الطعن رقم 409 لسنة 2011
صادر بتاريخ 17/01/2012 (تأديب محامين)
هيئة المحكمة: الرئيس فلاح شايع الهاجري والمستشاران رانفي محمد ابراهيم واحمد عبد الحميد حامد.
1 - عدم جواز المنازعة في المسألة المفصولة في الحكم الناقض كون الاحكام الصادرة عن المحكمة العليا متمتعة بقوة الامر المقضي بين الخصوم ذاتهم.
2 - عدم جواز الطعن في الحكم البات الصادر عن المحكمة العليا في دعوى تأديب المحامين.
المحكمة
حيث إن الوقائع - ومع ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فيما أبلغ به الشاكي"........" إلى لجنة قبول المحامين ضد الطاعن وبعد إجراء التحقيقات أحالت النيابة العامة الطاعن إلى مجلس التأديب بمحكمة أبوظبي الاستئنافية، وبتاريخ 7/2/2011 قرر مجلس التأديب وقف المحامي: الطاعن" عن مزاولة مهنة المحاماة مدة ستة أشهر وإعلانه بهذا القرار طعن الطاعن على هذا القرار أمام المحكمة الاتحادية العليا بالطعن رقم 5 لسنة 2011 تأديب محامين وبتاريخ 25/10/2011 حكمت المحكمة الاتحادية العليا بمعاقبة الطاعن تأديبياً بوقفه عن العمل لمدة ستة أشهر، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريقة النقض بالطعن الماثل – وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها عدم جواز الطعن.
وحيث إن من المقرر قانوناً ومع ما جرى به نص المادة 177/5 من قانون الإجراءات المدنية الاتحادي" أن للمحكمة الاتحادية العليا التصدي من تلقاء نفسها لمدى قبول الطعن، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 101 من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة على أن " أحكام المحكمة الاتحادية العليا نهائية وملزمه للكافة" وجاء نص المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية على أنه" لا يجوز الطعن في أحكام النقض بأي طريق من طرق الطعن وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجوز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر في الحالات المنصوص عليها في البنود 3,2,1 من المادة 169" وتطبيقاً لهذا النص فإن الأحكام الصادرة من محكمة النقض هي أحكام حائزة لقوة الأمر المقضي بين ذات الخصوم فيما فصلت فيه من أوجه النزاع القائم بينهما في الطعن بما يمتنع معه إثارة المنازعة في المسألة التي بت فيها الحكم الناقض ولو بأدلة واقعية أو قانونية لن يسبق إثارتها،
ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه هو الحكم الصادر من المحكمة الاتحادية العليا في الطعن رقم 5 لسنة 2011 تأديب المحامين والذي قضى بوقف المحامي....... تمام عن العمل لمدة ستة أشهر وكانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة نهائية وباتة وملزمه للكافة ولا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن ولا يجوز تعييبها بأي وجه من الوجوه إذ هي واجبه الاحترام على الدوام باعتبار أن مرحلة النقض هي قائمة المطاف في مراحل التقاضي وأحكامها باته لا سبيل إلى الطعن فيها بعدم إمكانية تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة ومن ثم فلا يقبل من الطاعن ما آثاره في صحيفه طعنه من مطاعن على هذا الحكم ومن ثم يكون الطعن غير جائز.

* * *