الطعن رقم 302 لسنة 29
صادر بتاريخ 25/11/2008 جزائي
هيئة المحكمة: فلاح الهاجري، رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاة: رانفي محمد ابراهيم وأحمد عبدالحميد حامد.
1- اعتبار الامر الصادر عن النيابة العامة بأن لا وجه لاقامة الدعوى بعد التحقيق عملا قضائيا كالحكم يترتب عليه حقوقا وله حجية في انهاء الدعوى.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 118)
2- عدم جواز استئناف المطعون ضدها الامر بأن لا وجه لاقامة الدعوى الجزائية كونها لم تدع بالحق المدني.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 133)
المحكمة
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن وبدائرة الشارقة فيدت النيابة العامة الدعوى 2007/7190 ضد مجهول وذلك في بلاغ شركة أمانة لمقاولات المباني الحديدية بشأن سرقة كابل كهربائي مملوك لها واتهمت أمين المخزن .......... وأمرت النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية لعدم معرفة الفاعل.
طعنت الشركة الشاكية بالاستئناف على الأمر بأن لا وجه لاقامة الدعوى.
في 2007/9/24م قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً.
طعنت النيابة العامة على الحكم بالطعن الماثل.
أعلنت المطعون ضدها بصورة من صحيفة الطعن ولم تتقدم بمذكرة جوابية.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بقبول الاستئناف شكلاً والفصل فيه موضوعاً إذ أن الأوراق خلت من ادعاء المطعون ضدها بالحق مدنياً مما يخالف نص المادة 133 من قانون الاجراءات الجزائية ويعيب الحكم وتستوجب نقضه.
وحيث ان النعي غير منتج ذلك ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة على أن مؤدى نص المادة 118 من قانون الاجراءات الجزائية أن الأمر الذي تصدره النيابة العامة بأن لا وجه لاقامة الدعوى بعد التحقيق الذي أجرته يعني عدم إحالة الدعوى الى المحكمة المختصة وهو أمر ذو طبيعة قضائية باعتباره تصرفاً في التحقيق فيكون عملاً قضائياً كالحكم يترتب عليه حقوقاً وتكون له حجية في انهاء الدعوى ولهذا أجاز القانون للمدعي بالحقوق المدنية إستئناف الأمر بألا وجه لاقامة الدعوى في الحالات التي نصت عليها المادة 133 من قانون الاجراءات الجزائية.
وحيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها لم تدع بالحق المدني فلا يجوز لها استئناف الأمر بأن لا وجه لاقامة الدعوى الجزائية ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه عندما قبل الاستئناف وفصل في موضوعه دون أن تكون الشركة المستأنفة مدعية بالحق المدني فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إلا أنه وفي مقام نقض هذا الحكم فلما كان الحكم قد صدر برفض الدعوى وهو ما يتساوى في نتيجته مع نقض الحكم والقضاء بعدم قبول الدعوى وإذ ان نقض الحكم لا يحقق للطاعن سوى مصلحة نظرية بحتة ومن ثم يضحى نقض الحكم غير منتج مما يتعين معه عدم قبول الطعن.

* * *