طعن
رقم
526
لسنة
25
القضائية
صادر
بتاريخ03/04/2004
(شرعي
جزائي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس
الحسيني
الكناني
والمستشاران
علي الدميري
وامام
البدري.
UAE-LC-Ar_1987-12-08_00003_Kait,art,250
بعد
مطالعة
الأوراق
وتلاوة تقرير
التلخيص
والمداولة
حيث
إن الطعن
استوفى
أوضاعه
الشكلية.
وحيث
إن الوقائع ـ
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق-
تتحصل في أن
النيابة
العامة أسندت
إلى المتهم ـ
الطاعن
ـ
.........
ـ
بأنه في يوم
2/11/2002
وتاريخ سابق
عليه بدائرة
أبوظبي
1-
انتحل وظيفة
من الوظائف
العامة (مقدم
بجهاز أمن
الدولة) على
النحو المبين
بالأوراق
2-
اشترك بطريق
المساعدة مع
موظف عام حسن
النية (كاتب
العدل) بمحكمة
أبوظبي
الاتحادية في
ارتكاب تزوير
في محرر رسمي
التوكيل رقم
18177
المرفق
بالأوراق
والمنسوب
صدوره إلى
محكمة أبوظبي
الاتحادية
بأن مثل أمامه
وقدم إليه
أوراق
الوكالة أثبت
بها أنه من
مواطني
الدولة
(إمارات) وذلك
على خلاف
الحقيقة ووقع
أمامه
فاستخرج
التوكيل
بناءً على تلك
المساعدة
3-
اشترك بطريق
المساعدة مع
موظف فندق
(انتركونتننتال)
المختص
بإصدار
بطاقات
العضوية في
ارتكاب تزوير
في محرر عرفي
عضوية نادي
الفندق
المبين
بالأوراق بأن
مثل أمامه
وأملى عليه
بيانات تفيد
أنه من مواطني
الدولة وأنه
يعمل ضابط
بالشرطة
فاستخرج
البطاقة
بناءً على تلك
المساعدة
4-
استعمل
المحررين
المزورين
سالفي الذكر
فيما زورا من
أجله بأن
قدمهما إلى
الموظفين
المختصين
بوزارة العدل
(كاتب العدل)
ونادي فندق
انتركونتننتال
مع علمه
بتزويرهما
5-
توصل إلى
الاستيلاء
لنفسه على
المبالغ
المبينة
قدراً
بالأوراق
والعائدة
لـ..........
وآخرين وكان
ذلك
بالاستعانة
بطرق
احتيالية
وصفة غير
صحيحة مقدم
بجهاز أمن
الدولة بأن
أوهم المجني
عليهم سالفي
الذكر بقدرته
على مساعدتهم
وتمكن بهذه
الوسيلة من
خداع المجني
عليهم وحملهم
على
التسليم.
وطلبت عقابه
بالمواد
(45/3،
121/1،
216/6-7،
217،
218،
222/1،
250،
399/1)
من
قانون
العقوبات
الاتحادي ـ
ومحكمة
جنايات
أبوظبي
الشرعية حكمت
في القضية رقم
2734/2003
بجلسة
24/6/2003
حضورياً
أولاً
: بإدانة
المتهم
الطاعن
ـ
..........
ـ لارتكابه
جرائم انتحال
وظيفة من
الوظائف
العامة
والاشتراك في
تزوير محرر
عرفي
واستعماله
محرر رسمي
والتوصل إلى
الاستيلاء
على مبالغ
نقدية بطرق
احتيالية
ومعاقبته
عليها
تعزيراً
بالسجن مدة
ثلاث سنوات من
تاريخ توقيفه
ومصادرة
المحررين
المزورين
وإتلافهما
وإبعاد
المتهم من
البلاد بعد
تنفيذ
العقوبة.
ثانياً
: بانقضاء
الدعوى
الجزائية
بالنسبة
لجريمة
الاشتراك في
تزوير محرر
رسمي بمضي
المدة.
استأنف
المتهم ـ
الطاعن ـ هذا
الحكم
بالاستئناف
رقم
1133/2003
كما استأنفته
النيابة
العامة للخطأ
في تطبيق
القانون
بالاستئناف
رقم
1141/2003
ومحكمة
استئناف
أبوظبي
الشرعية حكمت
بجلسة
17/11/2003
بقبول
الاستئنافين
شكلاً وفي
موضوع
الاستئناف
رقم
1141/2003
المرفوع من
النيابة
العامة
برفضه.
