الطعنان رقما 181 و 205 لسنة 2008 جزائي
صادر بتاريخ 14/04/2009
هيئة المحكمة: السيد القاضي/فلاح الهاجري - رئيس الدائرة . وعضوية السادة القضاه / رانفي محمد ابراهيم وأحمد عبدالحميد حامد.
1- سلطة المحكمة العليا في اثارة المسائل المتعلقة بالنظام العام من تلقاء نفسها.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 246)
قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 222)
2- اعتبار اجراءات التقاضي من المسائل المتعلقة بالنظام العام.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 222)
3- اعتبار الحكم الصادر بالاعدام مطعوناً فيه بالنقض وموقوفاً تنفيذه لحين الفصل في الطعن.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 253)
4- سلطة المحكمة العليا في نقض حكم الإعدام لمصلحة المتهم عند تيقنها من تعيبه بشائبة متعلقة بالنظام العام أو بنائه على خطأ في تطبيق القانون.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 246)
5- اعتبار لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية بحسب الدستور.

دستور الامارات العربية المتحدة: دستور الامارات العربية المتحدة (مادة 7)
6- التزام المحقق سماع أقوال المتهم أو الخصوم غير المجيدين اللغة العربية بواسطة مترجم بعد ادائه اليمين القانونية الا عند ثبوت حلفانه اليمين عند تعيينه.

قانون اتحادي رقم 3: في شأن السلطة القضائية الاتحادية (مادة 15)
قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 70)
7- تعيب الحكم بالبطلان عند ركونه لأقوال المتهم الأجنبي غير المجيد للغة العربية والمدلي بها بدون مترجم مع اكتفائه بالأخذ بترجمة بعض الاعترافات المهمة من قبل ضابط الواقعة باللغة الانجليزية وبسبب التفاته عن دفاع المتهم بانكاره الأمور المنسوبة إليه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.

قانون اتحادي رقم 3: في شأن السلطة القضائية الاتحادية (مادة 15)
قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 70)
8- اعتبار الأدلة في المواد الجزائية متساندة مكملة لبعضها البعض.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 209)
9- اعتبار ثبوت سقوط احدى الأدلة بسبب البطلان مستوجباً ابطال الحكم برمته لعدم القدرة على تحديد أثر الدليل الباطل وموقعه في رأي المحكمة.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 244)
المحكمة
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلى المحكوم عليه ... غاني الجنسية أنه بتاريخ 19/7/2007م بدائرة إمارة الشارقة :-
جلب بقصد الإتجار مادة مخدرة (كوكايين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وطلبت معاقبته وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد 1، 6/1، 17، 48، 56/1، 63 من القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 المعدل في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والبند 23 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون.
بجلسة 22/4/2008م قضت محكمة أول درجة وبالإجماع بإعدام المتهم ....
طعن المحكوم عليه على الحكم بالاستئناف 685/2008 كما طعنت النيابة العامة بالاستئناف 673/2008 .
وبجلسة 30/7/2008م قضت محكمة استئناف الشارقة الاتحادية حضورياً وبالإجماع بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفض الاستئناف 685/2008 المرفوع من المحكوم عليه وتأييد الحكم المستأنف. وقبول استئناف النيابة العامة بالرقم 673/2008 .
طعن المحكوم عليه على الحكم بالطعن رقم 205/2008 ، كما طعنت النيابة العامة بالطعن 181/2008 طالبة إقرار الحكم. قدمت نيابة النقض مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن 205/2008 وإقرار طعن النيابة العامة رقم 181/2008 .
أولاً : الطعن 205/2008 المرفوع من المحكوم عليه.
وحيث إنه لما كان للمحكمة العليا أن تثير في الطعن المسائل المتعلقة بالنظام العام
وإجراءات التقاضي من تلقاء نفسها وإن لم يثرها أحد الخصوم
وأن الحكم الصادر بعقوبة الإعدام يعتبر مطعوناً فيه بالنقض وموقوفاً تنفيذه لحين الفصل في الطعن عملاً بأحكام المادة 253 من قانون الإجراءات الجزائية
وتحكم المحكمة في الطعن وفقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 246 من ذات القانون والتي يحق لها أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه مشوب بعيب متعلق بالنظام العام أو مبنى على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه وتأويله.
وكان نص المادة السابعة من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة على أن لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية
وأن المادة 15 من القانون رقم 83 في شأن السلطة القضائية تنص على أن ( لغة المحاكم هي اللغة العربية وعلى المحكمة أن تسمع أقوال الخصوم أو الشهود الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد حلف اليمين ) وأن المادة 70 من قانون الإجراءات الجزائية رقم 35/92 تنص على أن ( يجرى التحقيق باللغة العربية وإذا كان المتهم أو الخصوم أو الشاهد أو غيرهم من ترى النيابة سماع أقوالهم يجهل اللغة العربية فعلى عضو النيابة العامة أن يستعين بمترجم بعد أن يحلف يميناً بأن يؤدي مهمته بالأمانة والصدق) وتنص المادة الرابعة من قانون الإجراءات المدنية الذي هو القانون الإجرائي العام على أن " لغة المحاكم هي اللغة العربية وعلى المحكمة أن تسمع أقوال الخصوم أو غيرهم الذين يجهلون اللغة العربية بواسطة مترجم بعد حلف اليمين ما لم يكن قد حلفها عند تعيينه أو عند الترخيص له بالترجمة ".
لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن ( المتهم ) من الجنسية الغانية ولا يتحدث اللغة العربية وكان المتهم قد تم سؤاله بمحضر جمع الاستدلالات بدون مترجم وتولى ضابط الواقعة مهمة الترجمة إذ أخذ أقواله كما هو ثابت بمحضر جمع الاستدلالات باللغة الإنجليزية ومن ثم تكون محل شك وريب ولا يمكن الاعتماد عليها في تحقيق دليل الثبوت، ولما كان ذلك وكان المتهم قد أنكر أقواله في مرحلة التحقيقات وأمام المحكمة وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه أخذاً من أدلة تساند بعضها البعض وقامت على هذا الاعتراف الباطل والذي جاء بالمخالفة للقانون لعدم وجود مترجم
وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ويشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة
بحيث إذا سقط إحداها تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ولما كان هذا البطلان متعلقاً بإجراءات التقاضي التي هي من النظام العام فإن المحكمة ومن تلقاء نفسها تقضي بنقض الحكم المطعون فيه الذي تردى في هذا البطلان على أن يكون مع النقض الإحالة دون بحث باقي أسباب الطعن.
ثانياً : الطعن 181/2008 المرفوع من النيابة العامة.
حيث إن النيابة العامة قد عرضت في طعنها إقرار الحكم المطعون فيه لقيامه على أسس سليمة وجاء وفقاً للقانون وكان الحكم المطعون فيه قد تم نقضه للأسباب الواردة بالطعن 205/2008 سالف الذكر والمرفوع من المحكوم عليه فإن عرض النيابة العامة لم يعد وارداً على محل بعد القضاء بنقض الحكم المطعون فيه ويتعين عدم قبوله.

* * *