الطعن رقم 80 لسنة 28
صادر بتاريخ 14/01/2008 جزائي
هيئة المحكمة: فلاح الهاجري – رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة: مجاهد الحصري ومصطفى بنسلمون.
1- سلطة محكمة الموضوع في تحصيل فهم والواقع في الدعوى وتقدير ادلتها واستخلاص الحقيقة فيها توصلا الى نسبة الاتهام الى المتهم.  

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 216)
2- تحقق اركان جريمة المادة 434/1 عقوبات عند الدخول لمكان مسكون او معد للسكنى بغير وجه قانوني او شرعي خلافا لارادة صاحب الشأن.  

قانون اتحادي رقم 3: بإصدار قانون العقوبات (مادة 434)
3- اعتبار الحكم المطعون فيه مخلا بالتسبيب لقضائه بجريمة المادة 434/1 عقوبات دون ان يفطن الى المستندات التى قدمتها الطاعنة تفيد ان دخولها الى الشقة المستأجرة من الشركة حيث تعمل كان بناء على تكليف كتابي صادر عن رئيس الشركة يبيح لها ذلك.  

قانون اتحادي رقم 3: بإصدار قانون العقوبات (مادة 434)
المحكمة
حيث ان وقائع الطعن تخلص – حسبما تبين للمحكمة من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن النيابة العامة أسندت الى الطاعنة أنها بتاريخ سابق على 2005/12/27 بدائرة الشارقة دخلت مسكن المجني عليه ........... خلافاً لإرادة صاحب الشأن وفي غير الأحوال المبينة بالقانون وطلبت عقابها بموجب المادة 1/434 من قانون العقوبات ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بجلسة 2006/9/18 ببراءة المتهمة (الطاعنة) مما هو منسوب اليها وطعنت النيابة على هذا القضاء بالاستئناف رقم 2006/1046 من جزاء الشارقة وبجلسة 2006/10/16 قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبالاجماع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهمة (الطاعنة) مبلغ الف درهم. طعنت المحكوم عليها على هذا القضاء بالطعن الماثل بصحيفة قيدت بقلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2006/11/26 بطلب نقض الحكم مع الاحالة.
وحيث ان الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب بالاضافة الى الفساد في الاستدلال والخطأ في الاسناد (1) ذلك أن الحكم المطعون فيه خالف نص المادة 434 عقوبات إذ أن صحيح الواقعة أن الشقة موضوع الدعوى والتي قامت الطاعنة بدخولها لم تكن ملكاً للمجني عليه وإنما ملك الشركة محل عملها وعمل المجني عليه وأن دخولها اليها كان بناء على أمر صادر من صاحب الشركة ومديرها إضافة الى أن الدخول كان بنسخة المفتاح الأصلي للشقة الذي تحتفظ به الشركة باعتبارها المالك الحقيقي لها.
(2) أسس الحكم المطعون فيه حكمه بإدانة الطاعنة على اعترافها بدخول مسكن المجني عليه وهو أمر لا يعد جريمة لما سلف بيانه ويخالف الطاعنة الذي لم يستظهره الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه مع الاحالة.
وقدمت النيابة العامة مذكرة بالرأي انتهت الى طلب الحكم برفض الطعن موضوعاً.
وحيث ان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه في جملته في محله لما هو مقرر من أنه وان كان تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها وإستخلاص الحقيقة فيها توصلاً الى نسبة الاتهام الى المتهم سلطة محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض إلا أن شريطة ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وأن على المحكمة أن تعرض للمستندات المقدمة من المتهم سند دفاعه والرد عليها والأخذ بها أو رفضها وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور المخل في التسبيب.
وحيث انه من المقرر لتحقيق أركان الجريمة المدان بها الطاعنة والواردة في نص المادة 1/434 من قانون العقوبات أن يكون دخول الجاني في المكان المسكون أو معد للسكنى أو في أحد ملحقاته رغم إرادة صاحب الشأن فيه وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً أي الدخول بغير استئذان وبغير وجه قانوني ومن ثم يكون الدخول بوجه قانوني إذا اذن به صاحب الشأن أو كان له مسوغ شرعي. لما كان ذلك
وكان الثابت من محضر جلسة 2006/5/24 أمام محكمة أول درجة ان دفاع الطاعنة قدم مستنداً يفيد ان الشقة موضوع الدعوى هي مستأجرة من قبل الشركة محل عمل الطاعنة ودخول الأخيرة فيها كان بناء على تكليف كتابي صادر عن رئيس الشركة يبيح ذلك كما قدم مستنداً آخر يفيد ايفاد المجني عليه ابتداء من 2005/11/12 ولمدة ثلاثون يوما الى مكتبي الشركة التي يعمل بها وتعمل بها الطاعنة في بغداد ولم يعد في تاريخ انتهاء مأموريته وتقدم بطلب في 2005/12/24 للحصول على اجازة زواج ولم يعد بعد انتهائها ومن ثم فصلته الشركة من العمل ومن ثم فقد إنقطعت صلته بالشقة موضوع الاتهام والتي ثبت من المستند الأول أنها ملكاً للشركة وليست ملكاً له أو حائزاً لها بدلالة ان الطاعنة دخلت الشقة بنسخة المفتاح الأصلي لها وبمسوغ قانوني والذي تحتفظ به الشركة كمالكة للشقة سالفة الذكر لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف لم يفطن الى دلالة هذه المستندات ولم يعرض لمضمونها للأخذ بها أو الرد عليها بما يشوبه من قصور مخل في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق وأنه وإن كان الحكم المستأنف قد غفل أيضاً عنها إلا أنه خلص الى نتيجة تتفق ومعطيات هذه المستندات ومن ثم تعين القضاء بنقض الحكم وإلغائه ولما كان الطعن صالحاً للحكم فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل في موضوعه اعمالاً لنص المادة 2/249 من قانون الاجراءات الجزائية وتقضي بتأييد الحكم المستأنف القاضي ببراءة الطاعنة مما أسند اليها.

* * *