والاستئناف
رقم
1303/2003
المرفوع من
المتهم ـ
الطاعن ـ
بتعديل الحكم
المستأنف
بتبرئة
المتهم من
التهمتين
الثالثة
والرابعة
وبتأييد
الحكم
المستأنف
فيما عدا
ذلك.
طعن
المتهم على
هذا الحكم
بالطعن
الماثل
بصحيفة أودعت
قلم كتاب هذه
المحكمة في
15/12/2003
وقدمت
النيابة
العامة مذكرة
بالرأي رأت
فيها رفض
الطعن.
وحيث
إن مما ينعي به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
مخالفة
القانون
والخطأ في
تطبيقه
وتفسيره
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
وقال بياناً
لذلك أن الحكم
أخطأ في تطبيق
القانون حين
قضى بإدانته
رغم عدم ثبوت
واقعة جريمة
انتحال وظيفة
من الوظائف
العامة لتخلف
ركنها المادي
إذ لا تقوم تلك
الجريمة إلا
إذا قارف
الجاني مظاهر
خارجية
وطرقاً
احتيالية من
شأنها إقناع
الغير بهذه
الصفة ولو لم
يأت عملاً من
أعمالها أو
مقتضياتها
وقد خلت
الأوراق من
ذلك تماماً
وأن ما وقع منه
لا يعدو أن
يكون كذباً
مجرداً لا
يعاقب عليه
القانون وأنه
على فرض صحته
يعد انتحالاً
لرتبة عسكرية
المعاقب
عليها
بالمادة
(251)
عقوبات وإذ
خالف الحكم
المطعون فيه
هذا النظر
وقضى بإدانته
فإنه يكون
معيباً بما
يوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد، ذلك أن
مؤدى النص في
المادة
(250)
من قانون
العقوبات على
أن (يعاقب
بالسجن
المؤقت أو
الحبس كل من
تدخل في وظيفة
أو خدمة عامة
أو أجرى عملاً
من أعمالها أو
من مقتضياتها
دون أن يكون
مختصاً أو
مكلفاً
به.
وذلك لتحقيق
غرض غير مشروع
أو للحصول
لنفسه أو
لغيره على
مزية من أي
نوع) يدل على
أن انتحال
الوظيفة دون
القيام بعمل
من أعمالها لا
يعتبر
تداخلاً فيها
إلا إذا اقترن
بعمل يعد
افتئاتاً
عليها وهو
يتحقق
بالاحتيال
والمظاهر
الخارجية
التي يكون من
شأنها تدعيم
الاعتقاد في
صفة الجاني
وكونه صاحب
الوظيفة التي
انتحلها وأن
مجرد انتحال
صفة الموظف لا
يعتبر لذاته
تدخلاً في
الوظيفة لما
يقتضيه هذا
التدخل من
أعمال
إيجابية تكون
بالإضافة إلى
ادعاء الصفة
وانتحالها
الافتئات
الذي قصد
الشارع أن
يكون محلاً
للعقاب.
وهو المستفاد
من نص هذه
المادة
وتؤكده
المقارنة بين
هذا النص ونص
المادة
(251)
التالية له
التي فرضت
عقوبة أخف من
العقوبة
المقررة في
المادة
(250)
بانتحال لقب
أو رتبة من
الرتب
العسكرية مما
مفاده أن هذا
الانتحال
وحده ليس هو
التدخل
الوارد في تلك
المادة.
لما
كان ذلك وكان
الحكم
المطعون فيه
قد دان الطاعن
عن انتحاله
وظيفة من
الوظائف
العامة وهي
زعمه بأنه
ضابط مقدم
بجهاز أمن
الدولة وذلك
لأعضاء
النيابة
العامة
وحصوله من
المجني عليهم
على مبالغ
مالية بسبب
هذا الادعاء
للحصول لهم
على تصريح
الإقامة دون
أن يستظهر
الحكم
المطعون فيه
المظاهر
الخارجية
التي يكون من
شأنها تدعيم
الاعتقاد في
صفة المتهم ـ
الطاعن ـ
وكونه صاحب
الوظيفة التي
انتحلها
وتداخله فيها
ذلك أن مجرد
انتحال صفة
الموظف لا يعد
لذاته
تداخلاً فيها
كما لم يبين
الحكم علاقة
السببية بين
اتخاذ الصفة
الصحيحة وبين
تسليم المجني
عليهم النقود
للطاعن الأمر
الذي يعجز
المحكمة
العليا إعمال
رقابتها على
تطبيق
القانون
تطبيقاً
صحيحاً على
واقعة
الدعوى.
مما يعيب
الحكم
المطعون فيه
بالقصور في
التسبيب مما
يوجب نقضه
والإحالة.