الطعنان
رقما
334
و
400
لسنة
2012
صادر
بتاريخ
27/05/2013
(جزائي)
هيئة
المحكمة:
الرئيس محمد
عبد الرحمن
الجراح
والمستشاران
رانفي محمد
ابراهيم
وأحمد عبد
الحميد
حامد.
حيث
إن الوقائع –
على ما يبين من
الحكم
المطعون فيه
وسائر
الأوراق-
تتحصل في أن
النيابة
العامة قد
أسندت
إلى
الطاعنين
بأنهما
بتاريخ 22/10/2009
وسابق عليه
بدائرة عجمان
المتهمان: 1-
حازا على مادة
مخدرة
(الهيروين)
بقصد الترويج
والاتجار بها
على النحو
المبين
بالتحقيقات. 2-
اتجرا بمادة
مخدرة
(الهيروين)
خلافاً
للقانون على
النحو المبين
بالتحقيقات.
المتهم
الاول:1- تعاطى
مواد مخدرة
(حشيش وهيروين
وأفيون)
خلافاً
للقانون على
النحو المبين
بالتحقيقات. 2-
حاز مادة
مخدرة (هيروين)
بقصد التعاطي
على النحو
المبين
بالتحقيقات.
المتهم
الثاني:1-
اشترك مع آخر
مجهول في جلب
مادة مخدرة
(الهيروين)
للدولة بقصد
الترويج
والاتجار بها
على النحو
المبين
بالتحقيقات.
2-تعاطي مؤثر
عقلي
(تورازييام)
دون أن يكون
حاصلا على
وصفه تخوله
ذلك على النحو
المبين
تفصيلاً
بالتحقيقات.
وطلبت
معاقبتهما
طبقاً لأحكام
الشريعة
الاسلامية
الغراء
والمواد 1/1-6،
2/39،
34،
7،
1/63،
56،
48،
40،
1 من
القانون
الاتحادي رقم
14 لسنة 1995 في شأن
مكافحة
المواد
المخدرة
والمؤثرات
العقلية
المعدل
بالقانون
الاتحادي رقم 1
لسنة 2005
والبند
(76، 45) من الجدول
رقم (1) والبند 19
من الجدول رقم
(4) والبند رقم (45)
من الجدول
الثامن
المرفقة
جميعا
بالقانون
المذكور.
وبتاريخ 13/12/2011
حكمت محكمة
الجنايات
حضوريا
وبالأغلبية:
1-بمعاقبة
المتهمين
بالسجن
المؤبد
ومصادرة
المضبوطات
والإبعاد
خارج الدولة
بعد تنفيذ
العقوبة عن
تهمتي حيازة
مادة مخدرة
بقصد الترويج
والاتجار بها
المسندتين
إليهما.2-بعاقبة
المتهم
الأول
-........-
بالسجن لمدة
أربع سنوات
وإبعاده عن
الدولة بعد
تنفيذ
العقوبة عن
تهمتي حيازة
مخدر بقصد
التعاطي
وتعاطيه
المسندتين
إليه وبالحبس
لمدة شهر
والإبعاد عن
الدولة بعد
تنفيذ
العقوبة عن
تهمة الدخول
للبلاد
بطريقة غير
مشروعة
والعودة
للبلاد بعد
سبق ابعاده
عنها المسندة
إليه. 3-
بمعاقبة
المتهم
الثاني
–.
.......
– بالحبس لمدة
سنة وإبعاده
عن الدولة بعد
تنفيذ
العقوبة عن
تهمة تعاطي
المؤثر
العقلي
المسندة إليه-
وبراءته من
تهمة
الاشتراك مع
آخر في جلب
مخدر المسندة
إليه. استأنف
الطاعنان هذا
الحكم
بالاستئنافين
رقمي 1878، 1877 لسنة 2011
عجمان،
وبتاريخ 21/2/2012
قضت المحكمة
بتأييد الحكم
المستأنف
فيما قضى به،
طعن الطاعنان
على هذا الحكم
بطريق النقض
بالطعنين
الماثلين،
وقدمت
النيابة
العامة مذكرة
رأت فيها
رفضهما.
أولاً:
بالنسبة
للطعن رقم 334
لسنة 2012
جزائي
– المقام من
:..........:
وحيث
إن مما ينعى به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون ذلك
انه سمعت
اقواله بمحضر
جمع
الاستدلالات
بدون مترجم
بما يوصمه
بالبطلان
وبطلان
ما
تلاه
من إجراءات
وإذ عول الحكم
المطعون فيه
في إدانته على
اعترافه بهذا
المحضر فانه
يكون معيباً
بما يستوجب
نقضه.
