صادر
بتاريخ
27/11/2012
جزائي
هيئة
المحكمة:
عبدالوهاب
عبدول–
رئيس المحكمة.
وعضوية
السادة
القضاة/ محمد
أحمد
عبدالقادر
وعبدالرسول
طنطاوي.
حيث
إن الوقائع -
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر أوراق
الطعن- تتحصل
في أن النيابة
العامة أحالت
الطاعنين إلى
المحاكمة
الجنائية
بوصف أنهم:
المتهم
الأول-
الطاعن
الأول- ابلغ
السلطات
القضائية
((نيابة
الشارقة
الكلية))
بارتكاب
المدعو و........
جريمة إعطاء
شيك بسوء نية
وبدون رصيد في
القضية رقم 20891
لسنة 2009 جزاء
الشارقة أمرا
يستوجب
عقوبته
جنائيا وتسبب
في اتخاذ
إجراءات
قانونية ضده
ويعلم
براءته.المتهمان
الثاني
والثالث
–
الطاعنان
الثاني
والثالث-
استعملا
الشيك المبين
في المحضر
والمملوك
للمجني عليه
شفيق أحمد
صالح والمسلم
إليهما على
وجه الوديعة
إضراراً
بصاحب الحق
عليه على
النحو المبين
بالأوراق.
وطلبت
عقابهم
بالمادتين
276/1,404/1 من قانون
العقوبات
الاتحادي،
ومحكمة أول
درجه قضت
بجلسة 28/5/2012
بتغريم
المتهم الأول
ثلاثة الآف
درهم وتغريم
الثاني
والثالث ألف
درهم لكل عن
الاتهام
المسند إليهم
وفي الدعوى
المدنية
إلزامهم بدفع
مبلغ 15 ألف
درهم مناصفة
بينهم. أقام
المتهمون
الاستئنافات
أرقام
1908,1907,1909
لسنة
2012 كما أقام
المدعى بالحق
المدني
الاستئناف
رقم 1930 لسنة 2012
جزاء الشارقة
ومحكمة
الاستئناف
قضت بجلسة 29/7/2012
بقبول
الاستئنافات
شكلا وفي
الموضوع
برفضها
وتأييد الحكم
المستأنف.أقام
المتهمون
الثلاث طعنهم
المطروح
والنيابة
قدمت مذكرة
برأيها طلبت
فيها رفض
الطعن.
حيث
إن الطاعنين
ينعون على
الحكم
المطعون فيه
انه إذ دان
أولهم بجريمة
البلاغ
الكاذب
والثاني
والثالث
بجريمة خيانة
الأمانة قد
شابه قصور في
التسبيب
وفساد في
الاستدلال
وانطوى على
الخطأ في
تطبيق
القانون ذلك
أن الحكم
الابتدائي
–المؤيد
لأسبابه
بالحكم
المطعون فيه
–لم يبين
واقعة
الاتهام ولم
يدلل على
توافر القصد
الجنائي
لديهم
ولم يعرض
الحكم إلى
دفاعهم
القائم على أن
تقرير لجنة
التحكيم وفض
منازعات
المقاولين
ببلدية
الشارقة
انتهى إلى
ثبوت مديونية
المقاول
الشاكي بمبلغ 9
ملايين درهم
للطاعن الأول
وهو ما يفوق
ضعف قيمة
الشيك مما ولد
الاعتقاد لدى
الأخير
بأحقيته في
صرف الشيك،
كما أن مستند
بلدية
الشارقة يفيد
انه لا يحق
للاستشاري –
الطاعنين
الثاني
والثالث – حجب
الشيك المسلم
إليه عن
المستفيد وان
ما قاما به من
تسليم الشيك
هو واجب تقضى
به الأعراف
المعمول بها
لدى بلدية
الشارقة وان
علمهم بعدم
جواز استخدام
الشيك حدث بعد
استخدامه
بالفعل وبعد
فتح البلاغ
وهو علم لاحق،
كما ان الحكم
المطعون فيه
أحال إلى
أسباب حكم
محكمة أول
درجة دون أن
يمحص أوراق
الدعوى وأوجه
الدفاع
المبدى فيها..
مما يعيب
الحكم
ويستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
في جملته غير
سديد، ذلك أن
الحكم
الابتدائي
–الذي اعتنق
أسبابه الحكم
المطعون فيه-
قد بين واقعة
الدعوى بما
تتوافر به
كافة العناصر
القانونية
لجريمتي
البلاغ
الكاذب
وخيانة
الأمانة
التي
دان الطاعنين
بهما وأورد
على ثبوتهما
في حقهم أدله
سائغة من
شأنها أن تؤدي
إلى ما رتبه
عليها.
