الدعوى
وأدلتها
من
جديد
وصولاً
الى
القول
الفصل
فيها
فيما
يتعلق
بثبوت
الخطأ
والضرر
وعلاقة
السببية
بينهما
دون
إلتزام
بحجية
الحكم
الجنائي
القاضي
ببراءة
المتهم.
لما
كان
ذلك
وكان
الحكم
المطعون
فيه
-
قد
قضي
برفض
الإدعاء
المدني
على
سند
من
أن
حكم
البراءة
الصادر
لصالح
المتهم
المطعون
ضده
قد
حاز
الحجية
في
نفيه
الخطأ
عنه
بما
لا
يحوز
معه
إعادة
بحثه
التزاماً
بتلك
الحجية
بالإضافة
الى
ما
ساقه
من
أسباب.
ولما
كان
الحكم
بذلك
قد
حجب
نفسه
عن
إعادة
بحث
مدى
توافر
الخطأ
في
حقه
وصولاً
الى
الفصل
في
الدعوى
المدنية
التي
أقامها
ورثة
المجني
عليه
ضد
المتهم
الطاعن
فإن
الحكم
المطعون
فيه
يكون
قد
خالف
القانون
وأخطأ
في
تطبيقه
ولا
يغير
من
ذلك
استناد
الحكم
الى
بعض
الأدلة
والقرائن
ذلك
انه
متى
فسد
دليل
من
هذه
الأدلة
وكان
لا
يعرف
مدى
أثر
باقي
الأدلة
المتساندة
في
تكوين
عقيدة
المحكمة
فإن
الحكم
يكون
معيباً
أيضاً
بالقصور
في
التسبيب
والفساد
في
الاستدلال
بما
يوجب
نقضه
في
هذا
الشأن.