الطعن رقم 28 لسنة 2013
صادر بتاريخ 13/03/2013 (جزائي)
هيئة المحكمة: الرئيس عبد الوهاب عبدول والمستشاران مجدي زين العابدين محمد وأحمد عبد الحميد حامد.
1- شرط قبول الإستئناف شكلاً.
2- موجب محكمة الإستئناف التصدي للفصل في الموضوع دون قيد أو شرط ولها الإحالة الى الحكم الإبتدائي وتأييده.
3- صحّة إلتزام الحكم الإستئنافي بمضمون الحكم الإبتدائي بعد انتفاء وجود أي دفاع جديد أو مطلق مقدم من الخصوم موجب الرد عليه بأكثر من مضمون هذا الحكم.
المحكمة
حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة أحالت المطعون ضدها إلى المحاكمة الجنائية بوصف أنه بتاريخ 20/11/2012 أبلغت كذباً وبسوء نية السلطات القضائية عن جريمة لا وجود لها وتعلم أنها لم ترتكب مما أدى إلى إقامة الدعوى الجنائية، وطلبت معاقبتها بالمادة 275 من قانون العقوبات الاتحادي، ومحكمة أول درجة حكمت بجلسة 9/12/2012 حضوريا بحبس المتهمة شهر عن التهمة المسندة إليها – استأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالاستئناف 1024 لسنة 2012 جزائي الفجيرة، ومحكمة الاستئناف قضت بجلسة 7/1/2013 حضورياً وبالإجماع – بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف، وبتاريخ 28/1/2013 أقامت النيابة العامة طعنها المطروح .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب وحيد تنعى به النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أقام قضاءه برفض استئناف النيابة العامة على عدم إيداعها مذكرة بأسباب الاستئناف رغم أن قيام الاستئناف يتحقق بمجرد التقرير به في القلم الجزائي خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري فقط دون أن يتطلب مذكرة بأسباب الاستئناف وفقاً للمادة 234/1 من قانون الإجراءات الجزائية – مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي – غير سديد – ذلك أن النص في المادة 234/1 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه" يحصل الاستئناف بتقرير في القلم الجزائي خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري ,,,)) يدل على أنه يشترط لقيام وقبول الاستئناف من الناحية الشكلية أن يرفع بتقرير في القلم الجنائي في الميعاد الحتمي الذي حدده المشرع خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم الحضوري وإلا يكون غير مقبول شكلاً
أما إذا حاز الاستئناف هذه الأوضاع الشكلية فيجب على محكمة الاستئناف التصدى للفصل في الموضوع دون قيد أو شرط، ولها الإحالة إلى الحكم الابتدائي وتأييده إذا كان سليماً من الناحية القانونية وسائغاً من الناحية الواقعية دون أسباب جديدة مادام لم يقدم الخصوم أوجه دفاع مطلقاً أو جديدة يوجب الرد عليها بأكثر مما تضمنه الحكم الابتدائي،
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم المطعون فيه لم يخالف هذه الوجهة – ذلك أنه قضى بقبول الاستئناف شكلا – بمجرد قيام النيابة العامة بالتقرير بالاستئناف في القلم الجزائي خلال الميعاد القانوني ولم يشترط تقديم النيابة مذكرة شارحة لقيام الاستئناف، بل إن محكمة الاستئناف بمناسبة تصديها للموضوع أيدت الحكم الابتدائي لما وجدت أنه سليماً وسائغاً – إذ قضى بإدانة المتهمة في نطاق العقوبة المقررة قانوناً وفقا لسلطة المحكمة التقديرية – مادامت النيابة العامة لم تقدم أوجه دفاع مطلقاً بالاستئناف – إذ لم تودع مذكرة بأسباب الطعن على الحكم المستأنف مبيناً بها أوجه النعي عليه – فيكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون والنعي عليه بالخطأ في تطبيقه يكون على غير أساس – مما يتعين رفض الطعن.

* * *