لما كان ذلك،
وكان من
المقرر
ان
تقدير صحة
التبليغ من
كذبه أمر
متروك لمحكمة
الموضوع التي
تنظر دعوى
البلاغ
الكاذب متى
كانت قد اتصلت
بالوقائع
المنسوبة إلى
المتهم
التبليغ بها
وأحاطت
بمضمونها وان
تذكر في حكمها
الأمر المبلغ
عنه،
وكان
القصد
الجنائي في
جريمة البلاغ
الكاذب كما هو
معرف به في
القانون هو أن
يكون المبلغ
عالماً بكذب
الوقائع التي
ابلغ عنها وان
يكون منتوياً
الكيد
والأضرار
بالمبلغ
ضده،
وكان
تقدير
توافر هذا
الركن من شأن
محكمة
الموضوع التي
لها مطلق
الحرية في
استظهاره من
الوقائع
المعروضة
عليها.
لما كان ذلك،
وكان القانون
لم يجعل
لإثبات كذب
الوقائع
المبلغ عنها
طريقا خاصاً،
وإذ كان الحكم
الابتدائي-
الذي أخذ
بأسبابه
الحكم
المطعون فيه –
بما أورده من
أدله، قد اثبت
عدم صحة بلاغ
الطاعن الأول
ضد المطعون
ضده بأنه أعطى
له شيك بدون
رصيد – بسوء
نية –بل ان
تقديم الشيك
من المطعون
ضده كان ضمان
للدفعة
الأولى
للأعمال التي
بينهما وقد
سددت قيمته
بالكامل
بخصمه من هذه
الدفعـات،
كما
اثبت
توافر القصد
الجنائي لدى
الطاعن الأول
وهو العلم
بكذب الواقعة
وقصد الاساءه
إلى المجني
عليه بتحرير
محضر
الجنحة
سالفة البيان
ضده والذي قضى
فيه
بالبراءة.
فإن
هذا حسبه
ليبرأ من قاله
القصور أو
الفساد في
الاستدلال
لما كان ذلك،
وكان ما يقوله
الطاعن الأول
من ثبوت
مديونية
المطعون ضده
له بمبلغ يفوق
ضعف الشيك مما
ولد له
الاعتقاد
بأحقيته في
صرف
الشيك.
فإن ذلك لا محل
له مادام
الحكم خلص إلى
انه لا أساس
لاتهام
الطاعن
المطعون ضده
بإصدار شيك
بدون رصيد
مستشفاً أن
البلاغ كان
مصحوبا
بالكذب وسوء
القصد على
النحو السالف
بيانه ولما هو
مقرر
انه لا يشترط
في جريمة
البلاغ
الكاذب أن
يكون البلاغ
كله كاذباً بل
يكفي أن تمسخ
فيه الوقائع
كلها أو بعضها
مسخا يؤدي إلى
الإيقاع
بالمبلغ
ضده.
لما كان ذلك،
وكان الحكم
المطعون فيه
قد أقتنع من
الوقائع التي
تثبتت لديه ان
الطاعنين
الثاني
والثالث وقد
أوئتمنا على
الشيك محل
الاتهام قد
قاما بتسليمه
للطاعن الأول
وهما يعلمان
بأن هذا الشيك
مودع لديهما
ضمان وان
قيمته قد سددت
من الدفعات
اضراراً
بالشاكي فإن
ما يثيره
الطاعنان
الثاني
والثالث في كل
ذلك لا يكون
مقبولا
لتعلقه
بالموضوع لا
بالقانون.
لما كان ذلك،
وكان
من المقرر أن
المحكمة
الاستئنافية
إذا ما رأت
تأييد الحكم
المستأنف
للأسباب التي
بنى عليها
فليس في
القانون ما
يلزمها أن
تذكر تلك
الأسباب في
حكمها بل يكفي
أن تحيل عليها
إذ الإحالة
على الأسباب
تقوم مقام
إيرادها وتدل
على ان
المحكمة قد
اعتبرتها
كأنها صادرة
منها ومن ثم
فإن ما يثيره
الطاعنين في
هذا الشأن غير
مقبول. لما كان
ما تقدم، فإن
الطعن برمته
يكون على غير
أساس متعينا
رفضه.