وحيث
إن هذا النعي
سديد، ذلك أنه
من
المقرر بنص
الفقرة
الثانية من
المادة 36 من
قانون
الإجراءات
الجزائية " وفي
حالة
الاستعانة
بمترجم يتعين
توقيعه على
المحاضر
المذكورة
وترسل
المحاضر إلى
النيابة
العامة مع
الأوراق
والأشياء
المضبوطة "،
ونص في المادة
70 من ذات
القانون " يجرى
التحقيق
باللغة
العربية. وإذا
كان المتهم أو
الخصوم أو
الشاهد أو
غيرهم ممن ترى
النيابة
العامة سماع
أقوالهم يجهل
اللغة
العربية فعلى
عضو النيابة
العامة أن
يستعين
بمترجم بعد أن
يحلف يمينا
بأن يؤدى
مهمته
بالأمانة
والصدق " مفاده
أن المشرع قد
أوجب إجراء
التحقيق أو
جمع
الاستدلالات
باللغة
العربية كما
اوجب على
الجهة المنوط
بها إجراؤه
إذا كان
المتهم يجهل
اللغة
العربية أن
يستعين
بمترجم لأخذ
أقواله بعد
تحليفه
اليمين بأن
يؤدى مهمته
بالأمانة
والصدق ما لم
يكن قد حلفها
من قبل عند
تعيينه أو
الترخيص له
بمزاولة مهنة
الترجمة،
وهو
إجراء جوهري
لازم يتعين
تحققه قبل
الاستجواب أو
سماع أقوال
المتهم
الأجنبي وإلا
كان الإجراء
باطلاً
ويستطيل هذا
البطلان إلى
الدليل
المستمد
منه
–
وقد جرى قضاء
هذه المحكمة
على ان اعتراف
المتهم
الأجنبي الذي
يجهل اللغة
العربيـة
بمحضر جمـع
الاستدلالات
الذي أقام
عليه الحكم
قضاءه دون
الاستعانة
بمترجم محلف
لأخذ أقواله
يصم هذا
الاعتراف
والحكم
بالبطلان.
لما
كان ذلك وكان
الثابت من
مدونات الحكم
المطعون فيه
أنه عول في
قضائه بإدانة
الطاعن أخذا
من اعترافه
بمحضر جمع
الاستدلالات
دون
الاستعانة
بمترجم محلف،
ولا ينال من
ذلك أن محرر
المحضر قد
اعتمد على
معرفته
باللغة
الانجليزية
لغة المتهم
ذلك أن
الأوراق قد
جاءت خلواً
مما يدل على
أنه قد رخص له
بوجه رسمي
بمداولة
الترجمة او
حلف اليمين
القانونية
قبل قيامه
بأعمال
الترجمة، لما
لذلك من أثره
في مدى صحة ذلك
الاعتراف أو
بطلانه وذلك
لخلو المحضر
المشار إليه
من استجلاء
هذا الأمر وهو
ما يوصم الحكم
المطعون فيه
بالقصور
والخطأ في
تطبيق
القانون وذلك
لخرقة قاعدة
جوهرية من
قواعد
التقاضي
الأساسية
المتعلقة
بالنظام
العام مما
يعيبه بما
يوجب نقضه دون
حاجة لبحث
باقي أسباب
الطعن على أن
يكون مع النقض
الإحالة.
ثانيا:
بالنسبة
للطعن رقم 400
لسنة
2012 المقام
من/.
............:-
وحيث
إن حاصل ما
ينعي به
الطاعن على
الحكم
المطعون فيه
الخطأ في
تطبيق
القانون
والقصور في
التسبيب
والفساد في
الاستدلال
ذلك أنه تمسك
ببطلان إذن
النيابة
بالضبط
والتفتيش
لعدم جدية
التحريات
وعدم اشتماله
على الخاتم
الرسمي
للنيابة وعلى
اسم المتهم
الطاعن، وأنه
أنكر الاتهام
المنسوب إليه
إذ تم ضبط
المخدرات في
شقة من
يدعى.
.......،
كما تمسك
ببطلان
اعترافه
بمحضر
الاستدلالات
إذ جاء وليد
اكراه
وإجراءات
باطله، كما
تمسك باختلاف
وزن المواد
المضبوطة عما
هو ثابت
بالمختبر
الجنائي بما
يقارب النصف
كيلو جرام،
وإذ لم يعن
الحكم
المطعون فيه
بهذا الدفاع
فإنه يكون
معيبا بما
يستوجب
نقضه.
