الطعن رقم 85 لسنة 2009 جزائي
صادر بتاريخ 08/11/2009
هيئة المحكمة: السيد القاضي/فلاح الهاجري - رئيس الدائرة، وعضوية السادة القضاه / مصطفى بنسلمون ومحمد أحمد عبدالقادر.
1- وجوب تطبيق قانون الاجراءات المدنية عند سكوت النص في قانون الاجراءات الجزائية.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 1)
2- عدم جواز اشتراك القضاة غير المستمعين للمرافعة في عملية المداولة بالأحكام.
3- اعتبار محضر الجلسة المرجع الأساسي المعتمد عليه في مراقبة مدى تقيّد الحكم بالقواعد العامة بشأن اصدار الأحكام.
4- اعتبار مخالفة القواعد المتعلقة باصدار الأحكام مفضية إلى بطلان الحكم بطلاناً مطلقاً.

قانون اتحادي رقم 35: بإصدار قانون الاجراءات الجزائية (مادة 244)
المحكمة
حيث إن الوقائع على مايبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعن أنه بتاريخ سابق على 11/4/2006 بدائرة الشارقـة أعطى وبسوء نية شيكين للمجني عليه....... بمبلغ مائتي ألف درهم مسحوبين على بنك دبي التجاري ليس لهما مقابل وفاء كاف قائم وقابل للسحب . وطلبت معاقبتة طبقاً للمادة 401/1 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته والمادة 643 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1992 .
وبجلسه 17 /12/2008 حكمت محكمة أول درجة غيابياً بحبس الطاعن ثلاثة سنوات عن التهمه المسندة إليه . عارض المحكوم عليه في الحكم وبجلسه 2/2/2009 قضت المحكمة بتعديل الحكم المعارض عليه والقضاء مجدداً بحبسه لمدة ستة أشهر . أستأنف الطاعن الحكم بالأستئناف رقم 315/2009 جزائي الشارقة وبجلسه 22/3/2009 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بتغريم الطاعن ثلاثة آلاف درهم عن التهمه المسندة إليه . بتاريخ 12/4/2009 تقدم الطاعن بالطعن الماثل ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وذلك من خلال الأسباب الآتيـة :-
1- جرى دفاع الطاعن على أنه كان يحرر للشاكي الذي يعمل لديه في مؤسسته _ شيكات على بياض لتسيير أمور الشركة وأن الشاكي حول الشيكين لمصلحته خيانة للآمانة واحتيالاً وغشا وأنه دفع بالإباحة سنداً للمادة 53 من قانون العقوبات الاتحادي والمادة 543 من قانون المعاملات التجاري الاتحادي وأن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع ولم يحققه مما يعيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع .
2- خلا الحكم المطعون فيه من بيان الدليل الذي استنبطت منه المحكمة معتقدها في الدعوى ووجه الاستدلال به على ثبوت التهمه بعناصرها المختلفة وعلى خلاف ماتوجبه المادة 216 من قانون الإجراءات الجزائية مما يعيبه بالقصور في التسبيب . 3- اخطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بإدانة الطاعن سنداً على اعترافه بأنه وقع على الشيكين وسلمهما للشاكي ولم يعول على إنكاره ودفاعه بأن الشيكين لم يتم طرحهما للتداول وأن الشاكي دون بيانات الشيكين لمصلحته بطريق غير قانوني .
4- تمسك الطاعن في مذكرته المقدمة أمام محكمة الأستئناف بجلسه 3/3/2009 باستدعاء المهندس الإماراتي للاستشارات الهندسيه بصفته استشاري المشروع لبيان ما إذا كان المشروع قد تم من عدمه وأن الشاكي لا يستحق عمولة عن هذا المشروع إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الدفاع رغم جوهريته الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يرد عليه الحكم المطعون فيه مما يجعله قاصرا ومخلا بحق الدفاع .
أودعت النيابة العامة مذكرة برأيها في الطعن ودفعت ببطلانه .
وحيث إن الدفع سديد , ذلك أن المادة الأولى من قانون الإجراءات الجزائية رقم 35 لسنة 1992 تنص على انه ( تسرى أحكام قانون الإجراءات أمام المحاكم المدنية على مالم يرد فيه نص خاص في هذا القانون ) .
وحيث أن مؤدى نص المادة 128/4,1 من قانون الاجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 إنه لا يجوز أن يشترك في المداولة في الأحكام غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وأوجبت أن يحضر القضاه الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع غير منه لولايته وجب أن يكون قد وقع على مسودة الحكم على أن يثبت ذلك في محضر الجلسة .
وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محضر الجلسة يعتبر المرجع الأساسي الذي يعتمد عليه في مراقبه مدى تقيد الحكم بالقواعد العامة المقررة بشأن اصدار الأحكام
وان مخالفة هذه القواعد يترتب عليها بطلان الحكم بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها .
لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة 15/3/2009 وهي جلسه المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم أن الهيئة مؤلفة من السادة ..... . ........ , ........ في حين أن الثابت من محضر جلسه 22/3/2009 التي تم فيها النطق بالحكم ان الهيئة مؤلفة من السادة ...... , ......... , ........ , مما يعنى أن الهئية التي سمعت المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم غير الهيئة التي حضرت تلاوته ونطقت به وقد خلا محضر هذه الجلسة من بيان ما إذا كان القاضي الذي غاب عن هذه الجلسة (...... ) قد إشترك في المداولة ووقع مسودة الحكم المطعون فيه . ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان المتصل بالنظام العام وهو ماتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وذلك حسبما تدفع به المطعون ضدها وتقضى المحكمة بنقض الحكم مع الآحالة .

* * *