وحيث
إن النعي غير
سديد، ذلك انه
من
المقرر – وعلى
ما جرى به قضاء
هذه المحكمة-
ان تقدير جديه
التحريات
وكفايتها
لإصدار الإذن
بالتفتيش
والقبض هو من
المسائل
الموضوعية
التي وكل
الأمر فيها
إلى سلطة
التحقيق تحت
اشراف محكمة
الموضوع،
وأنه متى كانت
محكمة
الموضوع قد
اقتنعت بجدية
الاستدلالات
التي بنـي
عليها أمر
التفتيش
والقبض
وكفايته
لتسويغ
إصداره فلا
معقب عليها
فيما رأته
لتعلقه
بالموضوع لا
بالقانون
–
كما وانه من
المقرر أن
الخطأ في اسم
المطلوب
تفتيشه لا
يبطل التفتيش
مادام الشخص
الذي حصل
تفتيشه هو في
الواقع بذاته
المقصود بإذن
التفتيش
والمعنى
به
–
وانه من
المقرر –ان
سلطة فهم
الواقع في
الدعوى
وتقدير
أدلتها
واستنباط
الحقيقة منها
هو مما تستقل
به محكمة
الموضوع ولا
معقب عليها في
ذلك طالما لم
تعتمد على
واقعة بلا سند
وحسبها ان
تبين الحقيقة
التي اقتنعت
بها وان تقيم
قضاءها على
أسباب سائغة
تكفي لحمله
وليس عليها من
بعد ان تتبع
الخصوم في
مختلف
أقوالهم
ومناحي
دفاعهم والرد
استقلالا على
كل قول أو طلب
مادام قيام
الحقيقة التي
اقتنعت بها
وأوردت
دليلها فيه
الرد الضمني
المسقط لتلك
الأقوال
والحجج
–
وللمحكمة
الأخذ
باعتراف
المتهم على
نفسه وعلى
غيره في أي دور
من أدوار
التحقيق ولو
تم بمحضر جمع
الاستدلالات
متى اطمأنت
إلى
صحته
–
وان عبء إثبات
حصول الإكراه
يقع على
المتهم
المتمسك
بحدوثه،
ومن
حق محكمة
الموضوع
تقدير أن
المادة
المضبوطة هي
التي أرسلت
للتحليل وان
تأخذ
بالنتيجة
التي انتهت
إليها ولا
يجوز
مجادلتها فيه
مادام أنها
أقامت قضاءها
بما
تنتجه.
لما كان ذلك
وكان الحكم
المستأنف
المؤيد
بالحكم
المطعون فيه
قد أقام قضاء
بإدانة
المتهم
الطاعن.
..............
أخذاً من
اعترافه
بمحضر
استدلالات
الشرطة
بحيازته
لمخدر
الهيروين
بقصد الترويج
والاتجار به
وأنه اتفق مع
المتهم الأول
بأن يبيع له
عشرة كيلو
جرام من مخدر
الهيروين
خمسة كيلو
بمبلغ (25,000) دولار
والخمسة كيلو
الأخرى تسلم
له في وقت لاحق
وانه سبق له أن
باع ثلاثة
كيلو جرام من
مخدر
الهيروين
لأحد الأشخاص
بمبلغ (22,000) دولار
بدبي قبل خمسة
أشهر، وأنه
يعمل لمصلحة
المدعو.
......
وانه يعطيه
مبلغ ألف درهم
مقابل بيعه
لكل كيلو من
مخدر
الهيروين وقد
أطمأنت
المحكمة إلى
أن اعتراف
المتهم صادر
عن إرادة حرة
ومختارة
ومطابقة
للواقع، وبما
ثبت بمحضر
ضبطه وتفتيش
مسكنه
والعثور على
حقيبة سوداء
اللون
بداخلها احد
عشر كيساً
يحتوي كل كيس
على مخدر
الهيروين
وتزن الحقيبة
والأكياس 6,79
كيلو جرام،
كمـا ثبت
بتقرير
المختبر
الجنائي
بالإدارة
العامة
للأدلة
الجنائية
بدبي بان
مضبوطات
المتهم
الثاني "
الطاعن" احد
عشر كيسا من
مخدر
الهيروين
وتزن 5484 جرام –
وكان الحكم قد
اطمأن إلى
التحريات
التي أجريت
بوصفها
تحريات صريحة
واضحة وحوت
بيانات كافية
لإصدار إذن
بضبطه
وتفتيشه، كما
خلص إلى أنه لا
توجد تناقض في
وزن المخدر
لأن وزن
الأحراز
بمحضر الضبط
والتحقيقات
يشمل مخدر
الهيروين مع
الأكياس معا 6,79
كيلو جرام
بينما وزن
مخدر
الهيروين
بتقرير
المختبر
الجنائي وحده
دون الأكياس
هو 5,484 كيلو
جرام، وأن
الفرق بين
الوزنين هو
وزن الأكياس،
وكان ما خلص
إليه الحكم في
هذا الشأن قد
جاء سائغاً له
أصله الثابت
بالأوراق
وبما يكفي
لحمله، ومن ثم
فان
ما
يثيره الطاعن
بوجه النعي
وبأن اعترافه
قد جاء وليد
إكراه قولا
مرسلاً يعوزه
الدليل على
صحة دفاعه وهو
المكلف
بإثباته، لا
يعدو إلاَّ أن
يكون مجادلة
موضوعية في
صحة اسناد
الواقعة
وتقدير
المحكمة
للأدلة وهو ما
لا يجوز
إثارته أمام
المحكمة
العليا ويكون
الطعن على غير
أساس متعين
الرفض.